الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 نظرت وزارة العمل والشئون الاجتماعية بأبوظبي امس الاول شكوى جماعية تقدم بها 35 عاملاً في شركتي نقليات لكفيل واحد لعدم صرف الشركة الرواتب لهم لمدة اربعة اشهر، وتلقت شكوى اخرى من 16 عاملاً لعدم قيام الشركة لمقاولات الصيانة التي يعملون بها بصرف رواتبهم لمدة 7 اشهر. وقالت مصادر قسم المنازعات العمالية انه تم استدعاء الكفيل الى مقر الوزارة في حضور ممثلين عن العمال المشتكين مشيرة الى ان الكفيل افاد في التحقيق الذي تم بشأن الشكوى ان الرواتب المتأخرة للعمال ثلاثة اشهر ونصف الشهر فقط وانهم قبل تقدمهم بالشكوى توقفوا عن العمل بالشركة لمدة وصلت الى 20 يوماً وانه لا ينكر هذه الحقوق للعمال وابدى استعداده لصرف مستحقاتهم المتأخرة بعد حصول الشركة على الدفعات المالية المتأخرة لها لدى بعض الجهات الحكومية التي ترتبط شركته بعقود عمل وتنفيذ مشاريع معها. واضافت المصادر ان الكفيل طلب من العمال العودة الى العمل مرة اخرى بعد التوقف طوال الفترة الماضية حتى لا يتعطل تنفيذ المشاريع ويتسبب في الحاق الخسائر المالية بالشركة مشيرة الى انه تم ابلاغ ممثلي العمال بذلك وبضرورة العودة للعمل حيث ان هذا التوقف يعتبر نوعاً من الاضراب عن العمل وممنوع الاتيان به وتم تحذيرهم بعدم تكرار ذلك وان يلجأوا الى الوزارة قبل التوقف عن العمل حيث افاد ممثلو العمال بأن توقفهم كان عبارة عن وسيلة ضغط على الشركة للحصول على مستحقاتهم المتأخرة. وأوضحت المصادر ان قسم المنازعات وبالاتفاق مع الكفيل والعمال حددت الاسبوع المقبل للنظر النهائي في الشكويين وتحديد موعد صرف المستحقات المتأخرة والتي وعد الكفيل بالصرف في حالة توفر السيولة المالية لديه. ومن ناحية اخرى تلقى قسم المنازعات العمالية امس شكوى من 16 عاملاً بإحدى شركات المقاولات والصيانة بأبوظبي يطالبون فيها برواتبهم المتأخرة لمدة 7 شهور. وقالت المصادر انه تم استدعاء الكفيل او من يمثله للمثول امام قسم المنازعات غدا السبت للنظر في ملابسات الشكوى والوقوف على الأسباب الحقيقية لعدم صرف الشركة الرواتب طوال هذه المدة التي ذكرها العمال في شكواهم وما اذا كانت الشكوى جدية ام كيدية. واضافت ان الفترة الاخيرة شهدت زيادة في الشكاوى العمالية التي يطالب العمال فيها بمستحقات مالية متأخرة لمدد طويلة مشيرة الى ان هذا التأخير ينتج احياناً بالاتفاق بين العمال والشركة والتراضي فيما بينهم وذلك نتيجة تأخر حصول الشركة على المستحقات والدفعات المتأخرة للشركة لدى الجهات التي تنفذ لها مشاريع سواء حكومية او خاصة مشيرة الى انه من المفترض ان لا ينتظر العمال فترات طويلة دون الحصول على رواتبهم ومستحقاتهم حتى لا تتراكم وتشكل بعد ذلك عبئاً على الشركات ويصعب عليها سدادها. واضافت ان نتيجة هذا التراكم في عدم سداد الرواتب تظهر بشكل كبير مع بداية موسم الصيف والاجازات السنوية وذلك لحصول العمال على مستحقاتهم المالية قبل الاجازات وهذه تمثل مشكلة كل عام والذي تزداد فيها نسبة الشكاوى المتعلقة بالرواتب