السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 انتهت هيئة ابحاث البيئة وتنميتها من اعداد خطة خمسية لادارة محمية الوثبة وتتناول الخطة متطلبات الحماية والأنشطة لمدة خمس سنوات وتتضمن انشاء معرض ومركز للزوار تتوفر فيه الوسائل التعليمية لطلبة المدارس وغيرهم من القطاعات. وقال ماجد المنصوري الأمين العام للهيئة ان الخطة تقترح انشاء ممرات تتيح للزوار الفرصة للتجول بالمحمية واكتشاف معالمها الطبيعية والتنوع البيولوجي مشيراً إلى انه تم بالتنسيق في هذا الشأن مع دائرة بلدية أبوظبي لصيانة شبكة القنوات الداخلية والطرق وتم العام الماضي استبدال اكثر من 60% من السياج لمنع دخول الحيوانات الضالة مثل الكلاب والقطط التي تهدد تكاثر طيور المحمية. وأضاف انه تم في عام 2002 استمرار عمليات احصاء طيور الوثبة حيث لوحظ وجود 95 من طيور الشهرمان وتم أيضاً تسجيل تكاثر طيور البركة وبالرغم من تأرجح وتقلب تكاثر النحام الكبير فقد تم تسجيل 174 عشا له في المحمية ولكن لسوء الحظ فقد ازالت عاصفة هبت في شهر مارس من عام 2002 جميع الاعشاش وادت إلى هجرة الطيور لها. وأوضح ان الروبيان الملحي يعتبر الغذاء الرئيسي لأنواع عديدة من الطيور المتكاثرة أو التي تتغذى في محمية الوثبة وسيساعد فهم ايكولوجية وتوزيع الروبيان الملحي في بحيرة المحمية اضافة إلى متطلباتها البيولوجية على إدارة المحمية وخاصة النوع الأهم وهو النحام الكبير على أسس علمية سليمة. وذكر ان بحيرة الوثبة تعتبر من أهم المواقع في دولة الإمارات للطيور المهاجرة اضافة إلى الطيور التي تتكاثر داخل الدولة حيث تم تسجيل مشاهدة 205 انواع من الطيور في المنطقة التي حول البحيرة وتتوافد الطيور باعداد اكبر خلال مواسم الهجرة في فصلي الربيع والخريف وكذلك خلال فصل الشتاء مشيراً إلى ان البحيرة تتميز بوجود ثلاث انواع من البيئات المختلفة وهي المياه العذبة، بيئة البحيرة المالحة والبيئة الصحراوية وكل منها له ما يميزه من كائنات نباتية وحيوانية فتضم المحمية مجموعة غنية من الكائنات الحية اضافة إلى الطيور وتشمل 35 نوعاً من النباتات ويكثر في المحمية نبات القصب عند مداخل قنوات المياه العذبة ويعتبر القصب من النباتات المحلية التي كانت تستخدم في الماضي لبناء المنازل والمراكب، وحظائر للحيوانات كما تضم المحمية 11 نوعاً من الثدييات و10 أنواع من الزواحف بالاضافة إلى 37 من الأنواع المختلفة من النباتات والحيوانات. وأضاف ان الهيئة قامت بمراقبة ودراسة اعداد الطيور والحيوانات الثديية والحشرات والنباتات التي تعيش في محيط بحيرة الوثبة حيث تمت مراقبة ودراسة نوعية مياه البحر وتم وضع خطط لتطوير بحيرة الوثبة لتكون محمية طبيعية وملاذا آمنا لأنواع مختلفة ومتزايدة من الطيور والنباتات والزواحف وتم اعداد سلسلة من الدراسات العلمية للوصول إلى أفضل الأساليب لادارة المحمية وللمحافظة على هذه المنطقة وضمان استمرار تدفق المياه اليها. واوضح ان البحيرة تبلغ مساحتها نحو 5 كيلومترات مربعة وتقع على مسافة 40 كيلومتراً جنوب شرق العاصمة أبوظبي وهي عبارة عن أرض مسطحة تغمرها المياه المالحة وتحيط بها الكثبان الرملية كما تختزن مياه الاطمار الا ان معظم المياه تأتي من محطة تنقية مياه الصرف الصحي في منطقة المفرق والتي تحتوي على مواد غنية تساعد على تكاثر ونمو النباتات التي تشكل غذاء للطيور وبتوفر هذه الامكانيات تعد المحمية نموذجاً فريداً للتناسق والتوافق بين التنمية الصناعية والمحافظة على البيئة مشيراً إلى ان البحيرة تكونت نتيجة تدفق فائض مياه الصرف الصحي المعالجة من محطة المفرق على مساحات من الأرض السبخة بالمنطقة القريبة من المحطة حيث اسهم وجود شارع الشاحنات المرتفع نسبياً في حجز المياه وتكوين البحيرة والتي شكلت منطقة جاذبة للحياة الفطرية وأصبحت في فترة وجيزة مأوى لأنواع كثيرة من الطيور ومنحت بحيرة الوثبة الحماية الكاملة في يوليو من عام 98 حيث اقيم سياجاً لحمايتها بهدف تقليل الحركة البشرية والنشاط الإنساني بالقرب منها لتعيش الطيور في امان بعيداً عن الازعاج لتكون بذلك احد اهم المحميات بالدولة الجاهزة لاستقبال الطيور المهاجرة.