الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 اكدت هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» انه رغم تفوق العمالة الاماراتية في قطاع الحكومة الاتحادية ، وأن غالبيتهم من الشباب الحاصلين على مؤهلات تعليمية عليا الا أن هناك احساساً نسبياً بغياب الامان وعدم القدرة على المنافسة مع العمالة الوافدة الامر الذي دعا العاملين في هذا القطاع الى المطالبة بتخصيص مهن معينة لتوظيف المواطنين في هذا القطاع. وقالت الهيئة ان هناك العديد من الأسباب التي يرى المواطنون انها تؤدي الى تضررهم في مواقع العمل ومن أهمها نقص التدريب واحجام الوافدين عن نقل خبراتهم للمواطنين الى جانب اسباب اخرى تشمل التمييز الذي يمارسه الاجانب ضد العمالة المواطنة والتنافس غير المتكافيء بينهم وبين العاملين الوافدين ذوي الخبرة سعيا لزيادة توظيف وتحسين فرص بقاء المواطنين في العمل مشيرة الى أن بعض المواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية اقترحوا تطوير بعض البرامج التي من شأنها معالجة هذه المشكلات حيث دعوا الى توفير المزيد من التدريب الفني واللغوي اثناء الخدمة ومراجعة هيكل الرواتب والحوافز بصفة منتظمة والمساهمة في تكاليف تدريب المواطنين والتكاليف الاخرى لتوظيفهم وتنظيم دورات للتدريب العملي لطلبة المدارس والكليات وهذا يعكس حرص المواطنين العاملين في الحكومة الاتحادية بالاسهام بمقترحات تهدف الى زيادة توظيف استبقاء العمالة المواطنة في مؤسساتهم وذلك من خلال تطبيق اساليب تنمية الموارد البشرية بصورة اساسية وصولا الى معالجة نقص المهارات والخبرات لديهم. وأضافت تنمية في مسح ميداني حول التوظيف وظروف عمل مواطني دولة الامارات في قطاع الحكومة الاتحادية والذي شمل 512 مواطنا يعملون في دوائر الحكومة الاتحادية ويعمل معظمهم في وظائف ادارية، اشرافية، مهنية وفنية انهم يبدون شعورا بالرضا بظروف العمل في مؤسساتهم المختلفة كما يرتبطون بوظائفهم بروابط الانتماء الحميم ويفتخرون بما يؤدونه من عمل مشيرة الى أن المؤسسات التي يشكل فيها المواطنون اقلية فأن ذلك يعود الى انخفاض الاجور وعدم ملاءمة ظروف العمل. وقالت ان العديد من المواطنين الذين شملهم المسح يشعرون بالضرر في مواقع عملهم رغم وجودهم في دوائر الحكومة الاتحادية وذلك بسبب قلة فرص تدريب المواطنين واحجام العاملين غير المواطنين عن نقل خبراتهم الى المواطنين وهذا الشعور بموقف المتضرر كان لدى شريحة واسعة من الذين شملهم المسح والذين يؤيدون حصر بعض المهن داخل وخارج مؤسساتهم للمواطنين دون غيرهم. وذكرت «تنمية» أنه في بعض دوائر العمل في قطاع الحكومة الاتحادية يشكل المواطنون اقلية ملحوظة حيث يقل عددهم عن 5% من اجمالي قوة العمل ويرجع ذلك كما اظهره المسح الى أن المواطنين لا يحبذون العمل في بعض الدوائر نظرا الى قلة الرواتب وعدم ملاءمة ظروف العمل وميل المؤسسات نفسها الى توظيف العمالة الوافدة. وأضافت تنمية أن المسح اظهر أن معظم المواطنين ظلوا يعملون في مؤسساتهم الحالية لفترات لا تقل عن خمس سنوات بل أن ما يقل عن نفس عدد العاملين بنسبة ضئيلة يتوقعون بقاءهم في ذات مواقعهم لفترة خمس سنوات أخرى كما أن هناك نسبة قليلة جدا من العاملين بالحكومة الاتحادية يفكرون في التحول الى مواقع عمل بديلة نظرا لمحدودية فرص التطوير الوظيفي وضآلة الرواتب والمزايا والرغبة في توسيع قاعدة الخبرة العملية.