الثلاثاء 13 صفر 1424 هـ الموافق 15 ابريل 2003 نظمت طالبات المرحلة التأسيسية في كليات التقنية العليا بالعين صباح امس مؤتمراً نوعياً خاصاً حول حماية البيئة بمشاركة اكثر من 100 طالبة من مختلف الاقسام شارك فيه جامعة الامارات وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية بالدولة وهيئة البيئة في بلدية العين، وحديقة الحيوانات ومجموعة الامارات للبيئة والمركز الوطني لبحوث الطيور والمركز الدولي للزراعة الملحية. وفي بداية المؤتمر تحدث الدكتور بيل منغهام مدير الكلية عن الدور الريادي لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، لحماية البيئة والذي تكلل في انشاء هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية التي تجسد الرؤية المستقبلية لبيئة دولة الامارات التي هي المركز الاساسي لوضع وتنفيذ السياسات المرشدة لحماية البيئة الطبيعية ومواردها والحياة الفطرية والتنوع البيولوجي. توعية بيئية واكد على اهمية التوعية والترشيد، حيث اخذت كليات التقنية على عاتقها المساهمة في حملة حماية البيئة لاسيما وأن عدداً من المشاريع والمساقات الاكاديمية قد تناولت هذا الجانب من نواح مختلفة وقد اعطى مردوداً ايجابياً وتفاعلاً وتعاوناً بين المؤسسات المعنية وطلبة الكلية وقد حققت الطالبات انجازات كثيرة سوف تنعكس ايجابياً على المشاريع التي تساهم فيها هيئة حماية البيئة عبر مختلف انشطتها وفعالياتها. تطور النمو السكاني ومن جانبه اكد الدكتور سيف الغيث، استاذ بكلية العلوم بجامعة الامارات ان معدل النمو السكاني في الدولة شهد نمواً كبيراً وسوف يزداد ذلك بنسبة 3 بالمئة خلال السنوات المقبلة ويتوقع ان يصل عدد السكان الى (6) ملايين نسمة خلال عشرين سنة، وهذه الزيادة المتسارعة سوف يكون لها اثارها السلبية في مختلف الجوانب البيئية من حيث استغلال الموارد مقابل الزحف السكاني على المساحات اليابسة مما يشكل في المستقبل تأثيراً سلبياً على الانظمة البيئية سواء كانت حيوانية او نباتية واشار الى ان زيادة عدد السكان سوف تؤدي بالتأكيد الى تلوث البيئة بنسب كبيرة. واكد انه بسبب عوامل التلوث والزحف السكاني فإن الكرة الارضية بشكل عام تفقد كل سنتين مكونات اساسية حيوانية ونباتية لها تأثيرات ايجابية على اكتشاف الكثير من المواد الكيميائية التي تستخدم في العلاجات الطبية. ازدياد استهلاك المياه كما اشار الدكتور مايكل بروك، مدير ادارة المياه بهيئة ابحاث البيئة الى المشاكل التي تعاني منها الدولة في مجال شح المياه مشيراً الى انها تشكل معدلاً عالياً من الاستهلاك في ظل الطلب على المياه ونسبته سبعة اضعاف موارد المياه المتجددة. وقال ان الدولة تعاني من وقوعها بالاساس في نطاق صحراوي حيث يعتبر معدل سقوط الامطار منخفضاً جداً بالاضافة الى ارتفاع نسبة التبخر وانخفاض معدل تجدد وتعويض المياه الجوفية امام الاستنزاف الكمي والنوعي من المصادر الجوفية مما ادى الى الاعتماد على مصادر غير تقليدية مشيراً الى ان الاهداف الاستراتيجية في هيئة ابحاث البيئة السعي الى ادارة مصادر المياه واكتشاف وتقييم الموارد المائية ومعالجة المياه والصرف الصحي والتشجيع على الاستخدام الامثل في نظم الري والزراعة ووضع سياسات وخطط لتوفير الاحتياجات. ارتفاع نسبة النفايات كما تحدثت حبيبة المرعشي، رئيس قسم مجموعة الامارات للبيئة مشيرة الى ان نسبة زيادة النفايات قد تضاعفت كثيراً حيث اصبحت دولة الامارات من بين اكثر الدول المنتجة للنفايات في العالم حيث اصبح المجتمع الاماراتي مجتمعاً استهلاكياً في ظل عدم وجود تشريعات ناظمة لحماية البيئة وصناعة وتدوير النفايات بشكل امثل، واشارت الى ان الدراسات تشير الى ان مدينة دبي كانت عام 1972م 18 كلم2 تطورت عام 85 الى 110 كلم2 ثم تضاعفت عام 2000 مما شكل عبئاً كبيرا في مسألة النفايات وهذا يتطلب جهوداً مضاعفة لتدويرها وترشيد استهلاك المياه وحماية البيئة وبالتالي لابد من حملات توعية موجهة ويأتي مؤتمر كليات التقنية خطوة ناجحة في هذا المجال. مشاريع نوعية واشارت ميثاء الدرمكي من هيئة البيئة الى الجهود الكبيرة المبذولة من قبل دولة الامارات لحماية البيئة من مختلف جوانبها النباتية والحيوانية فبيئة الامارات متنوعة ما بين بحرية وصحراوية وهذا يشكل تنوعاً يساعد على ايجاد مصادر كثيرة ومشاريع نوعية. واكدت الطالبات المشاركات، انهن قمن باجراء مشاريع بحثية ميدانية في حديقة الحيوانات باشراف اكاديميين متخصصين كان لها نتائج ايجابية سواء في مجال المساهمة في حماية البيئة او التفاعل مع المجتمع. حيث اكدت حمامة الكتبي، اهمية هذا المشروع الذي يأتي استجابة طبيعية من قبل الطالبات للمساهمة في حماية البيئة والثروة والحيوانية، كما ساهم باكسابنا مهارات حياتية ومعلومات علمية ثرية. كما اكدت رابعة الملا، ان كليات التقنية العليا تسعى من خلال مشاريعها ومساقاتها العلمية الى ان تقدم خدمات مجتمعية مباشرة وبالتالي فإن موضوع حماية البيئة من اهم المشاريع التي تتطلب تضافر جميع الجهود لتصبح بيئة الامارات بيئة صحية نقية والحفاظ على ثرواتنا الطبيعية الحيوانية منها والنباتية. العين ـ داوود محمد: