الاربعاء 7 صفر 1424 هـ الموافق 9 ابريل 2003 عبر الاتحاد الدولى للصليب والهلال الاحمر واللجنة الدولية للصليب الاحمر عن شكره العميق لدولة الامارات على جهود هيئة الهلال الاحمر من أجل تقديم الدعم والمساعدة للمحتاجين أينما كانوا. وقال الاتحاد فى ختام اجتماعاته فى أبوظبى ان هيئة الهلال الاحمر الاماراتية كانت وما زالت سباقة فى اغاثة الشعوب المتضررة والمنكوبة.. كما أن لها بصمات انسانية واضحة فى العديد من مناطق العالم. وأوصى الاجتماع بضرورة تعزيز جمعيات الهلال الاحمر والاتحاد الدولى للهلال الاحمر والصليب الاحمر لتعاونها فى مجال توصيل المعونات الانسانية الى ضحايا الحرب فى العراق. وتقوم هيئة الهلال الاحمر الاماراتية بدور كبير فى مجال تقديم المساعدات الاغاثية العاجلة للشعب العراقى وتضطلع بدور انسانى كبير للحد من معاناة العراقيين وتحسين اوضاعهم الانسانية. كما لم تتوان الهيئة عن تلبية النداءات الانسانية التى تلقتها من جمعية الهلال الاحمر العراقية لدعم الشعب العراقى فى المجالات الانسانية. وانطلاقا من واجبها الانسانى تجاه المتضررين من الحرب فى العراق شرعت الهيئة فى تنفيذ برنامج انسانى طموح لتخفيف معاناة العراقيين بدأت فعالياته قبل ثلاثة اشهر من اندلاع الحرب حيث توجهت وفودها خلال تلك الفترة الى العديد من المدن والقرى العراقية بدءا من البصرة ومرورا ببغداد وانتهاء بالموصل. وخلال زياراتها المتكررة وقفت تلك الوفود على الاوضاع الانسانية للعراقيين قبل الحرب.. كما اطلعت على احتياجاتهم الضرورية وقامت بتوفير الكثير منها من السوق العراقية رغم ارتفاع اسعارها. وقد قدمت الهيئة جزءا من هذه الاحتياجات لدعم المخزون الاستراتيجى لجمعية الهلال الاحمر العراقية من المواد الغذائية المختلفة وفقا للاتفاقية التى وقعتها مع نظيرتها العراقية فى بغداد فى اطار التعاون الثنائى لدعم المخزون الاستراتيجى لمكتب منظمة اليونيسيف فى العراق من المواد الغذائية الخاصة بالاطفال خاصة الحليب المجفف والمواد الاساسية الاخرى لانقاذ حياة مئات الالاف من اطفال العراق الذين يواجهون ظروفا انسانية سيئة بسبب نقص الغذاء وشح الدواء. كما لم تغفل هيئة الهلال الاحمر الاماراتية الجوانب الانسانية للاجئين المتوقع نزوحهم الى دول الجوار العراقى مثل الاردن وسوريا وقامت عبر وفودها التى توجهت الى تلك الدول قبل اندلاع الحرب باجراء عمليات التنسيق المشترك والتعاون الثنائى مع نظيراتها بها من أجل تقديم خدمات اغاثية تلبى احتياجات اللاجئين بمختلف المجالات. وعندما اندلعت الحرب بدأت المرحلة الثانية من برنامج الهيئة الانسانى للعراقيين بتوجه وفد من الهيئة برئاسة مدير ادارة الاغاثة والطوارئ الى العراق رغم ضراوة الحرب ومخاطر الطريق البرية التى سلكها الوفد من الاردن الى بغداد لاداء واجبه الانسانى تجاه المتأثرين من الحرب. وفور وصوله شرع الوفد فى تنفيذ مهامه الانسانية التى تضمنت شراء كميات كبيرة من المواد الغذائية واللحوم وتوزيعها على المستهدفين من برنامج الهيئة من الاسر العراقية التى تقدر بحوالى 5 الاف اسرة. كما قام الوفد بالتعاقد مع عدد من المخابز فى بغداد لشراء انتاجها من الخبز وتوزيعه مجانا على الاسر والفئات الاشد ضعفا ودور الايتام ومراكز المعاقين الى جانب تقديم بعض المواد الطبية لعدد من مستشفيات الاطفال ودعمها بعدد من المولدات الكهربائية لضمان استمرارية تقديم خدماتها الطبية والصحية للاطفال. ومؤخرا وصلت الاراضى العراقية قادمة من الاردن قافلة تحمل 70 طنا من المواد الغذائية لدعم الجوانب الانسانية للشعب العراقى. على الجانب الاخر ظل وفد الهلال الاحمرالاماراتى فى الاردن يقدم خدماته الاغاثية لمخيم الرويشد للاجئين الذى أقامته مع الهلال الاحمر الاردنية. وتم دعم المخيم بالمواد الغذائية فى اطار التنسيق والتعاون المشترك بين هيئة الهلال الاحمر الاماراتيه ونظيراتها الاردنية. وتؤكد هذه الجهود الانسانية الكبيرة الالتزام الذى قطعته الهيئة على نفسها بتسخير كافة امكانياتها المادية والبشرية للوقوف بجانب العراقيين حتى يتجاوزا ظروفهم الانسانية الراهنة انطلاقا من مسئولياتها الانسانية تجاه المتضررين والمتأثرين فى العراق وسيرا على النهج الذى اختطته منذ انشائها فى دعم قضايا الشعوب الانسانية. كما يؤكد التجاوب الكبير من المتبرعين والخيرين مع فعاليات الحملة التى اطلقتها الهيئة على مستوى الدولة للحد من معاناة الشعب العراقى الشقيق الدور الذى يضطلع به شعب الامارات والمقيمون على ارضها فى مساندة الجوانب الانسانية للاشقاء فى كل مكان. وام