الاحد 11 صفر 1424 هـ الموافق 13 ابريل 2003 أكد أحمد الرميثي وكيل دائرة الخدمات الصحية بالهيئة العامة للخدمات الصحية لامارة أبوظبي ان الاستعدادات تجري حاليا لافتتاح مستشفى الرحبة خلال الشهرين المقبلين، وان مجلس ادارة الهيئة وافق على مشروعين سيتم تنفيذهما قريبا وهما مشروع للرعاية المنزلية واخر لتطوير المراكز الصحية في ادارة ابوظبي. وقال في حوار خاص لـ «البيان» ان الهيئة تدرس حاليا انشاء مبان جديدة لمسشتفى المركزي على احدث المواصفات العالمية وذلك لتمكين المستشفى من استيعاب الزيادة في اعداد المراجعين والمرضى. واشار الى ان الطاقة الاستيعابية لمستشفى الرحبة لجديد ستكون عند افتتاحه 116 سريرا قابلة للزيادة الى 142 سريراً في المراحل المقبلة. مؤكدا ان المستشفى يضم عدة اقسام منها قسم للحوادث والاسعاف والعناية المركزة والجراحة العامة وقسم للولادة والتحاليل المخبرية والاشعة. وأكد على ان سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة الهيئة سيولي اهتماما خاصا لبرنامج التعليم الطبي المستمر ويوجه دائما لتهيئة الأجواء المناسبة له وتقديم الدعم المطلوب ليستمر في اداء رسالته. واوضح ان الهيئة تسعى لانشاء ناد للاطباء في ابوظبي على غرار نادي الضباط يشتمل على مختلف الانشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية. وفيما يلي نص الحوار: ـ انشأت الهيئة العامة للخدمات الصحية لامارة ابوظبي بهدف توفير ودعم وتطوير الخدمات والرعاية الصحية في أبوظبي.. فإلى أي مدى حققت الهيئة اهدافها منذ انشائها حتى الآن؟ ـ بحمد الله وتوفيقه قطعت الهيئة شوطا طويلا في وضع الخطط وتنفيذ بعض البرامج التي من شأنها الارتقاء بالخدمات الصحية، وعلى مستوى الهيئة نفسها فإن بعضا من الوقت يخصص لوضع الهياكل الادارية والفنية ووضع انظمة العمل والاجراءات. وفي هذا الصدد نشير الى ان الاستعدادات تجري حاليا لافتتاح مستشفى الرحبة في النصف الاول من العام الجاري، كما وافق مجلس ادارة الهيئة على مشروعين للرعاية المنزلية وتطوير المراكز الصحية سيتم البدء في تنفيذهما قريبا. ـ ما مدى التنسيق والتعاون القائم بين الهيئة ووزارة الصحة، وهل هناك ثمة تعارض في بعض الاختصاصات؟ ـ نحن ووزارة الصحة نسعى معا الى تقديم افضل الخدمات الصحية والطبية للمواطن والمقيم على حد سواء.. ونحن جميعا نعمل تحت مظلة زايد الخير حفظه الله، ولهذا لا خلاف ولا تناقض بل العكس تماما نحن نبحث دائما عن العوامل المشتركة حتى يتضاعف الجهد وتتحقق الاهداف في أسرع وقت ممكن وبأعلى المستويات. التوطين ـ هل هناك مبادرة او خطة لتوطين الوظائف الادارية والفنية في الهيئة والمؤسسات التابعة لها.. وكذلك هل تنوي الهيئة العامة للخدمات الصحية دعم الكوادر المواطنة بتقديم الدعم المادي والمنح الدراسية للاطباء والمواطنين؟ ـ نعم.. كجزء من سياسة التوطين العامة التي تنتهجها الدولة نقوم بدورنا في منح الفرص للمواطنين سواء من اصحاب الخبرات او من الشباب الصاعد ولدى الهيئة خطة متكاملة لتدريب وتأهيل المواطنين وقد بدأت ادارة التدريب في الهيئة والتابعة لدائرة الموارد البشرية في التنسيق مع الدوائر الاخرى في التنسيق مع الدوائر الاخرى لمعرفة احتياجاتها مع القوى البشرية وكذلك احتياجاتها من الدورات التدريبية للعاملين حاليا، وقد تم بالفعل ايفاد عدد من المواطنين الموظفين بالهيئة الى دورات تدريبية تختلف مددها حسب طبيعة المهنة. ـ نود عرض صورة من قريب لمستشفى الرحبة الجديد المزمع افتتاحه قريبا.. من حيث امكاناته وقدرته الاستيعابية وأهم تخصصاته؟ ـ مستشفى الرحبة هو أحدث المستشفيات التي تعتزم الهيئة العامة للخدمات الصحية لامارة أبوظبي افتتاحه قريبا لتقديم خدمات الرعاية الصحية العامة لمنطقتي الرحبة والشهامة والمناطق المحيطة بهما الواقعة شرقي العاصمة ابوظبي. ومن المقرر ان تكون الطاقة الاستيعابية للمستشفى عند افتتاحه 116 سريرا قابلة للزيادة الى 142 سريرا في مرحلة لاحقة. وسيقدم مستشفى الرحبة خدماته التشخيصية والعلاجية في مجالات النساء والولادة والطب الباطني وطب الاطفال، اضافة الى الجراحة العامة وخدمات الطوارئ. ويضم المستشفى عدة اقسام منها قسم الحوادث والاسعاف «قسم التخدير والعناية المركزة، وقسم الجراحة العامة وقسم التحاليل المخبرية وقسم الولادة وقسم تصوير الاشعة وقسم الادوية. ـ هل هناك خطة لاحلال وتجديد مستشفى المركزي في الفترة المقبلة.. لا سيما وأن هناك شكاوى عديدة من سوء المباني والخدمة الطبية؟! ـ سيتم باذن الله تجديد مباني المستشفى وانشاء مبان جديدة لتمكين المستشفى من مقابلة الزيادة في اعداد المراجعين وستكون مبان على أحدث المواصفات العالمية. اما بالنسبة للشق الثاني من السؤال فانني لا اتفق معكم في أن مستوى الخدمات ليس جيدا بالمستشفى، بل العكس تماما فهو يخفف الكثير من العبء عن المستشفيات الاخرى سواء بالنسبة لحالات الطوارئ والحوادث أو بالنسبة للحالات المحولة، اضف الى ذلك ان معظم الاطباء العاملين في المركزي يعملون في الجزيرة والعكس وهم على درجة عالية من الخبرة والكفاءة، كما ان المرضى تتم معالجتهم في أي من المرفقين حسبما تستدعي الحالة. برنامج الاطباء الزائرين ـ هل تنوي الهيئة العامة للخدمات الصحية لامارة أبوظبي انشاء برنامج خاص لاستقطاب الاطباء الزائرين لتخفيف أعباء السفر للخارج على المرضى المواطنين والمقيمين؟ ـ برنامج دعوة الاطباء العالميين معمول به منذ فترة وهو يغطي جميع المستشفيات داخل الدولة وبالنسبة لنا فاننا نسعى لاستقطاب اكثر الكفاءات الطبية من جميع انحاء العالم ونقوم بعرض الحالات المستعصية عليها.. والبرنامج يلاقي نجاحا طيبا وتجاوبا من الاطباء الجراحين العالميين الذين توجه لهم الدعوة خاصة وان مستشفياتنا ـ والحمد لله ـ مجهزة بالمستوى الذي يمكنهم من اداء مهامهم بيسر وراحة وتعاون من الجهاز الطبي الزاخر بكفاءات ممتازة في مختلف التخصصات. المراكز المتخصصة ـ برنامج التعليم الطبي المستمر من أهم البرامج التي تنفذها الهيئة لاطباء الرعاية الصحية الأولية فهل تنوي الهيئة الاستمرار في تنفيذه وتطويره؟ وما اهم الموضوعات التي سيتم مناقشتها في اطار البرنامج خلال الفترة المقبلة؟ ـ سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة الهيئة يولي اهتماما خاصا هذا الموضوع ويوجه بتهيئة الأجواء المناسبة له وتقديم الدعم المطلوب ليستمر في اداء رسالته، اما بالنسبة للبرامج فهي تخضع لدراسة وتحليل ثم اتخاذ القرار من قبل لجنة التعليم المستمر.. وعادة ما يعلن عنه قبل وقت كاف من بدايته لتمكين اكبر عدد من الاطباء المشاركة فيه وكذلك تغطيته اعلاميا لتعميم الفائدة. ـ علمنا ان الهيئة تعد الآن مشروعا لانشاء اكبر ناد اجتماعي رياضي للاطباء في امارة ابوظبي فما حقيقة الامر؟ ـ هذا مسعانا حاليا.. بحيث يمكن ان يكون هناك ناد للاطباء على غرار نادي الضباط مثلا يجمع كل الاطباء ويشتمل على مختلف الانشطة الاجتماعية والثقافية والرياضية؟ ـ اخيرا.. ما مدى دعم الهيئة العامة للخدمات الصحية لابحاث طب الاعشاب والطب البديل؟ ـ فلسفتنا في هذا الموضوع مبنية على أساس ان الطب الشعبي او الموروث يزخر بالكثير من الاشياء المفيدة والناجحة، باعتراف المنظمات الطبية العالمية ولهذا لابد من اختيار تلك العناصر الجيدة منه ومحاولة ادخالها في منظومة العلاج العام الذي تقدمه المستشفيات، ولا نرى ان الطب الشعبي يشكل بديلا او منافسا للممارسة العلمية المتخصصة في افرع الطب المختلفة بل هو مكمل لها. حوار : مصطفى خليفة