الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 حذرت بلدية ابوظبى من خطورة الطريقة الجديدة لتعقيم وحفظ اللحوم بالاشعاع التى تتبعها بعض الشركات فى العديد من دول العالم. وأكد الدكتور عبد الوهاب عبد الرزاق الجبورى من بلدية ابوظبى فى دراسة له ان هذه الطريقة التى بدأت تنتشر مؤخرا ذات مخاطر صحية على حياة الانسان وتسبب العديد من الامراض على المدى الطويل. ونبه الى ان هناك شعارا لهذا النوع من المنتوجات يطبع على هذه اللحوم المحفوظة ويشير الى حفظها بالطريقة الاشعاعية حسب اتفاقيات منظمة الصحة العالمية. وذكر أن الاحصائيات الدولية تشير الى ان تعداد الثروة الحيوانية فى الوطن العربى يقدر بنحو «52» مليون رأس من الابقار والجاموس ونحو «220» مليون رأس من الاغنام والماعز و«20» مليون رأس من الابل وان هذه الاعداد تعد قليلة نسبيا مقارنة بالزيادة الحاصلة والمطردة فى تعداد السكان لذا فقد اتجهت معظم البلدان العربية الى استيراد كميات كبيرة من اللحوم الطازجة والمجمدة والمعلبة ومن مصادر مختلفة لغرض سد النقص الخطير فى البروتين الحيوانى دون الانتباه او الاخذ فى الاعتبار طريقة حفظ وتعقيم اللحوم المستوردة. وأوضح الدكتور الجبورى فى دراسته ان العديد من البلدان المصدرة للحوم تلجأ الى طرق عديدة لتعقيم وحفظ اللحوم مثل طريقة الحرارة والتجفيف والتمليح والتجميد واخيرا طريقة الاشعاع مشيرا الى ان هناك اكثر من «40» دولة فى العالم تستخدم طريقة الاشعاع لحفظ وتعقيم اللحوم الحمراء والبيضاء. وبين ان طريقة الاشعاع فى حفظ اللحوم وتعقيمها تعرف بانها عملية تعريض اللحوم لمستويات مختلفة من الاشعاع الايونى لغرض قتل الاحياء المجهرية الضارة مثل البكتريا «العصابات القولونية» والسالمونيلا والسيدوموناس والمطثيات والليستيريا والفطريات والطفيليات مشيرا الى أنه تم استخدام الاشعاع لاول مرة فى تعقيم وحفظ اللحوم البيضاء عام 1992 بينما استخدمت نفس الطريقة فى تعقيم وحفظ اللحوم الحمراء عام 1997. وذكرت الدراسة أن طريقة الاشعاع تعتمد على فكرة تسليط حزمة من الاشعاعات النووية او الالكترونية من قبل مكائن معدة سابقا لهذا الغرض داخل غرف محكمة السيطرة على اللحوم سواء كانت معلبة او طازجة لفترة من الزمن وبجرعة محددة تعتمد على نوع الغذاء المراد تعقيمه او حفظه بطريقة الاشعاع. واضاف أن الغذاء المعرض للاشعاع يتعرض الى العديد من التغيرات الفيزيائية والكيماوية لذا يوصف بأنه غذاء من الدرجة الثانية مما حدا بالكثير من دول العالم الى اصدار قوانين تجبر الشركات على ضرورة وضع علامة مميزة على المنتج الغذائى المعرض للاشعاع حتى يستطيع المتسهلك التعرف عليه. كما ان المنتج الغذائى يفقد نسبة كبيرة قد تصل الى «80» بالمئة من محتواه من الفيتنامينات وحامض الفوليك والاحماض الامينية وكذلك فان تعرض مكونات المادة الغذائية من بروتين وكاربوهيدرات ودهون الى الاشعاع يؤدي الى حدوث تغيرات كيماوية فيها تتمثل بتحطيم التركيب الجزيئى لها الامر الذى يؤدي الى تكوين جزيئات مشحونة سالبة وموجبة مما ينتج عنه تكوين مواد ضارة مثل الفورمالديهايد والبنزين وبيروكسيد الهيدروجين وحامض الفورميك. واشارت الى أن طريقة الاشعاع تعتبر من الطرق الاسهل والارخص ثمنا مقارنة بالطرق الاخرى المستخدمة لحفظ وتعقيم اللحوم ولهذا بدأ الكثير من دول العالم المصدرة للحوم الطازجة والمعلبة فى استخدامها. وخلصت الدراسة الى أنه فى الوقت الذى تساعد فيه طريقة حفظ وتعقيم اللحوم بالاشعاع على القضاء على البكتريا الضارة او الملوثة للحوم وأيضا حماية اللحوم من التفسخ السريع لغرض اطالة عمرها اكثر فترة ممكنة لاغراض تجارية فان لها وجها اخر ضارا على صحة الانسان حيث ان الطعام المعرض للاشعاع يحتوى على مواد مطفرة ومواد مسرطنة وسامة للخلايا. وام