الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 ينظم مركز الرعاية والتأهيل التابع لمركز دبي للتوحد العديد من الانشطة لاطفال المركز، بهدف مساعدتهم على الاندماج والتأقلم مع المحيط والعالم الخارجي، بعيدا عن أسوار المركز وجدران المنزل. من المعروف ان الاطفال المصابين بالتوحد يعزلون انفسهم ويرفضون أي تدخل او تفاعل او تواصل مع العالم الخارجي، لعجزهم عن فهم مشاعر الاخرين او عن التعبير عن مشاعرهم، فهم عادة، يرفضون اي تغيير قد يطرأ على نظام حياتهم الروتينية، ولا يتقبلون تواجد الغرباء حولهم، والذي غالبا ما قد يؤدي الى اصابتهم بالذعر ونوبات الغضب احيانا. مثل ذلك الامر يجعل من الصعب على الأهل اخراجهم الى الاماكن العامة، كالحدائق والمطاعم والمدن الترفيهية. ويقوم المركز بدراسة المكان المقرر اخراج الطفل اليه دراسة وافية، وبتحديد الاماكن التي يمكن دخولها، والتي لن تشكل خطرا على وجود الطفل فيها، ثم يقوم الفريق الاخصائي الذي يرافق الطفل بعمل دراسة شاملة عن الطفل اثناء تواجده في الخارج بعيدا عن أهله، بحيث يقومون بمراقبته عن كثب وتدوين ملاحظات حول تصرفاته في حياته العامة، ومعرفة الاشياء التي يمكن ان تثيره الامور التي يمكن تسهل سير الزيارة، وكم من الوقت يمكنهم البقاء هناك، اضافة للاحتياجات التي يمكن ان يحتاجها الاهل اذا ما احبوا أخذه في زيارة مماثلة وذلك لتخفيف الضغط الذي قد ينشأ جراء مثل تلك التغييرات. وقد قام اطفال المركز بزيارة للحدائق العامة، ومن المقرر تنظيم رحلات لهم لزيارة المطاعم العامة لمساعدة الاهل على الخروج مع اطفالهم، وعدم الخجل والشعور بالحرج مما قد يبدر عن الطفل من تصرفات غريبة او اذا ما اصاب الطفل أي نوبة غضب، اذ سيكون الاهل مهيئين لمثل تلك المواقف، وعلى دراية بتصرفات وردود افعال اطفالهم اثناء مثل هذه الزيارات. وبهذه الطريقة سيساعدون اطفالهم على تقبل العالم الخارجي وامكانية التفاعل مع الاخرين