السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 قال مهدي أحمد علي جديد، سفير أثيوبيا غير المقيم بالإمارات إن بلاده استطاعت التوصل إلى إنتاج الغاز الطبيعي الذي أصبح جاهزا للتسويق، وأن عدة شركات عالمية وعربية، تقدمت بعطاءات لاستخراج النفط من أثيوبيا، وأن عملية استخراج النفط وتسويقه قد تستغرق بعض الوقت، واعتبر أن الوجود الأميركي في القرن الأفريقي جاء بعد 11 سبتمبر لمكافحة الإرهاب، موضحا أن هذا التواجد ليس مقتصراً على هذه المنطقة فحسب ولكنه يشمل أقطاراً عربية وإقليمية أخرى. وأكد في هذا الصدد أن الوجود الأميركي في أثيوبيا جاء تلبية لرغبة البلدين لمحاربة الإرهاب.. مشيراً إلى أن أثيوبيا عانت من الإرهاب منذ زمن بعيد، قبل أحداث 11 سبتمبر. وقال إن علاقة بلاده بالدول العربية تاريخية ومتميزة، إذ تعود للعهود القديمة ثم توطدت بظهور الإسلام وهجرة المسلمين الأوائل إلى الحبشة. وأضاف ان هذه العلاقات تتعزز باستمرار عبر العصور وخاصة في الوقت الراهن، حيث تشمل هذه العلاقة كافة المجالات مع الدول العربية خاصة مع السودان ومصر، اللتين تجمعها بهما مصالح مشتركة تتجسد في نهر النيل الأزرق، وأشار إلى الاتفاق المبدئي على ترسيم الحدود بين أثيوبيا واريتريا، وأن المسألة تخضع الآن للجنة من الخبراء في البلدين لتنفيذها قريبا. وقال إن أثيوبيا تتميز بموقعها الاستراتيجي في أفريقيا حيث تؤوي أديس أبابا مقر الاتحاد الأفريقي وهيئات ومنظمات عربية ودولية أخرى، موضحاً أن السياسة الخارجية لأثيوبيا تعتمد على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى، ومساعدة دول الجوار في حل مشاكلها بالطرق السلمية.. مشيراً إلى أن بلاده ترحب في هذا الصدد بأي اتفاق تقبل به الأطراف المتنازعة في السودان، وأوضح أنه بالرغم من الجفاف الذي اجتاح أثيوبيا فان النمو الاقتصادي فيها يسير بشكل جيد، وتوقع له أداء أفضل في المستقبل.. مشيراً إلى وجود استقرار سياسي وديمقراطية وحكومة مسئولة، وتسامح ديني.