السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 قال المقدم د. جمال المري مدير مركز شرطة بر دبي ان تطبيق العديد من البرامج الامنية بمناطق اختصاص المركز ساهم إلى حد كبير في انخفاض معدلات الجرائم بمنطقة ، بر دبي وبنسب كبيرة على الرغم من تزايد معدلات العمران والمشاريع الجديدة وبالتالي عدد السكان بالمنطقة. واضاف ان هذه البرامج تمت دراستها وتنفيذها العام الماضي وبعد تطويرها تقرر الاستمرار في التنفيذ في العام الحالي مشيراً إلى ان هذه البرامج تتعلق بالجانب الامني والمروري بالاضافة إلى برامج التواصل مع الجمهور الخارجي والموظفين والافراد داخل المركز. واوضح د. المري ان برنامج «التركيز الامني» سوف يتم العمل به خلال العام الحالي ايضاً بعد اتضاح فعاليته في الحد من الجريمة بمناطق الاختصاص وهو في الاساس برنامج وقائي يعتمد على تلبية الاحتياجات لمنع وقوع الجريمة استناداً على مؤشرات وارقام واحصاءات مختلف مناطق المركز والهدف من البرنامج هو تقليل الفرص على الجناة ومنعهم من ارتكاب الجرائم وتخفيض نسب الجريمة خاصة في المناطق والاماكن المهمة والحساسة بالتركيز على الاجراءات الوقائية المطلوبة قبل ارتكاب الجريمة وخلق نوع من الاحساس بالتواجد الامني لدى الجمهور لاعطائه الارتياح النفسي والاطمئنان. وقد تم تطبيق البرنامج منذ عام 2000 ومازال مستمراً. واكد ان نتائج البرنامج كانت مشجعة للاستمرار في تطبيقه ففي العام 2000 كان مجموع الجرائم بشكل عام (باستثناء قضايا الشيكات) 2213 قضية وبعد تطبيق برنامج التركيز الامني انخفض معدل الجرائم إلى 1886 جريمة في العام 2001 مع الاخذ بالاعتبار زيادة عدد السكان والمشاريع العمرانية والاقتصادية الجديدة بالمنطقة. وفي العام الماضي 2002 استمر الانخفاض حتى بلغ عدد الجرائم بالمنطقة 1853 قضية. ويشير مدير مركز شرطة بر دبي إلى ان برنامج التركيز الامني تم تنفيذه في البداية في منطقة الشاطيء المفتوح بالجميرا ولاحظنا انخفاض معدلات الجرائم بنسب كبيرة وهو ما شجعنا على الاستمرارية في باقي المناطق وفقاً للمعطيات. واضاف ان هناك برامج امنية مساعدة او ما يسمى ببرنامج الاسناد الذي تقوم خلاله الغرف المخصصة بمتابعة الحالة الامنية في منطقة ما باختصاص مركز بر دبي لاسناد الغرف المجاورة لها التي عليها ضغط وبالتالي توزيع العمل والمهام. احصائيات وتشير الاحصاءات ان عدد القضايا بالمركز بلغ العام الماضي 1853 قضية مقابل 1886 قضية العام السابق. ووفقاً لاحصاءات شهر فبراير الماضي بالنسبة للقضايا المرورية فقد سجل المركز 55 قضية وبلغ اجمالي المخالفات المرورية العادية 2312 مخالفة وبلغ عدد الوفيات نتيجة الحوادث الدورية 6 وفيات و8 مصابين فيما بلغت بلاغات الشيكات خلال شهر فبراير 231 بلاغاً بمجموع 423 شيكاً وبلغ اجمالي المبالغ النقدية 26 مليوناً و50 الفاً و995 درهماً منها 7,6 ملايين درهم للبلاغات الجنائية التي بلغت 107 شيكات ونحو 3,19 مليون درهم للبلاغات المؤقتة التي بلغت 313 شيكاً. وحول البرامج الاجتماعية الاخرى قال المقدم جمال المري ان هناك برنامج التواصل مع الجمهور الخارجي حيث يتم رصد الفعاليات التي تقع في منطقة الاختصاص مثل المعارض في مركز دبي التجاري او بعض فعاليات مهرجان التسوق والصيف بحيث نقوم بارشاد وتوعية الجمهور من بعض المشاكل التي تحدث خلال تلك الفعاليات خاصة حوادث النشل. بالاضافة إلى برنامج «معا» لخدمة المجتمع ويهدف إلى التنسيق مع مختلف الادارات مثل الدفاع المدني والتوجيه المعنوي والمختبر الجنائى لانتداب محاضرين لالقاء عدد من المحاضرات للدوريات والمحققين الجنائيين لتوضيح ما هو متعلق بالجوانب الفنية بالاضافة إلى اساليب الدفاع المدني. بالاضافة إلى عقد العديد من الدورات في مجال المعاملات الالكترونية والتعامل مع اجهزة الحاسوب في اطار تقديم الخدمة السريعة والمتميزة للمراجعين. توسعات وحول المشروعات العمرانية الجديدة بالمنطقة داخل اختصاص مركز شرطة بردبي قال د. جمال المري ان هناك 20 منطقة تقع في دائرة الاختصاص للمركز وكل منطقة لها طاقم امني خاص سواء دوريات او تحريات او مرور. ودائماً هناك استعداد لتلبية الاحتياجات والمتطلبات لمواجهة اية تطورات او توسعات او زيادة سواء في المشروعات او عدد السكان والقيادة العامة لدبي خطة للتعامل مع الاحتياجات وهناك دراسة حاليا لانشاء مخافر ونقاط شرطة تقوم بالواجبات الامنية والمرورية في مختلف المناطق فقد تم انشاء نقاط شرطة ومخافر في مختلف المناطق في الشاطيء المفتوح والفقع والهباب مع تزايد الاحتياجات الامنية. وحالياً هناك دراسة لافتتاح نقطة شرطة في سوق الخضار في العوير. واكد مدير مركز شرطة بر دبي انه لا توجد حالياً اية اشكالات امنية في المشاريع الاقتصادية والسياحية الجديدة والتي تضم العديد من الشركات العالمية ولم تسجل حتى الآن اية جرائم مقلقة امنيا هذه المناطق مع الاهتمام بتوفير المناخ الامني المناسب. وحول رأيه في شركات الامن الخاصة قال ان هذه الشركات تطوير لمفاهيم امنية تقليدية والتي كانت ممثلة في الخفراء لكن مع النظرة الخاصة بتطوير هذا القطاع كان لابد من وجود شركات تقوم بهذا الدور الذي يتناسب مع الاحتياجات الحالية ولذلك صدر القانون الاتحادي الذي ينظم عمل شركات الامن الخاصة. ويشير انه لا خوف من وجود هذه الشركات لان الاشراف عليها يتم من خلال جهاز الشرطة ووفق اختصاصات محددة. المظاهرات العمالية وبالنسبة للمظاهرات العمالية التي وقعت خلال الفترة الامنية قال د. جمال المري لقد تم دعوة الجهات المعنية لمعالجة الظاهرة. وبالفعل كانت هناك استجابة كبيرة وهنا احيي وزارة العمل التي قامت بدور ايجابي لالزام مختلف الشركات بمراعاة ظروف العمال وتسديد مستحقاتهم ومتابعة تلك الشركات للتأكد من تسديد مستحقات العمال. وتم تشكيل فرق عمل ميدانية للنزول إلى ارض الواقع. ونسعى إلى الاستمرار في هذا العمل وليس مجرد التوقف عند الاجراءات بهدف ضمان عدم حدوث قلاقل امنية واجتماعية. قضايا الشيكات واوضح مدير مركز بر دبي ان قضايا الشيكات غير مقلقة امنيا والتعامل مع هذا النوع من القضايا مختلف تماماً لانها قضايا تعد ذات طابع اداري بسبب خلافات شخصية وليست قضايا امنية بالشكل المعروف ورغم ارتفاع عدد قضايا الشيكات الا انها لا تشكل قلقاً امنياً والمشرع في القانون الاتحادي تناول هذا الموضوع الا انه لم يفرد له الا مادتين فقط. واعتقد ان هناك توجهاً حاليا لاعادة النظر في الاطار القانوني في المجلس الوطني ولابد من اصداره لحل هذه القضايا التي تتنامى بشكل كبير مع زيادة المعاملات التجارية فنحن نحتاج إلى ارضية قانونية تتماشى مع الطبيعة التجارية والاقتصادية للدولة وخلق مناخ امني ومستقر. وقال ان قضايا الشيكات تشكل نحو 65% من اجمالي البلاغات بمركز شرطة دبي. وحول القضايا المقلقة للامن اشار إلى ان هناك انخفاضاً على مستوى هذه الجرائم بالمركز ويمكن قياس ذلك بقضايا السرقات وهو مؤشر يمكن الاعتماد عليه ففي العام 2000 بلغ عدد قضايا السرقات 716 قضية انخفضت إلى 663 قضية عام 2001 ونحو 686 قضية عام 2002 مع الاخذ في الاعتبار التوسع في النشاط وعدد السكان. واكد ان هناك انخفاضاً في جرائم السرقة خلال الثلاثة اشهر الاولى من العام الحالي. قضايا الخدمة الاجتماعية وقال المقدم د. جمال المري مدير مركز شرطة بر دبي انه تم تعميم برنامج «بالوالدين احسانا» احد افكار مركز الراشدية وحقق نتائج ايجابية وساهم في حل مشاكل اسرية كانت في حاجة شديدة إلى التدخل وقد بلغ عدد الحالات التي تم تطبيق البرنامج عليها في بر دبي 4 حالات. واضاف ان المشاكل الاسرية ذات طابع خاص تبدأ في التصاعد لكنها بالتدخل والتوسط تهدأ هذه المشاكل وتختفي ولذلك وبسبب حساسية هذه المشاكل انشأت القيادة اقساماً خاصة داخل مراكز الشرطة تحت اسم الخدمة الاجتماعية لمعالجة هذه المشاكل بعيداً عن البلاغات والمحاكم لحماية كيان الاسرة. وقد حققنا انجازات في هذا المجال وتم حل 95% من هذه المشاكل التي وردت للمركز بشكل ودي وكانت هذه المشاكل تسجل جنائياً في السابق وبالتالي وبعد انشاء اقسام الخدمة الاجتماعية ورعاية حقوق الانسان تم تخفيض العبء عن المحققين وحماية الكيان الاسري. وتشير احصاءات قسم الخدمة الاجتماعية وحقوق الانسان بمركز شرطة بر دبي ان عدد القضايا بلغ العام الماضي 211 قضية تم حل 195 قضية بشكل ودي واحالة 14 قضية إلى النيابة وكانت اغلبها مشاكل اسرية. كتب عادل السنهوري: