السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 تولي وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتماما كبيرا بتنمية وحماية الثروة السمكية عن طريق اجراء الدراسات والابحاث واصدار القوانين الهادفة الى تقييم وتنمية وحماية المخزون السمكي. وفي هذاالنطاق اصدر قسم الارشاد السمكى بوزارة الزراعة والثروة السمكية نشرة توعية للصيادين حول المحافظة على الثروة السمكية فى مواسم التكاثر. وتهدف النشرة الى تهيئة الصيادين بالقرارات التى سوف تصدرها الوزارة بهذا الشأن. وقال المهندس احمد عبدالرحمن الجناحى رئيس قسم الارشاد السمكى بالوزارة فى تصريح له انه نتيجة لسنوات عديدة من الاستغلال والصيد غير المنتظم تشهد معظم مصايد الاسماك فى مختلف انحاء العالم ثباتا او انخفاضا فى انتاجها السنوى ومع تزايد نشاطات صيد الاسماك اصبحت اعداد اكبر الاسماك الناضجة معرضة للصيد الجائر بمعدات الصيادين الامر الذى ساعد على تقليل اعداد الاسماك الناضجة التى تسهم عند وضع بيضها خلال موسم التكاثر فى زيادة المخزون السمكى باعداد جديدة من الاسماك. واضاف الجناحى انه لوحظ من خلال الدراسات التى تجريها الوزارة ان موسم الاخصاب والتكاثر لمعظم انواع الاسماك المهمة فى دولة الامارات هى خلال الفترة الممتدة من اواخر فصل الشتاء الى منتصف فصل الربيع تقريبا اما بالنسبة للاسماك السطحية والمهاجرة فموسم تكاثرها فى بداية اشهر الصيف ولذلك كان من ابرز ماقامت به ادارة الثروة السمكية بالوزارة تحديد مواسم تكاثر واخصاب انواع الاسماك المهمة ومن ثم العمل على حظر صيدها خلال هذه الفترة حماية لامهات الاسماك التى تعد الاساس فى عملية تجديد المخزون السمكى التى تتم سنويا خلال عملية التكاثرالطبيعى. واكد الجناحى على اهمية وضع الضوابط والقوانين التى تساعد على منع صيد الاحجام الصغيرة التى لها قابلية لمزيد من النمو ووضع التشريعات الكفيلة بضمان عدم صيد الاسماك التى لم تقم بوضع البيض ولو لمرة واحدة فقط فى حياتها لضمان بقاء اكبر عدد ممكن من امهات الاسماك القادرة على وضع البيض مما يساعد المخزون السمكى على تعويض المفقود منه. ومن بين انواع الاسماك التى تضع بيضها خلال الفترة من يناير الى ابريل او مايو من كل عام هى البياح و البدح و الضلع والفرش والقابط والزريدى والهامور والكوفر والنقرور والنيسر والينم والصبيطى الجد والشعرى والسولى والصافى والسمان. واشار الجناحى الى اهمية مواسم تكاثرالاسماك حيث يعتبر موسم التكاثر فترة راحة لكثير من من الاسماك التى تعيش فى مياه الدولة حيث تقوم الاسماك فى هذه الفترة بوضع بيوضها «الحبل» من اجل انتاج جيل جديد ينضم الى المخزون السمكى وتعويض الفاقد من الاسماك وتنمية المخزون السمكى والمحافظة عليه بشكل مستدام مما يعنى مزيد من الصيد والانتاج والربح للصياد. ومن الوسائل التى يمكن اتباعها للحفاظ على المخزون السمكى ذكر الجناحى ان هذه الوسائل هى عدم ممارسة صيد الاسماك فى المناطق التى تستخدمها الاسماك لوضع البيض مثل الخيران والشعب المرجانية وبالقرب من اشجار القرم وعدم صيد الاسماك الصغيرة التى لها قابلية النمو. واشار ان السمكة الواحدة تبيض فى الموسم الواحد ما بين مئة الف الى ثمانى مئة الف بيضة حسب نوعها وحجمها و ينتج عن هذه الكمية من البيض ما بين خمسين الى مئة سمكة بعمر سنة فقط موضحا ان اصطياد السمكة حاملة البيض فى موسم التكاثر سيفقد المخزون السمكى فى العام التالى ما بين خمسين الى مئة سمكة بعمر سنة على الاقل وعدم صيد الاسماك الناضجة فى موسم التكاثر سيسهم فى زيادة المخزون السمكى بنفس المعدل فى الموسم التالى. واوضح الجناحى ان صيد اسماك صغيرة قبل ان تبلغ مرحلة النضوج الجنسى يؤثر سلبا على المخزون السمكى من جهة ويقلل من الربحية لعملية الصيد منوها الى ان اصطياد مئة سمكة مثلا بوزن مئة غرام للسمكة الواحدة يمثل كمية اجمالية للصيد تساوى 10 كيلوغرامات بينما لو تركت هذه الاسماك فى البحر لتكبر ويتم اصطيادها بعد سنة ستكون بوزن ما بين خمسمئة الى الف غرام للسمكة حسب النوع وبالتالى بوزن اجمالى لفقس عدد من الاسماك يساوى من خمسين الى مئة كيلو غرام اى يزداد المخزون بمقدار خمسة الى عشر اضعاف الوزن. وام