الجمعة 16 صفر 1424 هـ الموافق 18 ابريل 2003 اكد الدكتور بيل بويل مستشار التقييم والتدريس والتعليم في وزارة التربية والتعليم والشباب ان عملية قياس نسبة التحصيل الدراسي للطالب وهي ما يعني التقييم لا تعني الامتحان او الاختبار المدرسي في نهاية الوحدة الدراسية اذ انه يجب على المعلمين ان يقيموا بشكل مستمر نسبة تعلم الطلبة بشكل لا يمكن فصله عن عملية التدريس لان الهدف الرئيسي من هذه الطريقة التقييمية هو تحسين تعلم الطلاب. جاء ذلك في ورشة العمل التي عقدت بمقر مجلس الآباء والمعلمين بالشارقة واستمرت ثلاثة ايام لموجهي المرحلة التأسيسية على مستوى الدولة بمشاركة جميع المناطق التعليمية. وأوضح اشرف ظاهر من مركز تطوير المناهج التربوية والمواد التعليمية بالوزارة الذي قام بعملية الترجمة اثناء الورشة ان المحاضر تحدث في اليوم الاول عن العلاقة بين التقييم والتعلم والتدريس، مؤكدا ان هذه المفاهيم الثلاثة لها علاقة ترابطية ومتكاملة مع بعضها البعض، وأن التقييم لا يعني الامتحان او الاختبار في نهاية الوحدة الدراسية، ولذلك فالمعلمون بحاجة الى ان يتأملوا في كيفية استخدام التقييم اليومي بشكل فعال لتحسين المخرجات التعليمية. كما اوضح د. بيل انه لتحديد مستوى التحصيل لدى الطلاب فإن المعلمين مطالبون ان يحكموا بأنفسهم اي وصف يناسب أداء طلابهم اكثر من غيره، بحيث يضع المعلم قائمة من خلال وصف المستوى التحصيلي توضح جوانب التقدم في التحصيل معتمدين في ذلك على البرامج الدراسية، مشيرا الى انه يمكن من خلال وصف المستوى او الاداء الطلابي بناء صورة واضحة عن فترة زمنية محددة في اكثر من سياق. وتحدث المستشار التربوي لوزارة التربية والتعليم والشباب عن مشاركة المعايير مؤكدا انه يجب على المعلمين ان يشاركوا في ويفهموا المعايير الوطنية والاحكام التي ستجري على التقييم طبقا لمنهاج وطني تقدمي ذي مستويات وأن تكون هناك عبارة متفق عليها حول الاداء كمعيار لكل مستوى. تعلم وتدريس فعال وحول فعاليات الورشة في يومها الثاني اوضح المترجم اشرف ظاهر ان المحاضر ركز على اهداف التقييم حيث وضح ان عملية التقييم اساسية ومحورية للحصول على تعلم وتدريس فاعلين وأن التقييم يتم طوال الوقت في الحصة الدراسية وانه يشتمل على عمل كل من الطلاب والمعلمين مع بعضهم البعض اضافة الى ان التقييم من الممكن ان يساهم في معرفة المعلم بما يستطيع الطالب ان يفعله وما لا يستطيع. وبناء على ذلك يستطيع المعلمون ان يشخصوا المشكلات الطلابية والصعوبات التي يحددونها في التعلم. كما اوضح د. بيل ان التقويم يمكن المعلمين من معرفة ما هي التجربة التعلمية المناسبة المقبلة لاستخدامها مع الطلاب، مشيرا الى ان التقويم يمكن المعلم من اعلام الطلاب وأولياء الامور عن مدى التقدم والانجاز الحاصل لدى الطلاب. ليس اختبارا وعالجت الورشة في يومها الثالث مباديء عملية التقييم، حيث قال د. بيل ان التقييم يجب ان يخطط من اجل وفي داخل البرنامج التدريسي التعليمي كجزء متكامل وليس كجزء اضيف كامتحان في نهاية الوحدة الدراسية بمعنى ان التقويم ليس اختبارا ولا امتحانا في نهاية الوحدة الدراسية. وأوضح انه يجب ان يكون للطلاب دور فعال في عملية التقييم، وهذا ما يمكن عمله من خلال مشاركة الطلاب في الاهداف التعليمية، مؤكدا ان التقييم يجب ان يركز على تطوير كل طالب كفرد داخل الصف الدراسي باعتبار ان المرجعية في التقييم يجب ان تكون المعيار وليس المادة في كيفية تعلم الطلاب. وأشار د. بيل كذلك الى ان الدليل الذي يقدمه التقييم يجب ان يمثله المعلم بحيث يتم تحديد الهدف من التدريس بشكل دقيق ومحدد. أهمية الورشة وفي ردة على سؤال لـ «البيان» حول اهمية ورشة العمل كدورة تدريبية لموجهي وموجهات المرحلة التأسيسية اشاد د. بيل بويل الى ان الدورة تأتي اهميتها الاولى في كونها تدعم التغييرات التي تسعى اليها وزارة التربية والتعليم والشباب في نظام التدريس والتعلم والتقييم في الامارات، موضحا ان الورشة ركزت وناقشت فلسفة التقييم لتمكن المستهدفين من الشعور بالثقة في انفسهم لدعم جهود المعلمين اثناء فترة التغيير. كما اشار المستشار غير المقيم لوزارة التربية الى ان التماثل في نظام التعليم بين كل من الامارات والمملكة المتحدة سيحدث مستقبلا لان جميع الانشطة التعليمية ترتكز حاليا على الطفل وان وزارة التربية والتعليم في الامارات بدأت بعمليات التطوير لكي تؤكد على وجود تعلم وتدريس متطور لجميع المراحل من الحضانة الى الصف الثاني عشر، فضلا عن اخذها بالنصيحة من الابحاث العالمية والممارسات الجيدة. الشارقة ـ فتحي عبدالكريم: