الاحد 4 صفر 1424 هـ الموافق 6 ابريل 2003 قضت محكمة جنح دبي بمعاقبة المتهم الاول «ع. س. م» 34 سنة عراقي بالحبس لمدة سنتين وببراءة الثاني «ط. ع. ح» 22 سنة مما اسند اليه، كما قضت ببراءة المتهمين في اربع قضايا مشابهة الاولى وهي تهمة السرقة ليلاً واتلاف مال الغير. تتلخص وقائع القضايا الخمس في انه وردت بلاغات لشرطة دبي مفادها وقوع حوادث سرقة في محلات تجارية وفلل سكنية بدبي، وبمعاينة احدى الفيللات افاد صاحبها بأنه كان خارج الدولة وتمكن شخص مجهول من دخول مسكنه عبر احدى النوافذ ومن ثم تسلل الى غرفة النوم حيث تمكن من سرقة محتوياتها من مجوهرات واحجار كريمة. وقد كثرت البلاغات عن وقوع سرقة بعض المحلات والفيللات السكنية بدبي وعليه تم وضع خطة بحث وتحر واسعة النطاق لتعقب المتهمين باشراف ادارة التحريات والمباحث الجنائية حيث تم تشكيل فرق بحث وتحرى للقبض على الجناة وترتيب الكمائن وتم تعقب المشبوهين وارباب السوابق وتجنيد المصادر وبالرجوع الاسلوب الاجرامي المتبع في عدد من تلك القضايا تبين تشابه هذا الاسلوب وانه من الارجح انه يعود لشخص واحد ومن خلال البحث والتحري وجمع المعلومات اتضح ان هناك شخصاً من الجنسية العراقية يحمل عدة جوازات سفر مزورة تمكن من دخول البلاد بها عدة مرات في فترات متفاوتة وبرفقته اشخاص آخرون وهم الذين قاموا بالتخطيط والتنفيذ وارتكاب الحوادث. ومن خلال البحث والتحري وجمع الاستدلالات اكدت التحريات ان المتهم يقود سيارة من نوع لاندكروزر ويقيم بالشارقة حيث تمت مخاطبة النيابة العامة للسماح بمداهمة مقر سكن المتهم والقاء القبض عليه. وبتفتيش مسكنه تم ضبط المسروقات حيث تعرف عليها المجني عليهم. واكدت المحكمة انه حسبما استقر في يقينها فإن الواقعة تتلخص في ان النيابة العامة اسندت للمتهمين انهما سرقا المنقولات من منزل المجني عليه وقاما بإتلافه بأن كسرا لوح المطبخ الزجاجي وكذلك احدثا اثاراً على باب الصالة بالمنزل وعلى ذلك فقد قررت المحكمة ان الواقعة لا يمكن نسبتها للمتهمين وذلك لان اوراقها قد خلت من اي دليل او قرينة تشكل عقيدة صحيحة للمحكمة في صحة اقتراف المتهمين للتهمة المسندة اليهما ولا ينال من ذلك تعرف المجني عليه على بعض المسروقات المضبوطة لدى المتهمين.