السبت 17 صفر 1424 هـ الموافق 19 ابريل 2003 دعت الهيئة الاتحادية للبيئة إلى انشاء محطة ترحيل وتجميع للمخلفات الصلبة في الأماكن التي لاتوجد فيها لفرز المخلفات، التي يمكن تدويرها أو إعادة تصنيعها ويمكن الاستفادة من تجربة دبي في هذا الشأن. وشددت على ضرورة البلديات بتطبيق برنامج لتحليل وتحديد نسب مكونات المخلفات الصلبة والمتولدة في المناطق التابعة لها كأساس للعمليات اللاحقة كالفرز والتدوير وإعادة التصنيع، مشيرة إلى انه يجب تنظيم عمليات فرز المخلفات بأنواعها ومن ضمنها البلاستيكية من قبل الإدارة المختصة في كل بلدية من بلديات الدولة. وأكدت الهيئة على أهمية منع استيراد المخلفات البلاستيكية من خارج الدولة لتوفر كميات كبيرة منها والمتولدة محليا يتم دفنها في مواقع الطمر الصحي سنوياً. وان تقوم البلديات والجهات المعنية الاخرى في الدولة بدراسة تقديم الدعم لنشاط تدوير وإعادة تصنيع المخلفات البلاستيكية ومنتجاتها من الناحية الاقتصادية والتشريعية لما لهذا النشاط من اثر فاعل في حماية البيئة. وقالت في دراسة حديثة حول مصانع تدوير وإعادة تصنيع المخلفات البلاستيكية بأن المخلفات البلاستيكية كغيرها من المخلفات الصناعية تشكل مشكلة بيئية كبيرة على مستوى العالم ولها اثار سلبية ضارة خاصة عند التخلص منها بطريقة غير سليمة مشيرة إلى انه في الآونة الأخيرة ازداد استخدام المنتجات البلاستيكية بشكل كبير في العديد من الدول ومن بينها دولة الإمارات وبالتالي ازدادت نسبة المخلفات البلاستيكية واصبح من الضروري ايجاد حلول مناسبة لهذه المشكلة المتفاقمة ومن هنا جاء اهتمام الهيئة لبحث ودراسة ووضع الاقتراحات والحلول المناسبة لهذه المشكلة. وأضافت ان الهدف الأساسي من الدراسة هو التعرف على المنشآت الصناعية العاملة في هذا المجال وقدراتها وطبيعة الانتاج وكمياته ومصادر المواد الخام والاحتياجات والتسهيلات التي يمكن ان تقدمها الهيئة لهذه المنشآت انطلاقاً من سياستها القائمة على مبدأ الدعم لنشاط تدوير وإعادة تصنيع المواد والمخلفات بمختلف أنواعها ومن بينها المخلفات البلاستيكية اضافة إلى الوقوف على حجم المخلفات البلاستيكية المتولدة محلياً عن مختلف الأنشطة وتلك المستوردة من خارج الدولة. وأكدت الهيئة وجود العديد من المعوقات التي تؤثر سلباً على نشاط تدوير وإعادة تصنيع المخلفات البلاستيكية في الدولة ومن اهمها ارتفاع أسعار المخلفات والنفايات البلاستيكية التي يتم جمعها محلياً لأسباب متعددة من بينها القصور في عملية فرز النفايات في مواقع الطمر. حيث تمنع الشركات والمؤسسات من جمع وفرز المخلفات والنفايات في بعض مواقع الطمر بينما تتم هذه العملية بشكل غير علمي وانتقائي في مواقع اخرى وكذلك القصور في عملية فرز المخلفات من مصدر تولدها. ومن المعوقات كذلك انخفاض أسعار المخلفات البلاستيكية المستوردة وكلف تصنيعها بالمقارنة مع المتولدة محلياً لما يدفع بأصحاب المصانع إلى شراء المخلفات المستوردة أو اللجوء للاستيراد مباشرة من بلد المنشأ وهو ما يؤدي إلى انخفاض كمية المخلفات المتولدة محلياً التي يتم تدويرها وإعادة تصنيعها وتراكمها في مواقع الطمر اضافة إلى ان هذا النشاط والمنتجات المصنعة من المخلفات البلاستيكية لا يحظى بالدعم الكافي. وأوضحت الهيئة الاتحادية للبيئة ان أصحاب المصانع التي تعمل على تدوير وإعادة تصنيع المخلفات البلاستيكية يعملون في الوقت الحاضر على تحسين جودة منتجاتهم من خلال فرز المخلفات قبل البدء بعمليات التصنيع تبعاً للنوع واللون والمصدر من خلال تطوير وحدات الانتاج الأمر الذي ادى إلى ازدياد الطلب على هذه المنتجات في السوق المحلية بل وأدى إلى التوسع في عمليات التصدير لدول عدة من بينها دول مجلس التعاون، ايران، الهند، باكستان، كوريا، وبعض دول افريقيا