السبت 10صفر 1424 هـ الموافق 12 ابريل 2003 كشف ماجد الخزرجي رئيس ديوان المحاسبة عن عدد القضايا والمخالفات المالية التي تم رصدها العام الماضي، والتي بلغ عددها 104 قضايا تم البت في 68 قضية وما زالت 24 قضية قيد الانجاز و12 قضية منظورة الآن امام القضاء مشيراً الى ان اجمالي الاموال التي طالب الديوان باستردادها من الوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية بلغ 10 ملايين و438 ألف درهم. واضاف الخزرجي في حوار مع «البيان» ان من حق الديوان اتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لتحري المخالفات المالية كما يحق للديوان التحقيق مع الموظفين والمستخدمين وايقافهم احتياطياً عن العمل ومنعم من السفر والحجز على اموالهم وممتلكاتهم مؤكداً ان الديوان لجأ الى استخدام هذه الوسائل عند قيامه بالتحقيق في بعض المخالفات. وافاد رئيس ديوان المحاسبة ان الديوان هيئة مستقلة ادارياً ومالياً وبناء على ذلك تخضع وزارة المالية لرقابة الديوان شأنها في ذلك شأن باقي الوزارات والادارات الاتحادية الاخرى. اما فيما يتعلق بشأن مخالفات الوزراء فإن الديوان يكتفي باعداد تقرير عن الاجراءات والتصرفات المنسوبة اليهم ويقدم رئيس الديوان هذا التقرير الى المجلس الوطني الاتحادي ويبلغ الى كل من المجلس الأعلى للاتحاد ورئيس الدولة ومجلس الوزراء كما يعكف الديوان على دراسة اسباب التفاوت بين الرواتب والمزايا التي يحصل عليها العاملون في قطاع الوزارات ونظراؤهم في المؤسسات والهيئات وذلك لمعالجة هذا الخلل الوظيفي لما له من آثار سلبية على موظفي الوزارات الاتحادية واشار الى ان الديوان يتابع عن كثب مدى التزام المؤسسات والهيئات والوزارات الاتحادية بخطط التوطين التي نص عليها القانون وخاصة قرار مجلس الوزراء الاخير الصادر في هذا الشأن وفيما يلي نص الحوار: ـ ما هي الاجراءات المتبعة في حالة مخالفة الوزراء وهل هناك معوقات للرقابة عليهم وهل حدثت حالات من هذا النوع وما هي نتائجها وهل الاجراء المتبع كاف للحفاظ على المال العام وتنفيذ أحكام القانون؟ ـ لقد حددت المادة 16 من قانون انشاء ديوان المحاسبة الصادر عام 1976 الاجراءات التي يتبعها الديوان في هذا الشأن والتي تعتبر جميع الموظفين والمستخدمين في الجهات الخاضعة لرقابة الديوان مسئولين من الناحية المالية عن تصرفاتهم المتعلقة بالأموال التي تشملها الرقابة وفقاً للقواعد المقررة في هذا القانون واللائحة الداخلية ويخضعون لتفتيش الديوان ومراقبته اما بالنسبة للوزراء فإنه يكتفي باعداد تقرير بشأن الاجراءات او التصرفات المنسوبة اليهم ويقدم رئيس الديوان هذا التقرير الى المجلس الوطني الاتحادي ويبلغ الى كل من المجلس الأعلى للاتحاد ورئيس الدولة ومجلس الوزراء لاتخاذ الاجراءات اللازمة وفقاً لما هو موجود في التقارير ويعتبر هذا الحكم كافيا للحفاظ على المال العام. ـ في ظل تبعية الديوان لوزارة المالية من الناحية الادارية هل يستطيع ان يقوم بالرقابة على وزارة المالية وهو تابع لها وهل هناك توجه لاستقلالية الديوان من الناحية الادارية والمالية حتى يكون اكثر فعالية؟ ـ تخضع وزارة المالية والصناعة لرقابة الديوان المالية شأنها في ذلك شأن باقي الوزارات والادارات العامة الاتحادية الخاضعة لرقابة الديوان وذلك استناداً الى المادة الرابعة من قانون انشائه والتي تنص على رقابة الديوان لكافة الوزارات والدوائر الحكومية الاتحادية والمجلس الوطني الاتحادي والمؤسسات والهيئات العامة التابعة للديوان بالاضافة الى الشركات والهيئات التي يكون للدولة او لاحد الاشخاص المعنيين العامين حصة في رأسمالها لا تقل عن 25% او التي تضمن الدولة لها حداً ادنى من الربح او تقدم لها اعانة مالية. اما فيما يتعلق باستقلالية الديوان فإن المادة الاولى من قانون الديوان تؤكد ان الديوان هيئة مستقلة واستناداً لحكم هذه المادة فإن الديوان يعتبر هيئة مستقلة ادارياً ومالياً وتابعة للسلطات التشريعية وقد وفر له ذلك التمتع باستقلال وظيفي وعضوي ومالي كبير يمكنه من القيام بواجباته باستقلالية تامة دون اي تأثيرات اخرى. ـ ما هو دور الديوان في عملية الفروق الشاسعة بين رواتب موظفي الوزارات الاتحادية والهيئات الاتحادية وهل تعانون من هذا الشيء في الديوان وهل لديكم اقتراح بتنظيم العملية تحقيقاً للعدالة بين الموظفين في الدوائر الاتحادية المختلفة؟ ـ لقد قام الديوان بدراسة مفصلة ودقيقة حول مدى انسجام انظمة الاستخدام المطبقة في الوزارات والادارات العامة الاتحادية مع انظمة الاستخدام المطبقة في المؤسسات العامة والهيئات الاتحادية وتناول في هذه الدراسة التي تم ادراجها في تقريره الاخير تحديد اوجه الانسجام والاختلاف بين هذه الانظمة سواء من حيث ترتيب وتوصيف الوظائف او من حيث سلم الرواتب او المزايا المالية الاخرى كما بين اسباب التفاوت بين هذه المخصصات المقررة للعاملين في قطاع الوزارات وقطاع المؤسسات والهيئات وانتهت نتيجة الدراسة الى عدة مقترحات محددة وبناءة لمعالجة اوجه الاختلال. ـ هل للديوان حق الحجز على الموظف وممتلكاته الخاصة ومنعه من السفر اذا ثبت ان لديه مخالفات وهل حدثت مثل هذه الحالات؟ ـ لقد خولت المادة (27) من قانون انشاء ديوان المحاسبة الديوان سلطة اتخاذ جميع الوسائل اللازمة لتحري المخالفات المالية والاستماع الى الموظفين والمستخدمين والتحقيق معهم وايقافهم احتياطياً عن العمل والحجز على الاموال واستعمال جميع الوسائل اللازمة للمحافظة على الاموال، واسترداد الاموال الضائعة او المصروفة على وجه غير قانوني، وقد لجأ الديوان الى استخدام هذه الوسائل عند قيامه بالتحقيق في بعض المخالفات المالية عندما اقتضت ظروف التحقيق ذلك. ـ كم عدد القضايا والمخالفات التي رصدها الديوان العام الماضي وكم قيمة المبالغ الخاصة بها وما هي الاجراءات التي اتبعها تجاه تلك المخالفات وكم المبالغ التي استطاع الديوان استرجاعها خلال السنوات الماضية؟ ـ بلغ عدد المخالفات والقضايا المالية التي رصدها الديوان العام الماضي 104 مخالفات من بينها 68 قضية تم البت فيها بعد اكتمال كافة الاجراءات القانونية اللازمة و24 قضية اخرى ما زالت قيد الانجاز بالاضافة الى 12 قضية منظورة امام القضاء حالياً وبلغ اجمالي المبالغ التي طالب الديوان باستردادها 10 ملايين و438 ألف درهم خلال العام الماضي فقط تم استرداد 3 ملايين و300 ألف درهم ويقوم الديوان حالياً بالاجراءات اللازمة لاسترداد باقي المبالغ التي طالب بها، اما المبالغ التي قام الديوان باسترجاعها خلال السنوات الماضية فقد بلغت عشرات الملايين وتم تضمينها التقارير السنوية الصادرة من الديوان ولكن لا يوجد حصر كامل حول هذه الاموال. ـ ما هي سياسة الديوان تجاه عملية التوطين وهل يقوم الديوان بالرقابة على الجهات الاتحادية للتأكد من عملية التوطين والالتزام بالقوانين الصادرة في هذا الشأن؟ ـ يلتزم ديوان المحاسبة بالسياسة العامة للتوطين ـ سواء في داخل الديوان ـ او بالنسبة للجهات الخاضعة لرقابته، ويقوم الديوان اثناء مراقبته لنشاطات وحسابات هذه الجهات بالتحقق من التزامها بسياسة التوطين وتقاريره الرقابية تضمنت ملاحظاته ومقترحاته بهذا الشأن بصورة فعلية. ـ ما هي اسباب عزوف المواطنين عن العمل بديوان المحاسبة وتفضيلهم العمل في الجهات الاخرى؟ ـ الأسباب الرئيسية لعزوف المواطنين هي: تدني مستوى الرواتب والحوافز المالية المقررة للموظفين الفنيين في الديوان عن الرواتب والحوافز المالية المقررة للعاملين في اجهزة الرقابة المالية في الدولة، ادارة الرقابة في امارة دبي، وفي المؤسسات والهيئات الاتحادية في الدولة. ـ هل هناك توجيه لتطبيق ديوان المحاسبة على الدوائر المحلية؟ ـ حصرت المادة (4) من قانون الديوان الجهات الخاضعة لرقابته، ولم يرد ضمن هذه الجهات، اي جهة محلية، علماً بأن اغلب الامارات الاعضاء في الاتحاد، قد انشأت جهات رقابة مالية لديها، تختص بالرقابة على الجهات المحلية في كل منها ولكن يمكن لحاكم الامارات ان يطالب الديوان باجراء الرقابة على اية هيئة لديه. ـ ما هي انواع الرقابة التي يقوم بها الديوان، وما هي المخالفات الخاصة بكل منها؟ ـ يمارس الديوان على الاموال العامة ثلاثة انواع من الرقابة المالية هي: رقابة مسبقة على مشاريع العقود والاتفاقات التي يتقرر من خلالها حقوق للدولة او لغيرها من الاشخاص المعنوية العامة، او ترتيب التزامات مالية عليها اذا بلغت قيمة الاتفاق او العقد الواحد مليوني درهم فأكثر اما النوع الثاني فهو رقابة مرافقة او مزامنة، تتم اثناء تنفيذ العمليات المالية والنوع الثالث يختص بالرقابة اللاحقة تتم بعد تنفيذ العمليات المالية من قبل جهات الادارة المختصة سواء من جانب الرقابة النظامية، او من جانب رقابة الاداء. وقد حددت المادة التاسعة عشرة المخالفات المالية حيث اوضحت ان هذه المخالفات تقع في الحالات الآتية مخالفة القواعد والاحكام المالية المنصوص عليها في الدستور والقوانين والانظمة واللوائح. ومخالفة احكام الميزانية العامة للدولة وكذلك الميزانيات الخاصة بالهيئات الخاضعة لرقابة الديوان بالاضافة الى كل تصرف او اهمال او تقصير يترتب عليه ان تصرف بغير حق مبالغ من الاموال التي تشملها الرقابة، او ضياع حق من الحقوق المالية للدولة او احدى الجهات الخاضعة لرقابة الديوان، او المساس بمصلحة من مصالحها المالية او الحاق ضرر بالاموال التي تشملها الرقابة او تأخر في انجاز المشروعات الانمائية واختلاس الاموال التي تشملها الرقابة او اساءة الائتمان عليها، والارتباط بنفقات غير ضرورية ولا تقتضيها المصلحة العامة وعدم موافاة الديوان بالحسابات والمستندات المؤيدة لها في المواعيد المحددة لذلك او بما يطلبه من اوراق او وثائق او غيرها في سبيل القيام برقابته وكذلك عدم الرد على ملاحظات الديوان او مراسلاته بصفة عامة او التأخر في الرد عليها بغير عذر مقبول ويعتبر في حكم عدم الرد ان يجيب الموظف اجابة الغرض منها المماطلة والتسويف والتأخر، دون مبرر، في ابلاغ الديوان، خلال خمسة عشر يوماً على الاكثر بما تتخذه جهة الادارة المختصة من عقوبات في شأن المخالفات المالية التي يبلغها الديوان اليها او تقاعسها دون عذر مقبول عن اتخاذها، وبوجه عام كل تصرف او اهمال يكون من شأنه اعاقة الديوان عن مباشرة اختصاصاته على الوجه الاكمل. ـ ما هي الاجراءات التي تقومون بها لمنع الهيئات الاتحادية من قيامكم بدوركم وخاصة فيما يتعلق بالرقابة المسبقة؟ ـ يقوم الديوان بممارسة اختصاصاته الرقابية على الجهات الخاضعة لرقابته باتباع الوسائل الودية التي تهدف الى خدمة المصلحة العامة وفي حالة عدم جدوى هذه الوسائل يلجأ الديوان الى اتخاذ الاجراءات القانونية التي نص عليها القانون وذلك استناداً للمادة التاسعة والسادسة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين والسابعة والعشرين والتي تجيز للديوان التحقيق في المخالفة المالية سواء كانت تلك المخالفة من جراء المراقبة او مما كشفت عنه الادارة بحيث يتخذ رئيس الديوان بشأنها احد القرارات التالية: القرار الاول حفظ الاوراق اذا كان الفعل لا يشكل مخالفة مالية او ثبت عدم ارتكاب الموظف له او احالة الاوراق الى جهة الادارة لفرض العقوبة التأديبية التي يراها الديوان على المخالف اذا كان توقيع هذه العقوبة مما يدخل ضمن اختصاص تلك الجهة او رفع الدعوى امام مجلس التأديب المنصوص عليه في القانون ويعتبر مجلس التأديب المشكل طبقاً لاحكام هذا القانون بالنسبة الى جميع المخالفات المالية المحالة اليه من الديوان محكمة القانون العام وذلك اياً كانت الجهة التي يتبعها مرتكب المخالفة. ـاذا اعترض الديوان على مشروع العقد فما هي الاجراءات التي تتبع في هذه الحالة وكم نسبة حدوثها؟ ـ اتاح القانون رفض مشروع العقد المخالف للقانون الا ان المادة التاسعة من الديوان اوضحت الاجراءات التي يقوم بها الديوان في هذه الحالة والتي منحت مجلس الوزراء سلطة البت النهائي في الخلافات التي تقع بين الديوان وجهات الادارة المعنية بالعقود حيث تشير المادة الى انه اعترض الديوان على مشروع العقد او الاتفاق ولم تر الجهة المختصة الاخذ باعتراضه، فعليها اعلام الديوان بوجهة نظرها مؤيدة بالحجج التي تستند اليها، فإذا اصر رئيس الديوان على رأي الديوان، وجب عرض الامر على الوزير المختص او من يمارس اختصاصه في الجهة المعنية للنظر فيه، فإذا كان للوزير رأي مغاير لرأي رئيس الديوان، قام بعرض وجهتي النظر على مجلس الوزراء الذي يبت في الموضوع بعد الاستماع الى رأي رئيس الديوان، ويعمل بالقرار الذي يصدر عن المجلس، على انه اذا كان قرار المجلس مخالفاً لرأي رئيس الديوان وجب على رئيس الديوان ان يتقدم بتقرير مفصل عن الواقعة الى المجلس الوطني الاتحادي خلال اسبوع من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء بقبول العقد او الاتفاق. حوار: رمضان العباسي