الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 أختتمت الندوة الوطنية لتطوير تفتيش العمل التي نظمتها وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالتعاون مع المركز العربي لإدارة العمل والتشغيل بتونس التابع لمنظمة العمل العربية أعمالها أمس بعد أستعراض ومناقشة أوراق العمل والاستماع الى المحاضرات المدرجة بالبرنامج الفني للندوة. وبعد المناقشة والتداول توصل المشاركون في الندوة الى تثمين جهود الوزارة لتطوير جهاز تفتيش العمل ورفع اداء المفتشين وتحسين قدراتهم المهنية والدعوة الى الاستمرار في تنظيم مثل هذه الانشطة المفيدة، ومواصلة تدعيم جهاز تفتيش العمل من خلال توفير العدد الكافي من المفتشين بما يسمح بقيام هذا الجهاز بالوظائف المناطة به وفقاً للقانون النافذ وتمكنه من مواكبة الزيادة السريعة في عدد المنشآت والعاملين فيها والتطور السريع الذي يشهده الاقتصاد الوطني، والعمل على توفير المزيد من المستلزمات الضرورية ووسائل العمل الحديثة لتفعيل دور جهاز تفتيش العمل وتمكينه من اداء وظائفه بالجدوى المطلوبة، تدعيم دور تفتيش العمل في مراقبة تطبيق تشريعات العمل وتعزيز وظائفه في مجال التوجيه والنصح والارشاد لاصحاب العمل والعمال لضمان التطبيق الفعلي للتشريعات ومساعدة اطراف الانتاج لهذا الغرض. ومواصلة تحسين الاوضاع المعنوية والمادية لمفتشي العمل تأكيداً لدورهم البارز في تحقيق الرقي الاجتماعي والنماء الاقتصادي والنظر في امكانية منحهم حوافز اضافية بإقرار علاوة طبيعة عمل لهم اسوة بالفئات الاخرى ذات طبيعة العمل المماثلة، العمل على تعزيز جهاز التفتيش بالكوادر الفنية المتخصصة وبعدد اضافي من مفتشات العمل. التوسع في البيانات الاحصائية بهدف دراستها وتحليلها واستخلاص نتائجها للاستفادة منها في تطوير عمل التفتيش ودفع الخطط والبرامج المتصلة بمجالات العمل وكذلك تطوير معارف ومهارات مفتشي العمل على نحو مستمر وتكثيف الأنشطة التدريبية المتخصصة بما يكفل الارتقاء بأداء المفتشين ويضمن مواكبتهم للتطورات والمستجدات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل. وتثمين تصديق دولة الامارات على اتفاقية العمل الدولية رقم 81 الخاصة بتفتيش العمل والدعوة للتصديق على اتفاقيات العمل الدولية والعربية التي تعني بادارة العمل والتي لم تصدق عليها الدولة بعد. وبصفة خاصة اتفاقية العمل الدولية رقم 150 بشأن ادارة العمل واتفاقية العمل العربية رقم 19 بشأن تفتيش العمل. واستعرض محمد كشو مدير المركز العربي لادارة العمل والتشغيل ورقة عمل حول مهام وتنظيم تفتيش العمل من خلال معايير العمل الدولية والعربية مشيراً الى ان وظيفة تفتيش العمل او تفقد الشغل من اهم وأقدم وظائف ادارة العمل فقد برزت الحاجة اليه منذ وقت مبكر كما ادى ظهور التشريعات العمالية الى انشاء وحدات ادارية تختص بالسهر على مراقبة تنفيذ هذه التشريعات بما يحمي حقوق الطرفين ذات العلاقة، الا ان تزايد التقدم الصناعي والنمو السريع للطبقة العاملة وزيادة التنظيمات العمالية ادى الى زيادة الاهتمام بقضايا التفتيش العمالي حتى اصبح ذو فاعلية وتأثير في النواحي الاجتماعي والأقتصادية والسياسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، كذلك حظي التفتيش العمالي باهتمام بالغ من قبل منظمتي العمل الدولية والعربية وذلك من خلال المواد القانوية الصادرة في هذا الشأن والتي اصبح لها اعتمادها القانوني في معظم دول العالم. وحول الدور الرقابي لتفتيش العمل قال محمد صالح الشطي مدير عام الشغل بوزارة الشئون الاجتماعية والتضامن بتونس ان تطبيق المقتضيات الجزائية لتشريعات العمل تفترض جود جهاز اداري يعني بمهمة التفتيش ويتولى اجراء زيارات ميدانية لأماكن العمل ومراقبة المنشآت والمشروعات الخاضعة لاحكام قوانين العمل وهذا الجهاز يطلق عليه مصطلح «مفتشي العمل» يقوم بالعديد من الزيارات في الوقت نفسه يحتاج الى منحه العديد من السلطات التي تمكنه من القيام بواجبه على اكمل وجه ودون اعتراض من صاحب العمل. وفي ختام الندوة قام الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية بتوجيه الشكر للمركز العربي لادارة العمل والشغل بتونس على تعاونه في تنظيم هذه الندوة كما دعا المشاركون منظمتي العمل الدولية والعربية لزيادة دعمها المالي للمركز بما يمكنه من تكثيف نشاطه لصالح ادارات العمل العربية وخاصة اجهزة تفتيش العمل. كتب رمضان العباسي: