الثلاثاء 6 صفر 1424 هـ الموافق 8 ابريل 2003 نظمت كليات التقنية العليا للطالبات بمدينة العين مؤتمراً «خاصاً» لتسليط الضوء على تجربة الكليات الخاصة بنجاح مشروع مساعدة الطالبات اكاديمياً، من خلال عملية التدريس الذاتي ومساعدة طالبات السنوات العليا لطالبات السنوات الدنيا، وذلك بمشاركة 20 طالبة ضمن تدريب مجموعة من الطالبات في مساقات وسنوات مختلفة استفاد منها اكثر من 100 طالبة وفي بداية المؤتمر الذي شاركت فيه كل من كليات التقنية العليا وجامعة الامارات، ممثلة بكلية الطب، وجامعة زايد، تحدث الدكتور نبيل منغهام، مدير الكليات في كلمة اشاد فيها بالدعم الكبير الذي تلقاه الكليات وبتوجيهات رعاية خاصة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، رئيس مجمع الكليات مشيراً الى ان هذا البرنامج يعد واحداً من البرامج المتميزة التي طبقت في الكلية على مدار عدة سنوات حيث شهدت اقبالاً كبيراً سواء من قبل الطالبات «المدرسات» والطالبات الدارسات. بداية التجربة وتحدثت خلال المؤتمر مريم حارب الظاهري ضيفة الشرف والتي كان لها السبق في تطبيق هذه التجربة عندما كانت طالبة في الكلية، اضافة الى كونها اماً لعدة اولاد وموظفة وطالبة، واشارت الى ان تجربتها كانت غنية ومفيدة لها وللطالبات وحتى افراد اسرتها، فقد استطاعت ان تنظم وقتها خلال الدراسة الخاصة بها ومن ثم قامت بتخصيص وقت اضافي لتدريس زميلاتها المحتاجات الى مساعدة، وتم تنظيم برنامج اسبوعي استقطب عدداً كبيراً من الطالبات المحتاجات للمساعدة الاكاديمية لاسيما في مساقات اللغة الانجليزية والرياضيات والكمبيوتر وقد ساهم ذلك بارتفاع نسبة النجاح بشكل عام. واشارت الى انها بحكم تجربتها كطالبة وخريجة وموظفة، ترى ان البرنامج يشهد اقبالاً كبيراً ونجاحاً واسعاً فإن النجاح في بعض الجامعات الكندية التي تطبق هذا البرنامج. نجاح واقبال واكدت ان تجربتها تعود لعام 1996 حيث كان هو البرنامج الاكاديمي الوحيد المطبق في كليات التقنية على مستوى الدولة. وبعد ان نجحت التجربة بدأت بعض الكليات وبعض مؤسسات التعليم العالي بتطبيقه واكدت مريم الظاهري ان برنامجها الذي بدأ بـ 7 طالبات بات اليوم واحداً من اهم برامج المساعدة الاكاديمية التي تلقى اقبالاً كبيراً وأنها سعيدة جداً حيث تشاهد اليوم عدداً من زميلاتها التي اشرفت على تدريسهن يشغلن مناصب وظيفية مرموقة. شهادات تأهيل من جانبه اكد مبارك الشامسي مسئول الاعلام وعلاقات المجتمع بالكلية ان البرنامج يأتي في اطار اهتمام الكلية لتعزيز علاقات التعاون والتبادل المعرفي بين الطالبات حيث استفاد من هذا البرنامج اكثر من 100 طالبة من مختلف التخصصات وقامت 20 طالبة من طالبات السنوات العليا بالاشراف على عملية التدريس لاسيما في المواد العلمية واللغات. واشار الى ان الطالبات المؤهلات للقيام بعملية التدريس يحصلن على شهادة خاصة تؤهلهن للقيام بهذه الوظيفة وهن على قدم المساواة تماماً مع بعض مدرسي تلك المواد حيث يوجد تنسيق وتعاون مشترك بين المدرسين الاساسيين والطالبات اللواتي يتولين هذه المهمة وادارة الكليات تقدم كل متطلبات نجاح هذا البرنامج سواء من حيث المواعيد والمساقات والقاعات وقد لمسنا تطوراً كبيراً في ارتفاع نسبة النجاح بين الطالبات المشاركات في هذه البرامج. تعميم التجربة واكدت الدكتورة جانكا كونغهام المشرفة العامة على البرنامج. ان الكلية حرصت على نجاح هذه التجربة حيث تم اختيار عدد من الطالبات المتميزات في السنوات العليا ومن تخصصات مختلفة ووضع برنامج خاص لكل طالبة وتحديد عدد الطالبات اللواتي ستقوم الطالبة المدرسة بالاشراف عليهن وتحديد احتياجاتهن وتقديم كل اوجه المساعدة الاكاديمية. واكدت ان هذا البرنامج يعزز ثقة الطالبات بأنفسهن كما يطور مهارات التعليم المستقل والعمل الجماعي وتنمية روح القيادة ومهارات المحادثة وتنظيم الوقت وتوطيد العلاقات الطلابية والاجتماعية بما يخدم تطوير العملية التعليمية. تجارب شخصية بعد ذلك استعرضت مجموعة من الطالبات المشتركات في برنامج المساعدة الاكاديمية تجربتهن وانطباعاتهن عن هذا المشروع الاكاديمي، حيث اكدت على اهميته من مختلف الجوانب فهو حاجة ماسة بالنسبة للطالبات الضعيفات ويكسر حاجز الخوف والتردد عند البعض منهن. واعربت الطالبة اسيا مال الله الخميري من قسم ادارة الاعمال انها قامت بتأدية هذا الدور بنجاح تام وحقق مردوداً ايجابياً وتم بارتياح كبير وتعاون صادق مع الطالبات اللواتي اشرفن عليهن، من جانبها اكدت الطالبة ليلى الشاكر الشمري من دبلوم تدريب اللغة الانجليزية لطلاب المرحلة الابتدائية ان المشروع كان بمثابة منفعة تبادلية ومشتركة للجميع، حيث قامت هي بنقل خبرتها ومساعدتها لزميلاتها الطالبات في السنوات الدنيا، واستفادت من التدريب العملي على التدريب لاسيما وانها سوف تعمل في هذه المهنة بعد التخرج. كما اشارت زينب عبدالرحمن من تقنيات الكمبيوتر، انها قامت بهذا الدور من اجل مساعدة زميلاتها على النجاح والتفوق لاسيما في السنوات الأولى من الجامعة، حيث تعاني الطالبة الجديدة من بعض المشاكل للتأقلم مع المناهج والمساقات. واضافت يسرى الشمري ان فكرة المشروع مهمة جداً للجميع فهي تساعد الطالبات الضعيفات من جهة على تجاوز مشاكل القصور كما انها تفيد طالبات السنوات العليا بالتدريب العملي والميداني، واكدت ان التجربة حققت نجاحاً كبيراً بدليل مشاركات مندوبي عدد من مؤسسات التعليم العالي للاستفادة من هذه التجربة.