الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 اطلقت إدارة الدفاع المدني بدبي امس مشروع «المسعف المتميز التطوعي» بدعم ورعاية من مؤسسة الإمارات العامة للبترول «إمارات» من أجل خدمة المجتمع من خلال تعميم التثقيف والتوعية الصحية بين الافراد، ويهدف المشروع إلى تأهيل مسعفين متطوعين وتوزيعهم على مختلف مناطق الدولة لتقديم الاسعافات الاولية في حالات الحوادث والاصابات الطارئة. ويأمل القائمون على هذا المشروع التطوعي في استقطاب اكثر من 300 متطوع بنهاية العام من جميع امارات الدولة يمثلون مختلف القطاعات بما فيها المصارف والمعاهد التعليمية والمؤسسات الحكومية والخاصة وحتى هذا الاطار سيقوم الدفاع المدني بدبي بتدريب 10 من موظفي «إمارات» كمرحلة أولى للمشروع. وخلال مؤتمر صحفي عقد أمس بمقر «إمارات» في دبي قال مدير عام المؤسسة راشد الشامسي: نحن فخورون بالتعاون مع الدفاع المدني في هذا البرنامج الذي يهدف لخدمة المجتمع مشيراً إلى ان الدفاع المدني سعى ولا زال إلى تأمين أعلى مستويات السلامة والمحافظة على الصحة العامة والبيئة. وأضاف الشامسي ان هذا المشروع الذي بدأ امس بالتحاق بعض المتطوعين لدورات تدريبية بمركز التدريب التابع لإدارة الدفاع المدني بالقصيص يبدأ بدبي على مدار السنة ونأمل ان يتم تعميمه فيما بعد على مختلف انحاء الإمارات. وقال ان «إمارات» حريصة على المساهمة في ودعم الأنشطة الاجتماعية من مختلف ارجاء الدولة من منطلق حرصها على تأمين الأمن والسلامة للمواطنين والمقيمين على ارضها ومن خلال برامج التوعية الاجتماعية وترجمة لمسئوليتها المتعلقة بسلامة المجتمع كان للمؤسسة مساهمات عديدة مع الدوائر الحكومية والجمعيات المحلية الناشطة في مجال الحفاظ على البيئة والصحة والسلامة من خلال مساندتها للمشاريع والبرامج مادياً ومعنوياً. وعما اذا كانت المؤسسة ترصد ميزانية معينة لدعم والمشاركة في هذه الأنشطة الاجتماعية قال الشامسي لاتوجد لدينا ميزانية معينة لكننا نتلقى طلبات من جهات النفع العامة والإدارة العامة للدفاع المدني وغيرها ونقيم كل حالة على حسب فوائدها للمجتمع والصالح العام. وبالنسبة لمشروع «المسعف المتميز التطوعي» فقد رصدنا له في مرحلته الأولى 50 ألف درهم واعرب عن امله في ان يستمر هذا الدعم في السنوات المقبلة. ومن جانبه اعرب العقيد علي السيد ابراهيم ـ مدير إدارة الدفاع المدني بدبي عن شكر الادارة لمؤسسة الامارات العامة للبترول «إمارات» لدعمها وجهودها المتواصلة في شتى نواحي الحياة الاجتماعية الامر الذي يعكس وعي ونضج الادارة القائمة عليها وشكرها على دعمها لهذا المشروع الانساني النبيل. وقال العقيد علي السيد ان فكرة «المسعف المتميز» بدأت من خلال ملاحظات وآراء تبين لنا منها مدى الحاجة لتكملة الدور الذي تقوم به الاجهزة القائمة على تقديم الاسعافات والخدمات الطبية ومنها الشرطة ووزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية وغيرها، فدور المسعف المتميز مكمل لهذه الأدوار، لأن انطلاق هؤلاء المحترفين لا يمكن ان يغطي كل الشوارع بالسرعة المطلوبة فالمسعف لابد ان يصل في وقت قصير والا حدث تقصير في آدائه لمهمته أو انعدمت في بعض الاحيان الخطرة. وألقى مدير إدارة الدفاع المدني في دبي الضوء على فكرة مشروع المسعف المتميز بقوله انها تستند إلى ايجاد مسعفين منتشرين في اكبر مساحة ممكنة من امارة دبي يكونوا قادرين أفراداً أو جماعات على تقديم الاسعافات الاولية للمصابين بأي من الحالات الطارئة لذا فان الاسعافات الاولية تعد من الاسس المهمة التي يجب على كل فرد في المجتمع معرفتها وهي نوع من الخدمة الطبية والعناية السريعة التي تقدم للمصاب في اللحظات الاولى من وقوع الحادث وبالتالي تسهم في انقاذ حياة المصاب والتقليل من الاضرار والمضاعفات التي قد تصيبه إلى ان يصل المستشفى. وللتمكن من تحقيق هذه الفكرة يركز المشروع على عملية انتقائية تراعي التنويع في مصادر المسعفين المتدربين من بين مجموعة من الفئات المستهدفة التي قد يحتاج الموجودون فيها إلى اسعافات اولية يمكن ان يقدمها خريجو هذه الدورات. وأضاف ان من أهم مباديء العمل في هذا المشروع التطوعي ان يكون الفرد مقتنعاً بأهميته ودوره في المحافظة على الأرواح وتحسين دور الاسعاف امام الظروف الطارئة، ولانه عمل تطوعي تكمن اهميته الذاتية لتكون المحرك الاساسي للعمل لتحقيق الأهداف المرجوة وتتبلور في هذا المبدأ عملية الاستعداد والتضحية للوصول إلى تحقيق أفضل النتائج. وقال العقيد علي السيد ابراهيم ان للمشروع عدة أهداف منها تعميق الشعور بالطمأنينة في المجتمع. ـ تغطية اكبر مساحة ممكنة من خدمات الاسعافات الاولية. ـ اشراك اوسع الفئات الاجتماعية في هذا الواجب الانساني. ـ تحقيق الوصول السريع إلى المصابين في مواقع الحوادث. ـ انقاذ حياة اكبر عدد ممكن من الاشخاص المصابين. ـ خفض كلفة الاسعافات الاولية في الدولة. ـ نشر الوعي الاسعافي في المجتمع. وأضاف: ان المشاريع التطوعية مرتبطة بدرجة وعي المجتمع ومدى استطاعة جهاز الدفاع المدني ترويج هذا المشروع واشراك المجتمع بشكل فعال في تحقيقه فمن خلال التجربة العالمية فإن مثل هذه المشاريع التطوعية تبدأ بخلايا صغيرة ما تلبث ان تتطور وتتسع، فالتجربة النمساوية لفرق متطوعي الاسعافات الأولية «مثلاً» بدأت باثنين وهي الآن «160 الف متطوع» فالأمر مرتبط بالوعي والزمن. اما عن شروط الاشتراك التطوعي في هذا المشروع فقال مدير إدارة الدفاع المدني في دبي انها تتمثل في الآتي: ـ وجود الرغبة الاكيدة لدى المتطوع للعمل في مجال الاسعاف. ـ الا يقل عمره عن 18 سنة ولا يزيد على 50 سنة. ـ الا تتعارض طبيعة عمله الاساسية مع العمل التطوعي. ـ لا يحق للمتطوع بأن يطالب بمبالغ اي كانت. ـ تعبئة استمارة طلب الانضمام لبرنامج التطوع. ـ شهادة حسن السيرة والسلوك. ـ الاستعداد لتقبل الضبط والربط. ـ ان يكون لائقاً طبياً للقيام بعمل الاسعاف. وقدم مدير إدارة الدفاع المدني بدبي الشكر لكل من ساهم في هذا المشروع ومنهم وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وكليات الصيدلة وجمعية الاتحاد التعاونية وقال ان هذا المشروع لم يكن يتأتى لولا الدور الكبير الذي قامت به «إمارات». وقال ان المشروع مفتوح أمام أبناء كل الجنسيات على ان يكون العمل به تطوعياً وليس مقابل راتب. وأضاف ان الملتحقين به بعد اجتيازهما لاختبارات سيخضعون لفترة تدريبية حتى يصبحون مؤهلين لتقديم هذه الخدمة الانسانية مشيراً إلى ان من التحقوا بالدورة الأولى يقيمون معنا 8 ساعات على مدار 5 أيام في الاسبوع منها عدد من الساعات في محاضرات نظرية ثم يزورون المستشفيات للاطلاع على الحالات العملية. كتب وجيه عبدالعاطي:
