الاربعاء 14 صفر 1424 هـ الموافق 16 ابريل 2003 اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تحرص كل الحرص على اتاحة كافة السبل الممكنة امام المرأة للاسهام في مسيرة وطنها وينعكس ذلك بصفة خاصة في توفير فرص التعليم لها بكافة انواعه ومستوياته، بل وينعكس ايضاً فيما يؤكد عليه رئيس الدولة دائماً من ان تحقيق التنمية الشاملة في المجتمع انما يتطلب الاسهام النشط من كل فرد فيه رجالاً ونساءً، على حد سواء. جاء ذلك خلال الكلمة التي القاها في المؤتمر الصحفي الذي عقد امس بمدينة دبي للاعلام، للاعلان عن تأسيس كرسي استاذية تكنولوجيا الاتصالات والصحافة لطالبات تقنية دبي التابع لمنظمة اليونسكو، بحضور معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب وعدد من كبار المسئولين بالدوائر المحلية والحكومية، وممثلين عن منظمة اليونسكو وعدد من اعضاء الهيئتين الادارية والتدريبية بالكلية. واضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك ان تأسيس كرسي الاستاذية في الصحافة وتقنيات الاتصال للمرأة بكلية دبي للطالبات يأتي امتداداً طبيعياً ومهماً للنجاح الواضح لهذه الكلية في اداء وظائفها المقررة لها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع مشيراً الى ان كرسي الاستاذية يكتسب اهميته من الدور المتنامي للمرأة في مجالات الاعلام ومن الحاجة الى التوثيق المنظم لهذا الدور ودراسته على نحو مستمر حيث يقوم شاغل هذا الكرسي بالمساعدة في تطوير برامج التعليم وتفعيل خطط البحوث وتنظيم الندوات والمؤتمرات وتعميق قنوات الحوار والنقاش بما يؤدي الى توفير الدعم المهني والتعليمي لكافة الطالبات الدراسات في هذا المجال وتحقيق فرص التعليم المستمر لكافة العاملات فيه بل وايجاد وعي واسع بالاسهامات المهمة للمرأة في مجالات الصحافة والاعلام ومساعدتها على بناء علاقات حوار وتعاون مع زميلاتها في الدولة والمنطقة وفي العالم. واوضح وزير التعليم العالي والبحث العلمي ان هذا الاستاذ لن يكون مفيداً للكلية وطالباتها فحسب بل ان اثره يمتد لدعم العلاقة بين التعليم ودور المرأة في المجتمع بشكل عام وعلى نحو يؤكد قدراتها على التعامل الناجح مع التحديات التي تواجهها واعدادها كي تثبت ذاتها وقدراتها بكل الوسائل الممكنة، معرباً عن امله بأن يكون كرسي الاستاذية هذا وسيلة لتفعيل برامج التعليم والتدريب في مجال الاعلام في الدولة والمنطقة بل واداة لدعم جهود البحث العلمي الهادف ان يقوم هذا الاستاذ بدوره المرتقب في تفنيد الادعاءات المغرضة حول مكانة المرأة في مجتمعاتنا واثبات دورها الحيوي في تقدم هذه المجتمعات وتنميتها على حد سواء. ووجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان شكره لمنظمة اليونسكو لحرصها على التعاون والعمل المشترك مع مؤسسات التعليم العالي في الدولة، ويعد هذا التعاون مقدمة لانشاء كراسي اخرى للاستاذية في كليات وجامعات الدولة ترعاها منظمات وطنية وعالمية وذلك في اطار قناعتها الكاملة بأهمية دور كافة هذه المؤسسات والمنظمات في دعم مسيرة التعليم العالي. ومن جانبه اوضح الدكتور عبدالله بوبطانة مدير مكتب اليونسكو بالدوحة والممثل الاقليمي لدى الدول العربية في الخليج اهمية هذا المشروع والفرق بين كرسي اليونسكو والكراسي الجامعية الاخرى قائلاً: اننا بصدد اطلاق مشروع دولي يحمل اسم اليونسكو وانشاء مركز للتميز في مجال الاتصال والاعلام الذي نأمل ان يكون نواة لانشاء شبكة عربية في هذا المجال، لذا تم اختيار كلية دبي للطالبات للانضمام الى الشبكة الدولية لكراسي اليونسكو في مجالات الاتصال والاعلام التي تستضيف امانتها جامعة كوبيك بكندا وتضم اكثر من عشرين كرسياً لليونسكو. واضاف ان ذلك سوف يساعد الكلية بلا شك على التوسع في نشاطاتها على المستوى الدولي والاستفادة من البرامج والفعاليات التي يتم تنفيذها في اطار الشبكة المذكورة مشيراً الى ان وظائف واهداف كراسي اليونسكو لا تنحصر فقط في عمليات التدريس بل تمتد ابعد من ذلك للقيام بعمليات التدريب والبحث وبناء القدرات الوطنية في مجال الكرسي والمساهمة في وضع السياسات والاستراتيجيات الوطنية في مجالات الاتصال والاعلام. واوضح بوبطانة ان هذا البرنامج تم اطلاقه لتفعيل الشراكة بين القطاع الخاص الصناعي ومؤسسات التعليم العالي وذلك من خلال حصوله على الدعم غير المحدود من الحكومات والمؤسسات التي قدمت دعماً مالياً واسعاً لكراسي اليونسكو في العالم لما يتميز به من خصائص كانت هي السبب الاساسي لنجاحه. واكد ان كراسي اليونسكو في مجال الاتصال والاعلام تم انشاء اكثر من 40 كرسياً في تخصصات الاتصال مثل الاعلام الجماهيري وادارة الاعلام والصحافة وحرية التعبير، اما بالنسبة لكرسي اليونسكو فاننا بصدد انشائه فهو الوحيد الموجه للنساء وذلك لازالة الفوارق الشاسعة بين الرجال والنساء في مجال الاعلام والاتصال بالمنطقة العربية موضحاً انه سيتم في القريب العاجل التعاون بين اليونسكو وكلية دبي للطالبات في اطلاق حملة لحشد الموارد اللازمة لهذا الكرسي. من جانبها القت نورة العبار الطالبة بكلية دبي التقنية قسم صحافة كلمة نيابة عن زميلاتها اوضحت من خلالها ضرورة تشجيع طالبات الكلية على الالتحاق بالصحافة تحديداً وذلك لما يعانيه من نقص كبير في عدد الطالبات مقارنة بالاقسام الاخرى بالكلية مشيرة الى ان السبب يعود الى تخوف الطالبات من الصحافة نظراً للعادات والتقاليد المحلية ورفض الاهالي ذلك، لذا لابد من وجود حملة مكثفة توضح اهمية عمل المرأة العربية في الصحافة ومدى المردودات الايجابية التي تتلقاها ازاء عملها في مهنة المتاعب. كتبت منال خالد: