الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 افتتح خليفة بن فارس نائب مدير تعليمية دبي للشئون الادارية والمالية يوم امس بحضور عدد من مديري مدارس دبي والفعاليات التعليمية والمجتمعية مركز التعلم الالكتروني بثانوية دبي الذي يأتي خطوة لافتة لتحديث التعلم الذاتي الموجه الذي اصبح اتجاهاً استراتيجياً للتربية في الإمارات وتماشياً واطلاق دبي حكومة الكترونية وانسجاماً وتطلعات التربية التطويرية. وفي اعقاب الافتتاح استمع خليفة بن فارس والحضور لشرح من محمد الاقرع مدرس الفيزياء بالمدرسة حول المركز وآليته اكد فيه انه نقلة نوعية في طرائق التعليم بمختلف مدارسنا حيث ينقل العملية التعليمية من تلقينية «سبورة وطباشير» إلى اثارة التفكير واتاحة الفرصة للتعلم الذاتي الابداعي الموجه لافتاً إلى ان المركز يضم ستة عشر حاسوباً وحجرة مجهزة بطاولات مناسبة مشيراً إلى ان الحواسيب ترتبط بشبكة اتصال داخلية تتيح التواصل بين كل حاسوب على حدة أو جميع الحواسيب من جهة والحاسوب الخاص بمعلم المادة من جهة أخرى من خلال برنامج خاص مع سماعات بعدد الطلاب المستهدفين عددها ثلاثون وقلم ضوئي يفيد في كتابة المعادلات والرموز الفيزيائية والرياضية موضحاً ان المعلم يقوم وفق برنامج معد باكتساب المعارف بنفسه ووفق قدرته تحت اشراف وتوجيه معلمه من خلال شاشة الحاسوب والاتصال بين شاشتي المتعلم والمعلم كما يتيح المركز التقويم المستمر للتعلم. والمركز يحقق التوافق بين المؤسسات التربوية وانطلاقة حكومة دبي الالكترونية وذلك بالتوظيف الاوسع للتقنيات الالكترونية في مجال التعلم ويهدف إلى اضافة عنصر التشويق في حياة الطالب المدرسية يجعل مخرجات التعلم اكثر ثباتاً واقل هدراً واختصار الزمن والتحسين الكمي والنوعي للأداء والمخرجات التربوية وتهيئة الأساليب والبرامج والبيئة الصفية لتطبيق طرق التعلم التعاوني وتفريد التعلم والاستفادة من شبكة المعلومات «الانترنت» وتوظيفها في البيئة الصفية وفي التواصل المستمر في المادة العلمية وتدعيم غرف مصادر المعلومات بمجموعة اخرى من الدروس وأساليب العمل منظمة ومرتبة ومحفوظة على الاقراص المرنة إلى جانب تطوير قدرة الطالب على التعامل مع الحاسوب والاستفادة من ميزاته ومتابعة نشاطه في الحصة بصورة دقيقة اثناء تأدية المهارات الجديدة مما يساعد على تفريد التعلم بالمركز وتسهيل التواصل بين المدرس والطالب وولي الامر اثناء الحصة وخارجها من خلال البريد الالكتروني كما يعد المركز فرصة مناسبة للتنمية المهنية للمعلمين وتحفيزهم على الابداع. من جهته أكد منصور شكري ان المركز واحد من مؤشرات التنفيذ وربط القول بالفعل لافتاً الى ان ثانوية دبي خطت خطوة فاعلة بعدما اصبح التعلم الذاتي وتفريد التعليم توجهاً استراتيجياً مؤكداً انه قد يكون مثل هذا المركز موظفاً لدى الاخرين لكنا لم نتعرف عليهم ولم نقلدهم ولكننا فكرنا وابدعنا وسنستمر في التفكير المنظم حتى نغني هذا المركز ونجعله وسيلة ناجحة لتعليم فعال ينفتح على نواتج العلم وتقنياته موجهاً شكره لإدارة منطقة دبي التعليمية لمساهمتها البناءة في انجاح مشروع المركز مادياً ومعنوياً فيما أكد احمد لطفي مدرس الحاسوب بالمدرسة انه حان الوقت للاستغناء عن السبورة والطباشير والاستعاضة عنهما بالحاسوب في مختلف المواد الدراسية حيث ان المعلم من خلال المركز يمكنه عرض حصته الدراسية في اية مادة من خلال جهاز حاسوب رئيسي يقوم بعرض الحصة مباشرة على جميع الأجهزة الموجودة لدى طلاب الحصة الدرسية وتفاعل الطلاب من خلال العمل على جهازه مع زميل له آخر مما يثري روح التعاون وكذا التعلم الذاتي والتعلم التعاوني. وفي انطباعه عن المشروع اكد الطالب محمد البحري بالثالث الثانوي ان من شأنه تغيير مفهوم الطالب للمناخ الصفي المتعارف عليه إلى جو تقني عالي المستوى مما يشجع الطلاب للإقبال على العملية التعليمية مؤكداً ان فكرة المركز طيبة للغاية ولاقت استحسانه واستحسان زملائه. على جانب اخر تم افتتاح مشروع انشاء وتطوير مختبر الجيولوجيا بالمدرسة الذي يتم من خلاله ربط مناهج الجيولوجيا في الصفوف المختلفة بيئة الامارات حيث يتم توفير عينات صخرية ومعدنية من مناطق مختلفة بالدولة تخدم منهاج الصف الثاني الثانوي العلمي حيث يدرس الطلاب العينات من واقع بيئتهم فيما تمت تغطية المظاهر الجيولوجية المتوفرة بالدولة من كثبان رملية بأنواعها وكهوف جوفية وأودية وغيرها مما انعكس ايجاباً على الارتقاء بأداء المادة أكاديمياً وتطبيقياً. كتب يحيى عطية: