الجمعة 9 صفر 1424 هـ الموافق 11 ابريل 2003 ثمن العقيد المهندس محمد سيف الزفين نائب مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي الروح المسئولة التي تتحلى بها وسائل الاعلام المحلية ، خاصة المكتوبة في سعيها الدؤوب لنشر التوعية بمختلف اشكالها والنهوض بالمجتمع مما جعل الابواب مشرعة لعبور الفكر الامني ونشره في ارجاء المجتمع، مؤكداً ان حملات التوعية الامنية التي كانت جزءاً من استراتيجية شرطة دبي منذ زمن بعيد ما كان لها ان تنجح لولا وقوف وسائل الإعلام معها ودعمها ومساندتها فتحولت منذ العام الماضي الى حملات مبرمجة حسب جدول معتمد يراعي الاولويات بدلاً من النظام السابق الارتجالي الذي كان نجاحه الحافز لتطوير حملات التوعية وتحديث اساليبها. وقال بمناسبة اختتام حملة «ربط حزام الامان» اليوم الجمعة التي استمرت عشرة ايام ان اللقاء مع افراد الجمهور والتعامل معهم مباشرة ساهم في توطيد العلاقة معهم وفي فهم افضل لاهدافنا خاصة ان اللقاءات السريعة كانت ودية جداً ولم يداخلها تحرير اية مخالفة حتى لغير الملتزمين الذين آثرنا نصحهم وتوجيههم الى الالتزام عبر كشف الحقائق التي غالباً ما كانت تثير اهتمامهم، مشيراً إلى ان هناك خطة مبرمجة لحملات مستمرة خلال هذا العام تشمل مراقبة الطرق الخارجية وتكثيف الرادارات عليها خاصة المتحركة منها سعياً لتقليل اعداد الحوادث الخطيرة الناتجة عن السرعة وكذلك مراقبة حركات الطيش والتهور التي تنتج عن بعض الشباب المستهترين وضبطهم لحمايتهم وحماية الناس من خطر اعمالهم لاسيما الذين يتجاوزون حدودهم في الاحياء السكنية حيث تكون الخطورة واحتمال ايقاع ضحايا اكبر مطالباً الاهالي وكل من يشاهد اي متجاوز للقوانين بالمسارعة الى الاتصال ببرنامج كلنا شرطة على الهاتف المجاني «8004353». وأضاف الزفين مخاطباً اولياء الامور والمربين: عند توقيف الكثير من المتهورين من الشباب والسؤال عنهم تبين لنا انهم من اسر طيبة وان اخلاقهم خارج السيارة سامية وهم في منتهى الادب وهذا يدل على ان اولياء الامور بذلوا جهوداً طيبة في تهذيب اخلاقهم ولكنهم غفلوا عن ان قيادة المركبة ايضاً تحتاج إلى اخلاق وليس من المعقول ان يتركوا التربية المرورية لرجال الامن الذين ربما لا يصلون إلى الشخص المعني الا بعد ان يقتل نفسه والآخرين. واشاد العقيد الزفين بتعاون افراد الجمهور واهتمامهم بالحملة التي كانت لها نتائج ايجابية لافتة للانتباه حيث اكتست طابع توعية وتثقيف، مما دفعهم للتجاوب معها والاهتمام بتفاصيلها والحرص على الاستجابة لها بقلوب متفتحة بعيداً عن طابع الحملات الرسمية التي ترتبط بالتشدد والاجراءات الصارمة التي تتجنبها شرطة دبي في حملاتها على الاصعدة كافة. وقد انتشر خلال الحملة ضباط شرطة دبي ووزعوا نشرات توعية على سائقي المركبات عند التقاطعات المرورية في مختلف المواقع حيث ساهم في انجاح الحملة تفاعل افراد الجمهور معها وتقديرهم للأسلوب الذي اتبعه الضباط في التعامل معهم حيث لخص ابراهيم محمد سعيد اسباب نجاح الحملة المرورية بقوله: لم يخطر ببالي ان يستوقفني ضابط برتبة عقيد عند احد التقاطعات حيث كنت مخالفاً لا ليأمر بحجز السيارة أو انزال عقوبة علي ولكن ليوجهني بكلمات مهذبة إلى ما فيه سلامتي وسلامة مستخدمي الطريق من سائقين ومشاة مما أسهم في رفع درجة الوعي والثقافة الامنية لدى افراد الجمهور وايقاظ الحس الحي والشعور بالمسئولية تجاه حقوق المجتمع والافراد. وقال عبدالرحمن محمد: شعرنا بأهمية الحملة عندما وجدنا ضباطاً كباراً يقفون عند التقاطعات واشارات المرور لتوزيع النشرات وتقديم النصائح مما دفعنا إلى التساؤل عما تمثله الحملة من اهمية دفعت هؤلاء الضباط للوقوف في الشمس والتعامل مع افراد الجمهور. بينما قال عبدالجبار هويدي: لا اظن ان ذلك قد يحدث في اي مكان من العالم وهنا يكمن سر نجاح الحملة لان ضباط المرور بدأوا بأنفسهم ولم يضعوا برنامجاً لحملة مرورية ويجلسوا خلف مكاتبهم منتظرين ان يؤدي الافراد دورهم فحسب اضافة إلى ان ذلك شكل دفعاً قوياً للافراد منحهم ثقة كبيرة بما يصنعون. واعرب عبدالوهاب عبدالرزاق عن اعجابه بما حاول ضباط الشرطة ايصاله لافراد الجمهور من عدم رغبتهم في تحرير مخالفات وتفضيلهم ايصال رسالتهم عبر التوعية والنصح والارشاد مؤكداً ان الحملات المقبلة ستشهد النجاح نفسه اذا لقيت الاهتمام نفسه من ضباط الشرطة. يذكر ان حملات شرطة دبي المبرمجة مسبقاً بدأت العام الماضي بحملة «تجاوز الاشارة الضوئية الحمراء» واشرف عليها نائب مدير الإدارة العامة للمرور ثم حملة انوار المركبات واستخدام الاشارات الصحيحة واشرف عليها مدير مركز شرطة نايف، وحملة السفر البري، وحملة الدراجات «اجازة الصيف وسلامة الطلاب، وحملة الشاحنات «اطارات وفرامل وغيرها»، وحملة العودة للمدارس «سلامة الطلاب والطالبات اثناء الرحلات اليومية للمدارس»، وحملة الالتزام بخط السير «الطرق الخارجية»، وحملة السرعة، وحملة القيادة تحت تأثير المسكرات وحملة خاصة خلال شهر رمضان الكريم بغرض تعديل اوقات حركة الشاحنات على طرق الامارة.