الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 قامت بلدية دبي بالتنسيق مع إدارة موانيء الصيد بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بدبي بحملة لإزالة القوارب المهملة والمخلفات في المرافيء وقرى الصيادين في الجميرا، ضمن واحدة من اكبر الحملات التنظيمية بالامارة لمهنة صيد السمك. وأكد المهندس حمدان خليفة الشاعر مدير إدارة البيئة في بلدية دبي ان الحملة جاءت تأكيداً على نهج صاحب السمو رئيس الدولة في القضاء على صور الممارسات المحظورة التي تسيء إلى البيئة وتهدد الحياة الفطرية بالخطر، ودعوة لصيادي السمك واصحاب محلات بيع أدوات ومعدات الصيد وبائعي الاسماك ومصانع القراقير، ومرتادي الشواطيء والمصطافين بأهمية الحفاظ على الثروة السمكية بالامارة، والالتزام بالمواصفات التي من شأنها الحد من اهدار الثروة السمكية. واضاف ان الحملة تركزت على ازالة المخلفات من قرى الصيادين المختلفة، وتضمنت حصر جميع القوارب غير الصالحة، والمهملة والتي تؤثر على البيئة والصحة العامة، وذلك وفق برنامج زمني لتطهير كافة مرافيء الصيد من المخلفات وبقايا أنقاض الزوارق المهجورة، بالتنسيق مع ادارة الموانيء والصيد في دائرة الموانيء والجمارك بدبي، والتي قامت بدورها بتوفير جهاز آلي خاص بحمل مثل هذه النوعية من المخلفات الكبيرة الحجم. جولات تفتيشية وقال مدير إدارة البيئة انه تواكب مع الحملة جولات تفتيشية في أسواق السمك، وقرى الصيادين ومصانع القراقير، ومحلات أدوات الصيد، والمحميات الطبيعية في مناطق رأس الخور، وجبل علي، وفي الخيران، وعلى السواحل، ومراسي القوارب والمرافيء، لمصادرة جميع الاحياء البحرية والبرية المخالفة للقوانين، وأدوات الصيد غير القانونية، وتوقيع الغرامات المنصوص عليها مع تحميل المخالف تكاليف الازالة والضرر. من جهته أكد المهندس حسن محمد مكي مساعد مدير إدارة البيئة رئيس قسم خدمات النفايات ان الحملة التنظيمية تشمل في جانبها الآخر حملات تنظيف لقرى ومرافيء الصيادين والساحات الخارجية في الامارة حيث ستتم مصادرة اية مخلفات او مراكب قديمة او مشدات غير مرخصة او لنشات مهجورة تشوه المنظر العام او تؤثر على البيئة والصحة. وافاد ان الحملة التنظيمية التي باشرت بلدية دبي تطبيقها سبقها عدد من زيارات التوعية والاعلانات التحذيرية التي اوضحت ابعاد المخالفة وحجم اضرارها بالبيئة البحرية، كما تم بالتزامن مع انطلاقة الحملة توزيع منشورات وتنظيم زيارات إلى المجالس واماكن تجمع الصيادين لابلاغهم عن الممارسات الخاطئة، ووضع علامات على المراكب المتهالكة قبل مصادرتها. وأكد مساعد مدير إدارة البيئة رئيس قسم خدمات النفايات على أهمية المشاركة الجماعية في خدمة البيئة باعتبار ان الحفاظ على البيئة ومظهرها مسئولية مشتركة بين الافراد والدوائر الحكومية عامة كانت أو خاصة، موضحاً ان البلدية انتهجت منذ تأسيسها منهجاً علمياً سليماً يحقق التوازن بين التنمية العمرانية للمدينة والحفاظ على البيئة ومظاهرها، وعملت على تحديث الانظمة والقوانين وأساليب العمل، وتطوير القدرات البشرية والآلية بما يواكب اتجاهات العصر، ويحفظ للمدينة جمالها ومظهرها العام، وبما يتوافق مع متطلبات المدينة العصرية حاضراً، ومستقبلاً. وذكر انه قد تم التنسيق مع كافة اقسام وشعب ادارة البيئة لتكثيف جهودها لخدمة الحملة، وقد تم حشد كافة الموارد البشرية والآلية لتنفيذ الحملة التي ستمتد على مدى الأسابيع المقبلة متضمنة المصادرة والتغريم طبقاً لبنود القانون. نتائج الحملة واوضح المهندس حسن مكي ان معظم المخلفات تركزت في مرفأ المنطقة الاولى بالجميرا، مع بعض المخلفات في المرافئ الاخرى، وقدرت حجم المخلفات التي قامت البلدية بتجميعها بنحو 111 قارباً وطرادا مهملاً، ومجموعة من المساكن الخشبية المؤقتة وكابينة واحدة، وحوالي 50 قفصاً حديدياً تستخدم في الصيد، عدا عن مخلفات اخرى متفرقة تم تجميعها، وقدرت عدد نقلاتها بحوالي 90 نقلة، وذلك بالتعاون مع بعض الشركات المتخصصة في النقل والازالة. وذكر ان حملة ازالة قوارب الصيد المهملة في مرفأ الصيد بمنطقة أم سقيم الثانية والثالثة تضمنت رفع قوارب وطرادات صالحة للاستعمال، منها 17 قارب صيد فيبر كلاس وخشبية، تم تسليمها الى ساحة الخردة، بالاضافة الى 4 حوامل حديدية خاصة بنقل القوارب والطرادات تم تسليمها الى ساحة الخردة، وبلغ اجمالي القوارب والطرادات التي تم ازالتها بعد تكسيرها لانتفاء صلاحيتها 63 قارباً وطرادا، كما بلغ اجمالي وزن المخلفات بما فيها القوارب والطرادات التي تمت ازالتها من مرافئ الصيد بأم سقيم 745 ألفاً و650 طناً. ونوه مساعد مدير ادارة البيئة عن الاضرار الفادحة التي تسببها مثل هذه المخلفات على البيئة، والتي تتمثل في انتشار القوارض، وتكدس المخلفات الاخرى في الموقع، فضلاً عن اسهام مثل هذه المخلفات في تقليل المستوى الصحي والبيئي العام، وتشويه المظهر العام للمدينة، وما تتركه من اثر سلبي على الحياة الفطرية في المياه الساحلية، مشيراً الى انه تم التنسيق مع دائرة الجمارك لمنع استيراد الشباك المخالفة، والتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية، وادارة حرس الحدود والسواحل، لضبط المخالفات التي تتم في عرض البحر، فضلاً عن التنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية لالغاء تراخيص المحلات التي تزاول مثل هذه الانشطة المحظورة. وطالب المهندس مكي ادارة موانئ الصيد بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي بضرورة بذل قصارى جهدها في وضع نظام اداري متكامل لضمان المستوى الصحي والبيئي العام في المرافئ، لعدم تكرار الوضع السابق. كتب خالد درويش: