الاثنين 12 صفر 1424 هـ الموافق 14 ابريل 2003 كشفت ادارة الطرق في بلدية دبي عن مشروع طرق جديد للتدقيق على مواصفات السلامة المرورية، يعمل قسم هندسة وتقنيات المرور على إعداد منهاج العمل له، واجراءات الترسية على مكاتب الاستشارات الهندسية المتخصصة في مجال السلامة المرورية، تمهيدا لإعداد دليل التدقيق على السلامة المرورية الذي يأتي مكملا لسلسلة الأدلة المتخصصة التي اصدرتها ادارة الطرق في هذا المجال، مثل دليل وسائل التهدئة المرورية، ودليل حركة المشاة ومستخدمي الدراجات. وصرحت المهندسة ميثاء محمد بن عدي رئيس قسم هندسة وتقنيات المرور انه في اطار سعي بلدية دبي المتواصل للارتقاء من مستوى خدمات شبكة الطرق بالامارة، والوصول بالمواصفات والمعايير المرورية التي تستخدمها إلى أرقى المقاييس العالمية، تعد ادارة الطرق لاصدار دليل التدقيق على السلامة المرورية، والذي يهدف بشكل رئيسي إلى التأكد من أن جميع مشاريع الطرق الجديدة تعمل وتؤدي وظيفتها على أعلى مستويات السلامة المرورية. وأضافت ان إحصائيات حوادث السير لعام 2001 أظهرت وقوع حوالي 101 ألف و149 حادثا مروريا في دبي نتج عنها ألفين و286 إصابة، منها 185وفاة، واكثر من 615 إصابة بليغة ومتوسطة، أما عدد إصابات المشاة من ضمن هذه الأرقام فكانت أكثر من 380 إصابة و47 وفاة، ولا يوجد حاليا نظام لتقييم حجم الخسائر المادية أو تكلفة التعويضات عن المادية والنفسية الناتجة عن الحوادث. وأوضحت ان التدقيق على السلامة المرورية يعد اسلوبا معاصرا للتدقيق على الطرق الجديدة خلال فترة التصميم والتنفيذ للتعرف على وجود أية أخطاء أو مشاكل تؤثر على السلامة المرورية لمستخدمي الطريق ويمكن أن تطبق أيضا على الطرق القائمة، واقتراح الوسائل والضوابط التي تقلل وتلغي حدوث مثل هذه الحوادث. واستعرضت رئيس قسم هندسة وتقنيات المرور أهداف مشروع التدقيق على السلامة المرورية، لافتة بأنه إلى جانب الهدف الرئيسي وهو التأكد من أن جميع مشاريع الطرق الجديدة تعمل وتؤدي وظيفتها على أعلى مستويات السلامة المرورية، فانه يشتمل أهدافا ثانوية تتمثل في التقليل من نسبة الخطورة عند حدوث أي حادث مروري ضمن طرق المشروع الجديد وتقليل درجة الإصابات به ما أمكن، وتقليل نسبة إمكانية حدوث أي حادث مروري على الطرق الأخرى المحيطة بالمشروع، والأخذ بعين الاعتبار تحقيق السلامة المرورية لمستخدمي الطريق في جميع الظروف والحالات. كما ان من أهداف التدقيق على السلامة المرورية تقليل نسبة التكاليف الناجمة عن قلة السلامة على الطرق على المدى الطويل، وزيادة المشاركة والتوعية لجميع الأطراف المساهمة في المشروع بمبادئ السلامة المرورية على الطرق ابتداء من التخطيط، التصميم، التنفيذ، وانتهاء بالصيانة. وحول مراحل التدقيق على السلامة المرورية ذكرت المهندسة ميثاء بن عدي أن المرحلة الابتدائية تبدأ من الدراسة الأولية لكل مشروع من مشاريع الطرق، ويتم فيها التعرف على الأهداف والمقترحات التي وضعت بشكل مبدئي، ومدى قابلية تحقيقها ومطابقتها لنواحي السلامة المرورية. وتتضمن المرحلة الأولى التصميم الأولي للمشروع ويتم خلالها تدقيق عناصر المشروع الهندسية بالتفصيل للتأكد من مراعاتها لمتطلبات السلامة المرورية، وغالبا ما يستعمل فيها رسومات بمقياس واحد إلى ألف. في حين أن المرحلة الثانية تتضمن التصميم النهائي للمشروع ويفضل فيها مقياس رسم واحد إلى 500 في هذه المرحلة، التي يتم التأكد من أنه تم تضمين ملاحظات السلامة التي اعتمدت خلال المراحل السابقة، أما المرحلة الثالثة فتتضمن اكتمال التنفيذ (قبل افتتاح المشروع) وتقضي بقيام المختصين بالسلامة المرورية بزيارة الطرق قبل افتتاحها لتدارك أية نواقص، في حين أن المرحلة الرابعة تشمل المراقبة والتقييم بعد افتتاح المشروع وتهتم بتقييم آثار تطبيق متطلبات السلامة المرورية. وأفادت المهندسة ميثاء بن عدي انه عند الحديث عن وضع نظام لتدقيق المشاريع من الناحية المرورية فإنها تهدف من ذلك وبشكل رئيسي إلى التقليل من حدوث أي نقص في التصميم أو اللوحات وأدوات التحكم المرورية قد يعرض حياة مستخدمي الطرق للخطر، وعليه فإن ذلك لابد وأن يسبق بوضع أهداف وخطط وآليات واضحة للتطبيق، موضحة بأن من الأمثلة على ذلك تحديد أهداف واضحة كما يلي وكما هو معمول به في كثير من الدول المتقدمة في مجال السلامة المرورية، وخفض نسبة الحوادث البليغة والوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بحوالي 40% خلال خمسة أعوام مثلا، وخفض نسبة الحوادث بين المصابين من الأطفال جراء حوادث الطرق بحوالي 50%، وخفض نسبة الإصابات الطفيفة بحوالي 10% والتي يعبر عنها بعدد الأشخاص المصابين بإصابات طفيفة 100 مليون كيلو مترا لكل مركبة. وقالت رئيس قسم هندسة وتقنيات المرور أنه بشكل عام وبالنظر لأسباب الحوادث، فإن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تسبب الحوادث على الطريق وتتلخص في سلوك قائدي المركبات، فوقوع السائق تحت ضغط نفسي معين ، أو عدم استخدام قائدي الدراجات لوسائل السلامة عند قيادتهم للدراجات، او قيادة المركبة تحت تأثير العقاقير أو الكحول أو الاجهاد، من الاسباب التي تؤدي إلى الحوادث المرورية. كما ان المركبة تلعب دورا في نسب الحوادث، كعدم التأكد من صلاحيتها من حيث الإضاءة، الكوابح، ويدخل إلى جانب ذلك الناحية التصميمية للطريق، ووجود معوقات للرؤية، وسطح الطريق، وضوابط التحكم وغيرها. ويضاف إلى ذلك عوامل بيئية كوجود ضباب أو أمطار ومستوى الرقابة المرورية التي تؤثر جذريا في سلوك السائقين وبالتالي عدد وخطورة الحوادث . كتب خالد درويش: