الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 قضت محكمة تمييز دبي برفض الطعن المقدم من «د.م.خ» تاجر واقرار الحكم الصادر من محكمة الاستئناف والذي قضى بالزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها «ب.أ» مبلغ مليونا و63 الفا و75 درهما والمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ 300 درهم مقابل اتعاب المحاماة. وتتلخص وقائع الدعوى في ان المدعية سبق لها ان خاصمت المدعى عليه «الطاعن» امام محكمة أول درجة طالبة تعيين خبير حسابي لتحديد مبلغ القرض والمبالغ المحولة من حسابها الخاص بحوض دبي الجاف وثلاث بنوك تجارية لحساب المدعى عليه وحصر الشيكات التي بحوزة المدعى عليه وتحديد المبالغ الاضافية الخاصة بها. وبناء على التقرير ألزم المدعى عليه «المستأنف ضده» بسداد المبالغ الاضافية والمصروفات. وقالت الشركة المدعية شارحة لدعواها انه بموجب اتفاق اقترضت منه مبلغ 400 الف درهم بدون فوائد والتزمت بسداده على اقساط من مبالغ مستحقة لها بحوض دبي الجاف وتقدمت بطلب الى الاخير لتمويل المبالغ الخاصة بها لحساب المدعى عليه بالبنك بالاضافة الى ذلك انها قامت بتسليمه ثلاثة شيكات كضمان لسداد القرض على ان يعيدها بمجرد سداد القرض وتسليمها المبالغ الاضافية المحولة له من حسابها. واشارت المدعية الى ان جملة المبالغ التي حصل عليها المدعي عليه مبلغ مليون و544 الفا و599 درهما الا انه رغم ذلك رفض اعادة الفروق والشيكات وهددها بتقديم الشيكات للبنك ما لم تحرر له شيكات اخرى وذعنت لطلباته وحررت له شيكات اضافية بتاريخ لاحق اضطرت لاقتراض مبلغ 300 الف درهم منه مرة اخرى رغم سداده بالزيادة 301 الف و329 درهما تحويلا من احد البنوك اليه برده جملة ما تقاضاه منها للقرضين زيادة من مبلغ 700 الف درهم حيث طالبته برده امتنع وفي ذات الوقت قام المدعى عليه بابلاغ الجهات المختصة ببعض الشيكات وقضى ضدها في احدهما الامر الذي اضطرت معه لرفع دعواها بطلباتها. وقد حكمت محكمة اول درجة بندب خبير حسابي في الدعوى لمباشرة المأمورية وهي بيان المبالغ المسددة للمدعي عليه ونسبتها وجملة ماسددته له منها وماهية الشيكات التي اصدرتها له، ولتقاعس الخبير في تقديم تقريره وتم استبداله بآخر باشر المأمورية وأورد بتقريره ان المدعية تخلفت عن الحضور رغم استدعائه لها وافاد وكيلها بأنها مغلقة منذ مدة ولهذا تعذر الانتقال الى مقرها للاطلاع على ما لديها من مستندات. حيث حكمت أول درجة برفض الدعوى وألزمت الشركة المدعية مصروفاتها ومبلغ الفا درهم مقابل اتعاب المحاماة، وان هذا الحكم لم يصادف قبولاً من المدعية فطعنت عليه بالاستئناف وطلب وكيلها المحامي عبدالمنعم بن سويدان الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بما ورد بصحيفة الدعوى وذلك للأسباب التي اوردها المحامي بمذكرة الشارحة المقدمة بالجلسة الاولى للمرافعة التي تدور حول مخالفة الحكم المستأنف للقانون والثابت بالاوراق والفساد في الاستدلال اضافة الى الاخلال بحق الدفاع. وقال وكيل الشركة المحامي ابن سويدان ان الحكم التفت عن المستندات المقدمة من المدعية والتي تمسكت بدلالتها في اثبات حقوقها وقضي برفض الدعوى استنادا الى اقوال الخبير بتخلفها عن الحضور أمامه وعجزت عن اثبات دعواها مؤكدا انه في حين انها اجتمعت به وقدمت له حافظة مستندات وانقطع اتصاله بها بعد ذلك، مشيرا الى انه تم تغريمه لتأخيره في تقديم التقرير. وخلال احدى الجلسات فوجئ موكلها بحضور الخبير امام المحكمة وقدم مذكرة زاعما فيها بأن موكلهم لم يحضر وحجزت الدعوى للحكم فتقدمت بطلب لاعادة الدعوى للمرافقة والتفتت المحكمة عنه ما بعد ذلك مخالفة للثابت بالأوراق وصممت المستأنفة في ختام مذكرتها على طلباتها، اضافة الى احالة الدعوى الى خبير حسابي لتحديد المبالغ المحولة من حسابها الى حساب المستأنف ضده وحصر الشيكات التي بطرفه وتسوية الحساب بينهما مع الزامه بسداد المبالغ التي يسفر عنها تقرير الخبير والمصاريف والاتعاب. وقد حكمت محكمة الاستئناف في حكمها التمهيدي بندب خبير والذي باشر المهمة الموكولة اليه وقدم تقريره الذي انتهى فيه الى انه ترصد في ذمة المستأنف ضده لصالح الشركة المدعية مبلغ مليون و63 الف و175 درهم، وقدم محامي الشركة على تقرير الخبير والتمست في ختام مذكرته الحكم بالزام المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ مليونين و439 ألفا و596 درهما شاملة ما انتهى اليه الخبير نتيجة تقريره والزامه بالرسوم والمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة. حيث حكمت المحكمة بالزام المدعى عليه مبلغ مليون و63 الف و175 درهم والمصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ 300 درهم مقابل اتعاب المحاماة. كتب خالد بن هويدي: