السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 ناقش المجلس الاستشاري لامارة الشارقة سياسة ادارة الدفاع المدني في امارة الشارقة في جلسته الحادية عشر برئاسة سالم بن محمد الشامسي رئيس المجلس، والتي عقدت الاربعاء الماضي. ودارت معظم محاور الحلبة حول اهمية تعزيز دور الدفاع المدني وتوفير كافة الامكانيات لتسهيل مهام رجال الدفاع المدني، كما تطرق الاعضاء إلى استعدادات ادارة الدفاع المدني في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة لتحقيق امن وسلامة الممتلكات والارواح. وارجأ المجلس اصدار التوصيات الخاصة بادارة الدفاع المدني بالشارقة إلى ان تقوم اللجنة المكلفة بدراسة كافة المعوقات التي تحول دون توفير كافة خدمات الدفاع المدني بامارة الشارقة. والقى رئيس المجلس الاستشاري كلمة اشار فيها إلى ان المجلس ناقش للمرة الثانية سياسة ادارة الدفاع المدني بامارة الشارقة لاهمية دور هذا الجهاز عند حدوث الكوارث الطبيعية والازمات والحروب. واكد ان اختيار هذا الموضوع للمناقشة لا علاقة له بالاحداث الجارية الآن بالمنطقة، وقد تقرر بحثه ومناقشة قبل ذلك. وقال الشامسي ارفع باسمكم جميعاً الشكر والتقدير للجهود الكبيرة والعناية الفائقة والترتيبات والاستعدادات المتواصلة في تمكين هذا المرفق الخطير من اداء عمله بكفاءة وقدرة من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة. واشار لاستمرار هذه الرعاية والعناية مطالباً بتوفير كل الامكانيات لسد حاجاته لاهمية تعزيز وتدعيم قدرات الدفاع المدني من اجل التطوير والتحديث وحسن الاداء ومواكبة الطفرة في النمو والتوسع وزيادة السكان والعمران. وبعدها القى اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية، كلمة نقل من خلالها تحيات معالي وزير الداخلية الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وتحيات سمو اللواء الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية، كما عبر عن امتنان وزارة الداخلية لحكومة الشارقة ودوائر الخدمات التابعة لها على حسن تعاونها مع ادارة الدفاع المدني بالشارقة. واشار مدير عام الادارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية إلى القرار الذي اصدره المجلس الاعلى للحاكم رقم «4» لسنة 1976م الخاص بانشاء جهاز الدفاع المدني في دولة الامارات العربية المتحدة كأحد الاجهزة الرئيسية في وزارة الداخلية، مؤكداً ان هذا الجهاز يتولى حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة واغاثة المنكوبين وحماية مصادر الثروة الوطنية في حالات الحرب والطواريء والكوارث العامة. واضاف ان وزارة الداخلية وضعت كافة الامكانيات لهذا الجهاز ليواكب التقدم والتطور في مدن الدولة، كما تم تزويد الجهاز بالقوى البشرية والمعدات والآليات والاجهزة وانشأت مراكز في مناطق شتى من مدن الدولة. واكد ان ادارة الدفاع المدني بالشارقة قد حظيت بنصيب كبير من هذا الدعم، مطالباً بضرورة زيادة الدعم المحلي لادارة الدفاع المدني بالشارقة. كما طالب بضرورة فك ارتباط الدفاع المدني من جميع النواحي بلجنة تطوير المرافق وربط الدفاع المدني بدائرة المالية المركزية لامارة الشارقة او ربط الدفاع المدني بشرطة الشارقة. وقال اللواء العامري ان التحديات القائمة في وجه الدفاع المدني هي تحديات كبيرة ولا يستهان بها ولكن التغلب عليها وتجاوزها يكون امراً يسيراً اذا ما تجمعت الجهود. واكد ان الادارة العامة للدفاع المدني من جانبها والممثلة بوزارة الداخلية ستبذل ما في وسعها للرقي بجهاز الدفاع المدني في جميع مدن الدولة. الدعم المالي الاتحادي واستهل المداخلات العضو راشد بن رشود وتساءل حول الدعم المالي الاتحادي لادارة الدفاع المدني بالشارقة وهل يتناسب هذا الدعم مع حجم واتساع رقعة امارة الشارقة؟ كما تساءل حول الخطة الاتحادية لمواجهة الكوارث وهل هناك اجهزة خاصة لمراقبة نسبة التلوث وماذا تم بخصوص انشاء مراصد الزلازل وطالب بضرورة نقل المستودعات والمخازن الكبرى إلى الصناعة الجديدة خارج مدينة الشارقة، كما تساءل حول انشاء مركز للدفاع المدني بمدينة دبا الحصن. وقال بن رشود جل توصيات المجلس في الجلسة السابقة كان محورها الاساسي هي قضية توفير الدعم المالي لهذا القطاع الحيوي وتساءل ماذا تم بخصوص هذه التوصيات؟ كما تساءل عن وجود صفارات الانذار وهل تم تدريب المواطنين عليها، كما تساءل عن وجود قاعدة معلوماتية تشمل كافة المعلومات عن المنشآت الحيوية والمتطوعين. بخصوص صفارات الانذار اوضح مدير عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية ان هذا الامر تم مناقشته في المجلس الوطني وبحضور معالي وزير الداخلية ورفع الامر إلى مجلس الوزراء للاعتماد ولكنه ارجأ إلى اشعار آخر، كما اشار إلى ان هناك خطة خاصة بالوقاية من اسلحة الدمار الشامل واخرى خاصة بالكوارث، مؤكداً ان هذه الخطط بحاجة إلى مبالغ طائلة، وفيما يتعلق بالدعم المالي اكد ان وزارة الداخلية تقوم بدراسة كافة الاحتياجات الامنية وترفعها لوزارة المالية الا انه لا يتم الصرف كاملاً حيث يخصم منها الكثير مؤكداً ان هذا الخصم يؤثر على كافة المخططات ومن ضمنها الادارة العامة للدفاع المدني حيث لا يتم تلبية كافة الاحتياجات. وحول الحرائق المتكررة بالمستودعات بالشارقة اوضح العقيد غريب شعبان مدير ادارة الدفاع المدني بالشارقة ضرورة نقل هذه المستودعات والمصانع التي لا تتوافر فيها مستلزمات الوقاية والسلامة، وقال ان ادارة الدفاع المدني بالشارقة في هذا الاطار قامت باجراء تفتيش على 1359 منشأة. وحول اقامة مركز للدفاع المدني بدبا الحصن اوضح العقيد شعبان انه قام بجولة شملت كل من وادي الحلو، نحوه، دبا الحصن، وتم تقديم طلب لدائرة التخطيط والمساحة لتوفير ارض بمنطقة دبا الحصن لانشاء مركز للدفاع المدني. نشر الوعي الوقائي وتساءلت العضوة فاطمة محمد راشد المري حول جاهزية المراكز فيها كما تساءلت حول واقع شبكة فوهات الاطفاء في مدينة الشارقة. وطالبت بتوفير احدث الانظمة والمعدات الوقائية والسلامة لرجال الدفاع المدني للتعامل مع كافة انواع المخاطر المحتملة. وتساءلت عن دور قسم العلاقات والتوجيه المعنوي في نشر الوعي الوقائى بين كافة افراد المجتمع وهل هناك دورات تطوعية للجمهور والطلبة في المدارس، كما تساءلت عن دور المؤسسات والشركات الخاصة في دعم جهاز الدفاع المدني. واشار الرائد راشد المري إلى ان الادارة العامة للدفاع المدني تهتم بتطوير مراكز الدفاع المدني على مستوى الدولة وفي هذا الجانب تم اجراء مسح ميداني عام 1999م بالتعاون مع بلدية الشارقة، وتبين بعد هذا المسح حاجة الشارقة لعدد من المراكز وعليه قامت ادارة الدفاع المدني بالشارقة برفع الاحتياجات إلى وزارة الداخلية، واوضح ان عدد المراكز في امارة الشارقة يبلغ ثمانية مراكز وان هناك عجزاً. كما اعتمد في ميزانية العام الحالي انشاء مركزين في منطقتي الحمرية والصجعة، كما هناك خطط مستقبلية لانشاء مراكز في كل من واسط وابوشغارة وخورفكان وكلباء. كما اشار إلى اهتمام وزارة الداخلية بتطوير الكادر البشري في كل الادارات. وحول دور العلاقات العامة والتوجيه المعنوي في نشر الوعي الوقائى اوضح الملازم اول جمال عبود ان هناك خطة وزعت على كافة ادارات الدفاع المدني وتتضمن هذه الخطة محاضرات دورية لطلبة المدارس، كما يتم تنظيم زيارات ميدانية لطلبة المدارس، كما تم توزيع اصدارات خاصة بالتوعية على كافة الادارات كما يتم اصدار مجلة الاطفائي الصغير وهي تحتوي على قصص ورسومات تسهم في رفع الوعي لدى الاطفال. واشار العضو سالم بن مصبح بن محمد الكعبي، إلى ضرورة توفير سيارة صغيرة بالمدام، وطالب بتوفير سائق بالاضافة إلى الطاقم الموجودة، كما اشار إلى ان السيارة الخاصة بالاطفاء الموجدة بالمركز في حالة متهالكة. كما تساءل حول انشاء مركز متكامل للدفاع المدني بدلاً من النقطة المتواجدة حالياً لتقديم خدمة كاملة للمنطقة، كما تساءل حول خطة الدفاع المدني في تدريب الطلاب خلال فترة الاجازة الصيفية. واوضح العقيد غريب شعبان مدير ادارة الدفاع المدني بالشارقة بانه تم انشاء نقطة بالمدام وتم تزويدها بصهريج وسيارة سريعة وبخصوص السائق تم توزيع العمل على ورديتين بدلاً من ثلاث ورديات، كما تم اجراء مسح شامل لجميع مدارس منطقة الشارقة التعليمية لمعرفة اشتراطات الامن والسلامة بها. وفيما يتعلق بتدريب الطلاب خلال الصيف اشار إلى وجود التعاون مع وزارة التربية والتعليم حيث يتم التنسيق بتدريب الطلاب بالمراكز الصيفية على الاطفاء والانقاذ والاسعاف والتعريف بمجالات الدفاع المدني. سد العجز وطالب العضو سيف بن علي المخلوف باهمية سد العجز من آليات وافراد في مركز الدفاع المدني بخورفكان، كما طالب بانشاء نقاط للدفاع المدني بين منطقتي اللؤلؤية والزبارة ونحوه من اجل تخفيف العبء عن مركز خورفكان ولبعد هذه المناطق. كما اشار المخلوف إلى التطور العمراني الذي تشهده المنطقة الشرقية من حيث المباني المتعددة الطوابق، موضحاً ان مركز خورفكان لا يوجد به سلم متحرك وتساءل متى يتم توفير هذا السلم وطالب بالزام الشركات والمحلات التجارية بعملية التأمين، كما تساءل عن خطة الادارة العامة للدفاع المدني حول انشاء معهد للدفاع المدني من اجل تخريج قوى بشرية مدربة متخصصة بدلاً من ارسالهم إلى الخارج. واوضح اللواء العامري مدير الادارة العامة للدفاع المدني ان هناك معهداً للدفاع المدني بمدينة العين ويقوم بتديب كافة افراد الدفاع المدني، كما اشار إلى وجود خطط لتدريب حراس البنايات من اجل سرعة الاتصال والتعامل مع اجهزة الانذار كما اشار إلى توجيهات سمو وكيل وزارة الداخلية الخاصة بانشاء كلية للدفاع المدني بهدف خلق قاعدة عريضة من المتخصصين في مجالات الدفاع المدني. واكد العقيد غريب شعبان ان كافة احتياجات ادارة الدفاع المدني بالشارقة قد رفعت إلى وزارة الداخلية مؤكداً ان بعض المناطق بالامارة بحاجة إلى مراكز، مشيراً إلى ان الجهود متواصلة لسد العجز وبخصوص السلم المتحرك، وقال ان المباني لا تزيد على ثمانية طوابق مما لا يشكل خطراً حالياً. الاطفاء البحري وابدى سالم بن عبدالله النقبي بعض الملاحظات حول موقع ادارة الدفاع المدني بالشارقة، مشيراً إلى ان الموقع الحالي يقع بالقرب من دوار مما يتسبب في خلق ازمة وعرقلة مرورية، متسائلا هل هناك خطة لتغيير موقع الدفاع المدني الحالي؟، وتساءل حول الاستعدادات والتجهيزات المتوفرة في قسم الحماية المدنية، كما طالب بانشاء فرق للاطفاء البحري، وتساءل عن دور المرشدات التابعات للدفاع المدني في نشر الوعي بين ربات المنازل. واكد اللواء العامري ان طموح الادارة العامة للدفاع المدني كبير في تطوير العمل في مجالات الدفاع المدني لان المتطلبات بحاجة إلى اموال طائلة غير متواجدة بوزارة الداخلية وطالب المجلس الاستشاري بدعم جهاز الدفاع المدني ليتسنى له بالقيام بدوره كاملاً من اجل خدمة الوطن والمواطن. كما اشار إلى اهمية توفير الدعم المحلي مباشر لادارة الدفاع المدني بالشارقة. وقال نعاني من نقص مالي حاد والوضع يريد وقفة من جميع المسئولين المحليين بالامارة لتعزيز دور الدفاع المدني، كما اشار إلى ان هناك دراسة تجرى الآن لكافة موانيء الدولة بهدف انشاء وحدة للاطفاء البحري. واشار مدير ادارة الدفاع المدني بالشارقة إلى ان موقع الدفاع المدني بالشارقة موقع جيد ووجود الدوار يتيح الفرصة للوصول إلى كافة الاماكن بسهولة وفيما يتعلق بالاختناقات المرورية اشار إلى ان هذا الامر يحل عن طريق الاشارات الضوئية. العائق المادي وتساءل العضو سالم بن زايد الطنيجي عن الاسباب التي دعت مدير الادارة العامة للدفاع المدني للدعوة لفك ارتباط الدفاع المدني بالشارقة من لجنة المرافق العامة والحافة بشرطة الشارقة؟ كما تساءل عن الحلول الخاصة بالعائق المالي والبرامج والمشروعات التي نفذتها الادارة بالتعاون مع المؤسسات الاخرى كما طالب بضرورة العجز والنقص وصيانة مباني مركز الدفاع المدني بالذيد، كما طالب بتفعيل التواصل مع المؤسسات المجتمعية. واشار اللواء العامري إلى الدعم المحلي الذي تحظى به ادارت الدفاع المدني في كل من دبي وابوظبي، مما وصل بهذه الاجهزة في هاتين الادارتين إلى المستوى المقبول. وتساءل العضو رحمة الجروان حول الاحصائيات الخاصة بالقوى البشرية والاسباب التي تؤدي إلى وقوع حوادث الحريق، كما تساءل عن اسباب ارتفاع اسعار مواد الاطفاء، كما طالب بالزام اصحاب المنازل بتركيب طفايات والزامهم بقانون من اجل حماية الارواح والممتلكات. وقال اللواء العامري نحن نؤيد موضوع الزام المنازل بوضع اجهزة الاطفاء والانذار، وحول احصائية القوى البشرية اوضح مدير ادارة الدفاع المدني بالشارقة ان القوى البشرية العاملة بالادارة تبلغ سبعة عشر ضابطاً و370 ضابط صف وفرداً كما تشير احصائيات الحريق في عام 2002م إلى ان هناك 152 منزلاً تعرض للحرق و105 شقق سكنية بالاضافة إلى احتراق 58 سيارة وحريق عشرة مصانع و31 محلاً تجارياً بالاضافة إلى حوادث اخرى بلغت سبعة عشر حادثاً. واشارت العضوة الدكتورة عائشة محمد الرومي إلى ان السيارات صهاريج محملة بمواد قابلة للاشتعال وسط الاحياء السكنية وفي الطرق الداخلية كما تساءل عن مساهمة القطاع الخاص في برامج التوعية وعن اجراءات السلامة بالمناطق الصناعية. واشار اللواء العامري إلى مخاطبة الادارة العامة لوزارة الداخلية بخصوص هذه الصهاريج، مؤكداً ان هذه الظاهرة تعاني منها كل الامارات وفي هذا الاطار تم عقد اجتماع مع شركات البترول في ابوظبي، وحول حرائق المستودعات اشار إلى ان كثيراً من اصحاب المستودعات لا يلتزمون باجراءات الامن والسلامة وطالب البلديات بعدم اصدار تراخيص دون الرجوع للدفاع المدني. وفيما يتعلق باجراءات الامن والسلامة بالمناطق الصناعية اشار العقيد غريب شعبان إلى ان الدفاع المدني يقوم باجراء التفتيش الدوري على كافة المنشآت واشاد بتعاون بعض مؤسسات القطاع الخاص التي وفرت ست سيارات للدفاع المدني بالشارقة. وفي ختام اعمال الجلسة اقترح رئيس المجلس تكوين لجنة تضم ستة اعضاء من لجان المجلس لدراسة الامر دراسة شاملة ومن ثم تصدر التوصيات الخاصة بسياسة ادارة الدفاع المدني بالشارقة وقد وافق المجلس على الا يزيد عمل هذه اللجنة عن فترة ثلاثة اسابيع.
