الاحد 18 صفر 1424 هـ الموافق 20 ابريل 2003 يواصل الملتقى الأسري الثالث الذي ينظمه المجلس الاعلى للاسرة فعالياته والذي يعقد هذا العام تحت شعار (المسنون في قلوبنا) وفي هذا الاطار نظم امس يوم مفتوح بدار رعاية المسنين بالشارقة اشتمل على فقرات فنية قدمها طلاب مدارس منطقة الشارقة التعليمية كما اشتمل على سوق خيري، كما شارك في فعاليات اليوم المفتوح كل من ادارة التنمية الاسرية، مراكز الطفولة، قرية التراث، المنطقة التعليمية ونادي الفروسية. وحول فعاليات الملتقى قالت نجاة اسماعيل سالم مدير دار رعاية المسنين بالشارقة ل«البيان» ان الملتقى استطاع ان يسلط الضوء حول شريحة المسنين في المجتمع التي اصبحت شبه بنسبة مؤكدة اهمية هذا الملتقى في ايصال رسالة الى كافة افراد المجتمع بضرورة رعاية الوالدين عند الكبر والاهتمام بهم، مشيرة الى ان المسن بحاجة ماسة للتواصل مع المجتمع، موضحة ان الانشطة التي صاحبت الملتقى وجدت صدى طيباً لدى المسنين بمركز رعاية المسنين بالشارقة الذين يبلغ عددهم 30 مسناً منهم 16 امرأة واربعة عشر رجلا ومعظمهم يعانون من امراض الشيخوخة وليس لديهم ابناء يرعونهم. كما اشادت بالدورات التدريبية التي تقام خلال فعاليات الملتقى الخاصة برفع الاداء العلمي للعاملين بمراكز رعاية المسنين من أجل تقديم خدمات افضل للمسنين. ووجهت مدير دار رعاية المسنين بالشارقة عميق الشكر إلى الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الاعلى للاسرة، على اهتمامها الدائم بقضايا المجتمع وتلمس جراحه والعمل على تنمية العلاقات الاجتماعية والاسرية. كما اشارت الى ان مركز رعاية المسنين بالشارقة يضع شروطاً صارمة لالحاق المسنين به وذلك بهدف الحد من هذه الظاهرة، واوضحت ان هذه الشروط تتمحور حول اجراء بحث ميداني يوضح عدم وجود ابناء للمسن او انه في حاجة الى رعاية طبية خاصة وفي هذه الحالة يتم الحصول على تعهد من الابن بعدم الانقطاع عن زيارة والدهم، وكشفت عن نية دار رعاية المسنين بالشارقة تقديم خدمات للمسنين في منازلهم وذلك في غضون الاشهر المقبلة، مشيرة الى ان معظم المسنين بالمركز يعانون من امراض الشيخوخة ويقوم المركز بتقديم خدمات طبية وعلاجية اضافة الى خدمات اجتماعية، كما تسعى إدارة المركز الى تنظيم رحلات ترفيهية للمسنين خارج المركز، كما يستقبل المركز يومياً زيارات المدارس والجامعات وهي زيارات تسهم في رفع الروح المعنوية للمسنين اضافة الى التواصل الحقيقي بين الاجيال. واضافت ان سلوكنا تجاه المسنين هو الانعكاس الحضاري لوجودنا الإنساني، فعلينا تقع مسئولية احتضانهم وواجبنا تجاههم تدعمه قيمنا الروحية الاسلامية الرفيعة، فديننا يحثنا على ان نحسن اليهم، كما علينا أن ندرك أن الشيخوخة جزء من مسيرة الحياة التي لا تتوقف مؤكدة ان رعاية كبار السن مكانها الطبيعي هي الاسرة بين الابناء والاحفاد، حيث دفء المشاعر والتوقير والاحترام والرعاية النابعة من قلوب تدين بالفضل لذويها، فوجود المسن وسط اهله عزيزاً مكرماً من اعظم العوامل اثرا في تخفيف عبء الشيخوخة واعراضها عن كاهله، فيستمد المسن من وجوده وسط اسرته واهله الامان والطمأنينة ولا يقع فريسة للقلق والخوف من معاناة الوحدة وذل الحاجة فضلا عن شعوره بأنه مازال قادراً على العطاء، مؤكدة ان المسنين هم موروثات ثقافية وخبرات للاجيال اللاحقة ومرجع لكل المجالات التي ينهل الانسان منها. وطالبت جمعيات النفع العام بضرورة التفاعل مع شريحة المسنين وايجاد المتطوعين الذين يسهمون في تطبيق البرامج الاجتماعية. الشارقة ـ اسامة احمد: