السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 يشارك المجلس الوطنى الاتحادى فى لجنة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التى بحثت التعاون الدولى من أجل منع وادارة الكوارث الطبيعية ، عبر الحدود وتأثيرها على المناطق المعنية التى تظم فى عضويتها كلا من محمد حسن الضنحاني واحمد عتيق المزروعى عضوى المجلس الوطنى الاتحادى. وقد القى محمد حسن الضنحاني كلمة الشعبة البرلمانية لدولة الامارات العربية المتحدة اكد فيها ان ما يشهده العالم اليوم من كوارث طبيعية على سطح الكرة الارضية كالزلازل والفيضانات والمجاعات وكوارث أخرى غير طبيعية ناجمة عن الحروب والصراعات لتقضى على ملايين البشر وتترك وراءها المعاقين والارامل والايتام دون مأوى ودون رعاية صحية وتعليمية علاوة على الاضرار البيئية والاجتماعية والاقتصادية التى تسببها. وقال اننا وحين نسلط الضوء على مخاطر هذه الكوراث الطبيعية لا بد لنا من الاعتراف بحقيقة ليست غائبة عنا وهى ان هناك الاف الضحايا من البشر الذين تزهق أرواحهم نتيجة لارادة الانسان وأفعاله اللامسئولة والمتمثلة فى الحروب واستخدام الاسلحة الفتاكة التى يعتقد بأنها ستحل القضايا العالقة الا أنها فى النهاية تؤدى الى عواقب وخيمة تتمثل فى فقدان الابرياء والحاق الدمار باقتصاديات الدول والقضاء على جهود التنمية التى تحققت لها. واشار الى انه خلال العقود الاربعة الماضية تسببت الكوارث الطبيعية ـ كالزلازل والجفاف والفيضانات والعواصف والاعاصير المدارية والحرائق البرية وثورات البراكين ـ بخسائر فادحة فى الارواح البشرية ونفوق الحيوانات وتدمير الاقتصاد والبنى التحتية الاجتماعية اضافة الى تدمير البيئة مشيرا الى أحد التقارير الصادرة عن الامم المتحدة عام 2002 التى تبين ان التقديرات السنوية للخسائر البشرية بسبب هذه الكوارث تصل الى 100 الف شخص بينما تقترب الخسائر المادية السنوية الى 300 مليار دولار أميركي. ونوه الى ان ما يقارب 97 بالمئة من الخسائر البشرية التى تحدث بفعل الكوارث الطبيعية تقع فى البلدان النامية مشيرا الى انه لا تزال هناك 24 دولة من أصل 49 دولة نامية تواجه مستوى عال من الخطورة بسبب الكوارث الطبيعية حتى ان ست دول منها تواجه من كارثتين الى ثماني كوارث سنويا الامر الذى يزيد من خطورة الوضع فى هذه البلدان النامية ويتطلب خططا جدية لمواجهة مثل هذه الكوارث. وقال ان دولة الامارات العربية المتحدة تدرك المعاناة التى تتحملها الدول المتأثرة بهذه الكوارث وضعف امكانياتها وقدراتها فى مجال اعادة التعمير كما أنها تدرك ان مواجهة مثل هذه الكوارث تتطلب تضافر الجهود الدولية لمساعدة هذه الدول فى مواجهة هذه التحديات وانطلاقا من ذلك فان دولة الامارات تتفاعل حكومة وشعبا مع هذه الدول من خلال المساعدات والمعونات التى تقدمها للدول المتضررة مشيرا الى بعض مظاهر الدعم الذى تقدمه دولة الامارات العربية المتحدة للدول المتضررة من هذه الكوارث. وذكر الجهود التى نفذتها هيئة الهلال الاحمر الاماراتى فى العديد من البرامج الانسانية والاغاثة للكثير من الدول المتضررة كما أنها تبوأت مكانة متميزة فى مجالات العمل الانسانى والخيرى داخل وخارج الدولة واحتلت منذ عام 1997 المكانة الاولى عربيا والسابعة دوليا من بين أكثر الهيئات والمنظمات تقديما للمساعدات وتنفيذا لعمليات الاغاثة العاجلة وقد بلغ اجمالي تكلفة عمليات الاغاثة العاجلة التى نفذتها خلال الفترة من 1993 وحتى عام 2000 ما يقارب 137 مليون دولار لـ 65 دولة متضررة فى مختلف ارجاء العالم. ونوه الى ان مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية تصدرت فى عام 2001 لائحة المنظمات والهيئات غير الحكومية العالمية باحتلالها المركز الخامس على مستوى العالم ضمن قائمة الهيئات المساهمة فى برامج الامم المتحدة اللاجئين وقد بلغ حجم الانفاق الكلى على المشاريع الخيرية داخل وخارج الدولة حتى عام 2001 ما يقارب 106 ملايين دولار كما يساهم صندوق أبوظبى للتنمية بشكل كبير فى مجال المساعدات الانسانية فقد بلغت القيمة الاجمالية لنشاطاته حتى عام 2001 ما يقارب اربعة مليارات دولار. وقال الضنحانى ان من الحقائق الاساسية لعصرنا هذا انه ليس لبلد ما وحده القدرة على معالجة ما يفاجئنا به هذا العالم المترابط من تحديات سياسية واقتصادية وبيئية وتكنولوجية ذلك ان مشاكل مثل الكوارث الطبيعية وتدهور البيئة والفقر تتعدى الحدود الوطنية وتتطلب حلولا دولية وان دولة الامارات العربية المتحدة تؤكد على التزامها بتقديم كافة اوجه الدعم والمساعدة الممكنة للدول المحتاجة الى ذلك. وام