الثلاثاء 20 صفر 1424 هـ الموافق 22 ابريل 2003 استعرض مؤتمر التخطيط المدني و تحديات المدن (دبي المتعددة) الذي ينعقد في جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الاميركية في يومه الثاني دراسات و تجارب واوراق عمل مختلفة تناولت بالنقاش المشاريع الحالية والمستقبلية لدبي والظواهر المصاحبة للتطور العمراني السريع. وعكس المؤتمر من خلال الاوراق المقدمة مدى الاهتمام والاثارة التي خلقتها دبي للباحثين والمختصين حيث تناولت تفاصيل دقيقة تمس نواحي الحياة العامة المتعلقة بالعمران مدعومة باحصائيات وصور وبيانات دلت على الجهد والعمل الدقيقين المبذولين من قبل مقدميها. وقد خلصت نتائج الاوراق المقدمة الى التغيير غير المعقول الذي طرأ على الناحية العمرانية في فترة وجيزة وتنوع الافكار والتصاميم المتبعة في دبي ودعت الى الانتباه الى المظاهر المرافقة للعمران على الناحية التصميمية من حيث ضرورة دخول الطابع المحلي على البناء فيما ذهب البعض الى القول ان التنوع الموجود يدل على اتباع دبي العولمة في مشاريعها التنموية وتلبيتها لكافة الاحتياجات واستخدامها المكثف للتكنولوجيا في عمليات البناء. بدات اعمال الجلسة الصباحية بورقة عمل مشتركة للمهندس عبدالله عبدالرحيم مدير ادارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي والدكتور ماهر استينو الخبير في التخطيط المدني الذي ساهم في المخطط الهيكلي لمدينة دبي اوائل التسعينات وتناولت الورقة تجربة دبي في التخطيط وإدارة التطور العمراني واكدت على ان بلدية دبي خطت في العقود الأربعة الماضية خطوات كبرى في إرساء دعائم تنمية شاملة للإدارة تضمنت البنية التحتية والخدمات المدنية والاقتصادية والبيئية. وذكرت أنه بفضل إشراف البلدية على أعمال التشييد والنشاطات التعاقدية نجحت في تأسيس شبكات الطرق والجسور والمؤاني والمباني. وأكدت أن هذا جميعا جاء ضمن إطار متكامل يعني بمشاكل النفايات والصرف الصحي وتوفير الحدائق العامة ومراكز الترفيه والرياضة والأسواق والمراكز التجارية والفنادق مما جعل من دبي مركزاً عالمياً متميزاً للتجارة والسياحة. وبغرض مواكبة التقدم الذي يشهده العالم في كافة مجالات الحياة وضعت بلدية دبي خططاً طويلة المدى لضمان تحقيق تنمية شاملة. وأشارت الورقة إلى أن الخطط تتضمن المباني والطرقات والجسور بالإضافة إلى خدمات المجتمع من أسواق ومراكز تجارية وحدائق عامة. وجاء في الورقة أن الخطة الإستراتيجية لبلدية دبي تتضمن وضع المعايير العالية والإجراءات التي تضمن جودة الأداء مع العمل على تحقيق الأفضل بأقل تكلفة ممكنة. وتسعى الخطط لتوفير الرفاهية للمواطنين مع ضمان الاستدامة. وفي هذا الإطار جاءت الورقة شاهداً على تجربة دبي مع تقديم خلفية تاريخية مع التركيز بصفة خاصة على نموالمدينة في الستينات. وتبع كل من عبد الله عبد الرحيم وماهراستينو ورقة العمل بتقديم وصف مختصرعن تطورات التخطيط والإدارة والمداخل اليهما. كما تم تناول بالعرض والتفصيل الخطة الهيكلية لمنطقة دبي الحضرية مع التركيز على المفهوم والاهداف والرؤية وآليات التنسيق مع الدوائر والجهات الأخرى. ثم تحدثا عن خطة السنوات الخمس وكيفية تنفيذها من خلال الاستثمار في مختلف المجالات، وتطرق بعدها إلى آليات إدارة التطور ووسائل تشجيع القطاع الخاص على المشاركة. واختتمت الورقة بذكر الدروس والعبر المستفادة من تجربة إمارة دبي في التخطيط وإدارة التطور العمراني وقد تم عرض فيلم تلفزيوني يختصر ما حدث من تطور على كافة الصعد في دبي حاز على اعجاب الحضورحيث ارفد ما قدم من اوراق عمل على الطبيعة المعاشة. رحلة الطيران المدني الى الامتياز في الجلسة التي تحمل عنوان «آليات التخطيط العمراني والترويج له» جاءت مساهمة حريز بن حريز المر مدير العلاقات الصحفية والاتصالات بدائرة الطيران المدني في شكل ورقة بعنوان «رحلتنا الى الامتياز» قدمها بطريقة جذابة مرصعة بالعديد من الصور الرائعة المعبرة التي تحكي تاريخ تطور دائرة الطيران المدني في إمارة دبي. بدأ حريز تقديمه بذكر أن تاريخ الطيران في دبي بدأ عندما حطت طائرة بريطانية على مياه الخور في عام 1937، ثم جاءت الخطوة الثانية عندما وجه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي بتشييد أول مطار صالح لاستقبال الطيران المنتظم في 1959، وعندها تم اختيار موقع على مبعدة 4 أميال من مركز المدينة مع وضع إمكانية التوسع في الاعتبار. واضاف المتحدث بأن افتتاح مطار دبي الدولي قد تم في 1960 وفي مارس 1961 تأسست دائرة الطيران المدني لتحقيق التطور الذي يشهده مطار دبي اليوم. وذكر أن مطار دبي الدولي قد استقبل ثلاثة ملايين مسافر في 2002 ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم الى 105 ملايين في 2015 ويؤكد أن البنية التحتية لدبي قد ساعدت على تحقيق رؤية دائرة الطيران المدني. واشار الى ان المعالم البارزة في تطور مطار دبي الدولي عبر الثمانينات والتسعينات مثل افتتاح السوق الحرة في 1983 وجاء افتتاح مبنى القادمين في 1986 بطاقة استقبال 1800 مسافر في الساعة مع ارتفاع عدد خطوط الطيران التي تستخدم المطار الى 47 تتوجه الى 94 جهة. كما شهدت سنة 1991 افتتاح مبنى خاص للشحن مع زيادة مضطردة في عدد خطوط الطيران وجهات السفر. ويؤكد أن التحدي غير المسبوق في زيادة عدد المسافرين وحجم المنقولات أعطى دائرة الطيران المدني فرصة لا تضاهي لتأكيد جدارتها ولتحقيق رعايتها المرتبطة بتأكيد مكانة دبي كمركز رئيسي للتجارة والسياحة في الشرق الأوسط. ولفت الى افتتاح مبنى الشيخ راشد في 19 ابريل 2000 الذي بلغت تكلفته 540 مليون درهم لتقديم أفضل التسهيلات وأرقى المستويات. وبعدها تطرق الى المشاريع ذات الصلة الوثيقة بالمطار مثل السوق الحرة وفندق دبي العالمي ومركز دبي للزهور ومعرض مطار دبي. وتناول المتحدث بالرصد مولد وتطور صناعة الشحن والتي خطت خطوة كبرى بافتتاح قرية الشحن في 1991. وقدم بعدها المتحدث عرضا للمشاريع المستقبلية التي تعمل على تلبية الاحتياجات الضخمة المتوقعة وتضمن عرض كل مشروع تكلفته وطاقته والإضافة التي يحققها لمدينة المطار. واختتم عرضه بذكر الجوائز التي حصلت عليها دائرة الطيران المدني والتي تتمثل في 30 جائزة عالمية فاز بها المطار وما يزيد على 70 جائزة فازت بها السوق الحرة بينما حصلت قرية الشحن على 12 جائزة. وشاهد الحضور فيلما اعلانيا عن المطار لخص المشاريع المنفذة في مطار دبي الدولي بشكل جميل للغاية. التقنية والتغيير الحضري وقدم الدكتور عبدالقادر العربي الاستاذ بجامعة الامارات ورقة عمل بعنوان دور تقنية المعلومات في تغيير التصميم الحضري بدبي تحدثت عن تأثير التقنية على التطور الحضري وكيفية استغلال هذه التقنيات لخلق سياسة تنمية حضرية تعتمد على افكار التطور الذكي للمندن والتي تعتمد اصلا على الاستغلال الامثل والتطور المستمر للموارد والبيئة والتكوين الحضري والسكاني والكتل البنائية المدنية. وذهب الى القول ان هناك نواة لمناطق مثل جبل علي ومنطقة الجميرا تعتمد على كونها مناطق مستغلة وتابعة بنفس الوقت لمدينة دبي ولكنها مفصوله عن طريق احزمة خضراء تساعد على خلق فراغات حضرية تفصل بين الكتل المحتلفة للبناء في مدينة دبي وتمنع بذات الوقت الاستمرارية للتطور غير المحدود في اكثر من اتجاه داخل دبي. وقال ان هناك اهتماما من المشاركين بنقطة الدراسة وعلى انها فكرة جديدة للتنمية والتطور الخاص بمدينة دبي لانها تمس جوهر التطور الجاري في دبي والذي جعل من دبي مدينة عالمية تتنافس بين كبريات المدن في مختلف دول العالم. حالات دراسية حملت جلسة «الحالات الدراسية» اسم «من المفهوم الى التطبيق» وقامت بيل فالش بتقديم عرض «برج العرب: أفخم الفنادق في العالم» وقدم مروان الفلاسي مدير المشاريع والتطوير بمركز دبي المالي الدولي عرضا يجسد مفهوم «الحي المالي بدبي» وقدم عادل عبد الله البريكي مدير التطوير بإعمار ورقته بعنوان: إعمار: تكوين المستقبل، وقدم سايمون فرايسير ورقة بعنوان «ايكولوجية المباني المرتفعة في دبي» وقدم يحيى جان مدير قسم التصميم بأبراج الإمارات ورقته بعنوان «انبثاق.. أبراج في الصحراء». اعتمد مروان الفلاسي في تقديمه على الصورة والكلمة معا لتقديم المدينة التي ستنضم الى المدن المتخصصة التي تتضافر جهودها لتشكيل التميز الذي تتمتع به دبي. وقال الفلاسي إن المشروع تجسيد لرؤية وتتويج لتاريخ من التحقيق والانجاز، كما أنه ترجمة لمفاهيم متداخل مثل التفرد والتميز والاكتفاء من غير انغلاق. واضاف أن المنطقة التجارية التي ستحمل اسم «غيتوي سينتر» ستكون المنطقة التجارية الأولى في العالم التي تؤسس لهذه الغاية. ومن خلال الجمع بين العمل والعيش والترويج والتعليم ضمن إطار واحد فأن «غيتوي سينتر» ستكون واحة يغشاها الزوار ليجدوا فيها الترفيه والإلهام. وذكر إن المركز سيضم الى جانب المصارف والأبراج التجارية والمتاجر والمطاعم والميادين منطقة سكنية تضم العديد من الشقق والمنازل والتسهيلات. وستنهض على جنبات الميادين اللوحات الاعلانية الضخمة تنقل الأخبار والبيانات المالية والاعلانات. وصرح عقب تقديم ورقة العمل عن سعادته لما حققته الامارات العربية المتحدة من مكانة عالمية مرموقة، وذلك بحصول مدينة دبي على لقب «مدينة العام»، الذي تمنحه كلية هارفرد للأعمال « هارفرد بزنس سكول» باعتبارها هذا العام «الحالة النموذجية»، التي ستجري دراسة تجربتها الذاتية، والحديث عن إنجازاتها. وقد اختارت اللجنة عدة أماكن في دبي، ترى أنها جديرة بالاهتمام والدراسة، ومنها مركز دبي المالي العالمي، الذي سيضع الإمارات ودبي، ضمن قائمة المراكز المالية الرئيسية في العالم، ويعزز مكانة الدولة كمركز مالي إقليمي رئيسي. وأثنت اللجنة بشكل خاص، على التصميم الإنشائي للمركز، والأسس والتصورات التي سيعمل بموجبها، والأنظمة والتشريعات التي جرى إعدادها بعناية، من أجل تحقيق انطلاقة قوية للمركز، وفق معايير وأسس عملية ومرنة. وأعرب الفلاسي عن التزام المركز منذ صدور القرار الخاص بإنشائه، بالعمل على إقامة مركز مالي عالمي المستوى مشيرا الى ان تخطيط المباني وتوزيع المرافق التي تتضمنها خطة بناء مقر مركز دبي المالي العالمي، تقوم على تلبية متطللباته وأهدافه، على مدى السنوات العشر المقبلة. وذكر أن الخطة الرئيسية تهدف إلى إنشاء بيئة أعمال ناجحة، تتيح للمؤسسات المالية العالمية، والمؤسسات المتخصصة، وغيرها من الشركات العاملة في الشئون المالية، القيام بمهامها على المستويين الإقليمي والعاملي، انطلاقاً من دبي، وبمزايا تنافسية بارزة. وافاد أن الحرص على خلق المزايا التنافسية، يجعل الخطة الأساسية لمركز دبي المالي العالمي تركز على أهمية الإنشاءات، وعلى إدراك طبيعة الظروف الحساسة، الناشئة عن العمل بمختلف أشكاله، في المنطقة المالية. وقال ان المنطقة المالية سوف تتمتع بقاعدة بنية أساسية، وفق أحدث المواصفات والخدمات، مثل الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، والإدارة الخاصة بالمقر، وأنظمة الحماية والسلامة، وغيرها. وأشار أيضاً، إلى المرافق الخدمية الأخرى، التي سوف يتم إنشاؤها، مثل الفنادق والمطاعم، وأماكن الترفيه، والمتاجر، والمتطلبات الأخرى، والتي من شأنها أن تكون بمثابة«مدينة داخل مدينة »، وتعزز إمكانات وأجواء العمل في المنطقة المالية. كما تطرق الى خدمات النقل وعبور المركبات، حيث ستتم عبر نطاق دخول واضحة، بالإضافة إلى وجود مواقف للسيارات، وطرقات سهلة الاستخدام لأغراض التوزيع، ونقاط ربط واتصال سريعة، من داخل وخارج المنطقة المالية. واستطرد قائلاً : أن الدخول إلى الساحة المركزية سوف يقتصر على المواصلات الدورية المنتظمة، بينما سيسمح للمركبات الخاصة بالسلع والمتعاملين، باستخدام المواقف المنشأة تحت سطح الآرض، بالإضافة إلى مناطق الخدمات. وأكد أن الشفافية والبساطة التي يتمتع بها تصميم المنشآت التي تتكون من وحدات مبانٍ متجاورة، سوف يعزز الروابط الأقليمية للمنطقة المالية، مع الأسواق المالية العالمية. وتأخذ الخطة الأساسية للمنطقة المالية في الحسبان، وجودها ضمن موقع مهم وحديث لعالم الأعمال، يشمل أبراج الامارات، عدا عن أن المنطقة المالية متصلة عملياً، بالمنطقة التجارية والسكنية المجاورة لها، في شارع الشيخ زايد. وقال أن استخدام المنطقة المالية لن يقتصر على المترددين على مركز دبي المالي العالمي، بل سيكون مفتوحاً للعديد من المستخدمين، انسجاماً مع ما تتمتع به المنطقة من مرونة كبيرة، وقدرة عالية المستوى، على التوافق مع التطورات الزمنية. وأكد ان إدارة المنطقة المالية والمهندسين المصممين راعوا في التخطيط، حضور اللمسة الإنسانية في المكان، وهوما يتجلى في الساحة الرئيسية، التي تتضمن، أوتقضي، إلى تسهيلات للمشاة، وطرق فسيحة تؤدي إلى المباني الأساسية، والطرقات الفرعية، التي تربطها بالساحات الأخرى. وقال ان أعمال التطوير تقوم على أسس عملية، وتحرص على إيجاد البيئة الحيوية للعاملين والمقيمين والزائرين والسياح، وهي متطلبات يرى أنها كفيلة بتشجيع خلق بيئة اجتماعية حيوية، ليلاً نهاراً. واضاف أن المناخ الذي تهدف الخطة الرئيسية إلى إيجاده، سوف يدعم وجود معالم حضارية نوعية، ويرسي دعائم تشكيل اسم وكيان ناجحين للمنطقة المالية. واختتم تصريحه بالقول «إن من أهداف إنشاء مركز دبي المالي العالمي، إقامة بؤرة تجمع والتقاء، للمتعاملين في الشئون المصرفية الدولية، والمتعاملين الماليين الإقليمين، وتعزيز مكانة دبي، كموقع رئيسي للأعمال، في الخليج والشرق الأوسط. أما عادل البريكي مدير تطوير الاعمال بشركة هارفارد فقال ان المؤتمر ابرز التصميمات المعمارية الهادفة الى إبراز الانجازات الفريدة التي حققتها دبي في هذا المضمار خلال العقود القليلة الماضية موضحا ان اعمار تنظر الى مشروعاتها على أنها جزء لا يتجزأ من نجاح دبي، ومن هذا المنطلق فإننا ملتزمون بلعب دور حيوي للمساهمة في رسم ملامح مستقبل مشرق في إمارة دبي التي تشهد حركة نموسريعة أهلتها لتصبح مركزاً للثقافة والأعمال في المنطقة. وقدم البريكي نظرة عامة عن إعمار ورؤيتها ورسالتها ودور مشروعاتها العقارية في التنمية الاقتصادية والجوانب الاجتماعية في دبي والفلسفة التي تنتهجها في التخطيط العمراني واستعرض اثنين من مشروعات إعمار البارزة كدراسات حالة. المدن المتعددة في جلسة «المعمار في المدن المتعددة» قدم د. ياسر الششتاوي المحاضر بكلية الهندسة قسم العمارة بجامعة الإمارات ورقة تحت عنوان «التطورات الهجينة في دبي: خلق الرموز العالمية»، وقدمت مجموعة من الباحثين دراسة بعنوان «معمار السرعة المؤثر بدبي». كما قدم جورج كاتودريتس الأستاذ المساعد بمدرسة المعمار والتصميم بالجامعة الأميريكية بالشارقة ورقة بأسم «دبي: العمران الهجين.» وتناول الشيشتاوي عملية دخول مدينة دبي كمدينة عالمية والمشاريع التي ترمز الى ظهور دبي على الساحة العالمية ومن الناحية الرمزية وعلاقتها بالمحيط واهميتها بشكل عام حيث اشار الى انه قام بسمح على الطبيعة لمبان الموجودة مثل ابراج الامارات ومدينة الانترنت والاعلام ومبان اخرى مع التركيز على مشروعين هما برج العرب ومشروع النخلة قائلا ان هناك اشياء كثير تجمعهم مثل البعد الكبير عن المدينة والاعتماد على رموز مباشرة فبرج العرب يعتمد على الشراع والنخلة على على شكل شجرة النخيل وبالتالي يساعد على اظهار دبي على الخريطة العالمية. واضاف الى ان هذه النماذج موجهة الى الجنسيات المختلفة وليس المواطنين العاديين. كما تحدث المحاضر عن النسيج العمراني في دبي والمشاريع قائلا انه لا توجد اتصال بين المباني وخلص الى ضرورة تجميع هذه البماني عن طريق مشاريع اخرى . ولفت الى ناحية مهمة وهي ان دبي اصبحت نموذجا في المعمار حيث تحذوالعديد من المدن حذودبي من حيث تشكيل مناطقها ضاربا المثل بوسط بيروت مؤكدا تاثير دبي على المنطقة معماريا داعيا الى مؤتمر يناقش الايجابيات والسلبيات لهذا النمو. وقال انه التفت للتنوع الكبير في التخصصات الحاضرة في المؤتمر فهناك المؤرخين والاقتصاديين والمخططين وهذا يدل على اثارة دبي للباحثين. وفي ورقة العمل التي قدمها قال كاتودريتس إن دبي نهضت على مشارف الصحراء وليداً للخيال والتصميم واتفق كاتودريتس مع القائلين بأنه على الرغم من أن النفط ساعد على إرساء دعائم التنمية الأولى في الإمارة إلا أن دبي تعتمد بشكل أساسي على التجارة التي تحركها روح متوقدة. واضاف أن دبي تبدومتفردة في سريالية تفرز هويتها الخاصة بها. وأنها لا تزال تتشكل كتجربة في الإدارة والإستهلاك والإنتاج والعلاقات العامة وتزدهر في تفاؤل لا شبيه له يأتي من قدرتها على التوفيق بين الأعمال والتجارة والترفيه. واكدت الدراسة أن المعمار يعمل كحافز خلف طبقات من المفاهيم والأحداث والرموز والتشكيلات، كما انه ينعكس كنتيجة تبعاً للمقولة التي تقول بأن الشكل يتبع المعنى وأن لدبي إزدواجية تتجاوز جدلية العلاقة التقاليد والحداثة وتنهض كظرف عفوي تؤثر فيه وتتعامل معه عوامل البقاء والاستخدام والتمويل والمشاعر. والورقة، على الرغم من لغتها الشعرية وصورها الجمالية، لم تكن محاولة تنظيرية وإنما هي رصد للمواقف المدروسة تجاه المدينة كتجميع للأحداث والنشاطات المدنية ووانتهت الورقة بتقديم عرض مصور ضم أعمال طلاب قسم المعمار والتصميم بالجامعة الاميركية بالشارقة. وتناول يحيى جان من مجموعة نور ظاهرة ظهور الابراج في دبي حيث قسم انتشار الابراج الى ثلاث مناطق في دبي ديرة في شارع بني ياس ودبي بشارع الشيخ زايد ومرسى دبي واستعرض بالتفصيل العناصر المعمارية للظاهرة و التصاميم الدقيقة لعدد من الابراج القائمة والتي قيد الانجاز لافتا الى تميز دبي بظاهر الابراج وحداثتها وتبينها في بعض الحالات التصاميم الاسلامية والعربية. وتناولت الاوارق العمل الاخرى عددا من المشاريع العمرانية المتصلة بالبيئة المحلية والصديقة للبيئة بذات الوقت وسرعة انتشار الابراج في دبي.