السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 نظمت كلية علوم الأسرة بجامعة زايد احتفالاً بمقرها بدبي بمناسبة افتتاح البرنامج التدريبي الذي تعده الكلية للعاملين بقسم رقابة الأغذية في بلدية دبي، والذي يبدأ اعتباراً من اليوم «السبت» ولمدة ستة أشهر. حضر الحفل الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد، وحسين لوتاه، مساعد مدير عام بلدية دبي، وعدد من المسئولين بالبلدية وعمداء الكليات وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة والمتدربون والعاملون بقسم رقابة الأغذية. وقد أكد مدير الجامعة في كلمته بالحفل أن هذا البرنامج الذي يبدأ اليوم، يعتبر نموذجاً طيباً لدور جامعة زايد، في تحقيق التنمية البشرية والتقنية في الدولة ـ هذا الدور، الذي يتركز حول توفير كافة فرص التعلم المستمر، أمام العاملين في الدولة، ويتم ذلك، في اطار علاقات قوية للتعاون والشراكة بين الجامعة ومؤسسات المجتمع، على نحو يسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة في الدولة، خطوات كبيرة الى الأمام . وأضاف أن الجامعة تهدف الى تحقيق التفاعل الحي، بين أعضاء هيئة التدريس والعاملين في مؤسسات الدولة، ولا يقتصر فقط على مجرد طرح برامج التعليم والتدريب، بل يتجاوز ذلك، ليشمل أيضاً، التعاون في مجال اجراء الدراسات والبحوث التي تنعكس ايجابياً على فائدة المجتمع، الى جانب العمل سوياً، في سبيل تطويع واستخدام التقنيات والممارسات الحديثة، وتنظيم الندوات واللقاءات وحلقات النقاش، على نحو يؤدي الى رفع مستويات الأداء والانتاجية، وتحسين نوعية الحياة في الدولة والمجتمع. وأعرب عن أمله في أن يكون هذا البرنامج مقدمة لتعاون واسع وشامل بين بلدية دبي وجامعة زايد، يتم في اطار تنفيذ خطة طموحة، للدراسات والبحوث التي تهم البلدية، وأن يتحقق من خلاله، الارتباط بكافة التطورات العالمية المفيدة، وكذلك تطوير برامج التعليم والتدريب في الجامعة، بما يفي بمتطلبات سوق العمل، ويعد خريجات الجامعة، للتعامل الناجح والذكي، مع معطيات هذا العصر. ومن جانبه، أشاد حسين لوتاه، مساعد مدير بلدية دبي بالمستوى المتطور لجامعة زايد ومجالات التعاون المشترك بين بلدية دبي والجامعة، وسبل الاستفادة من البرامج التقنية والخبرات العلمية الدولية لأساتذة الجامعة، في تنظيم الدورات والبرامج التدريبية لرفع مستوى أداء العاملين وجودة انتاجهم خاصة وأن بلدية دبي تحرص على التميز في تقديم خدماتها المتنوعة، لذلك تسعى الى توفير الوسائل والأساليب التي تساهم في تطوير هذه الخدمات بما فيها تنظيم الفعاليات العلمية والتدريبية للعاملين لتواكب مستجدات العصر خاصة في المجالات التكنولوجية. وأوضحت د. ديبورا وولدريدج، عميدة كلية علوم الأسرة، أن البرنامج التدريبي ينظمه قسم التغذية بالكلية، ويشارك فيه 19 من المسئولين والعاملين في قسم رقابة الأغذية ببلدية دبي ويستمر لمدة ستة أشهر يمنح المشاركون فيه شهادة دولية معتمدة دولياً من برنامج الغذاء والصحة الزراعي العالمي بعد أداء الامتحانات في نهاية البرنامج. وأضافت أن البرنامج التدريبي يستهدف تأصيل نظم الأمن الغذائي خاصة مع ازدياد فعاليات التجارة الحرة بين دول العالم وتغير العادات الغذائية وقوانين الاعداد والانتاج والتوزيع خلال السنوات الأخيرة واهتمام دولة الامارات بتوفير الأمن والحماية الغذائية، لذلك حرصت كلية علوم الأسرة على طرح البرنامج التدريبي بما يضمن اطلاع العاملين في مهنة الغذاء على المعلومات الجديدة لأسس ومبادئ وتطبيقات الرقابة الغذائية للحكم على الأخطار التي قد تنجم على الممارسات الخاطئة واتخاذ الوسائل اللازمة لمعالجة الأمراض بالطرق الصحيحة. وأشارت الى أن البرنامج تم تصميمه توافقاً مع نظام وقانون التغذية الدولي الذي يمثل مجموعة من المعايير الغذائية الدولية الصادرة والمطبقة في برنامج الغذاء والصحة والزراعة الدولي والتي تتبع سلسلة المقاييس الغذائية الايجابية بدءاً من الانتاج وحتى الاستهلاك. وقالت ان المساقات المطروحة خلال البرنامج التدريسي تشمل مقدمة في الأمن الغذائي، التسمم الغذائي، أبحاث عملية في علم الأحياء المجهري، التلوث الغذائي، الحساسية الناجمة عن بعض الأغذية، التعقيم ومطهرات الجراثيم والبكتيريا، دور المختبرات الغذائية، اعداد التقارير الغذائية، مشروعات بحثية للمدراء والمشرفين، التفتيش والرقابة الغذائية وغيرها، وتتوافق هذه المساقات مع نظام «هازارد التحليلي HACCP الذي يركز على الأمن الغذائي. وقالت ان الدورة ستنظم لأربعة أيام أسبوعياً في جامعة زايد ومختبرات البلدية والجامعة. وسيؤدي المشاركون الامتحان في دبي ويتم تصحيحه وتقويمه من قبل الجمعية الأميركية الدولية لرقابة الأغذية مشيرة الى أن الشهادة الممنوحة للمتدربين هي شهادة دولية معتمدة لأنها تركز على أفضل المعايير والممارسات الدقيقة لنظم الرقابة على الأغذية واستخدام الوسائل التدريسية والتدريبية الهادفة لتعزيز وتطوير التطبيقات المتبعة في هذا الشأن.