السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 شهدت الشكاوى العمالية المقدمة إلى وزارة العمل والشئون الاجتماعية في دبي ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهر الماضي بزيادة قدرها 15% عما كانت عليه في شهر فبراير، في وقت قررت فيه الوزارة حرمان 776 عاملاً من العمل في الدولة لمدة عام نتيجة اسباب مختلفة. وقال مصدر مسئول بالوزارة انها تلقت في دبي 495 شكوى تقدم بها 692 عاملاً خلال شهر مارس، بعضها بسبب الرواتب والاجازة السنوية ونهاية الخدمة، مشيراً إلى ان الوزارة تلقت خلال شهر فبراير 354 شكوى قدمها 543 عاملاً من مختلف الجنسيات، مما يدلل على ارتفاع عدد الشكاوى المذكورة في ظل عدم تقييد بعض اصحاب العمل بتسديد اجور العاملين التي تعتبر من ابرز موضوعات المنازعات العمالية التي ترد إلى الوزارة. واوضح المصدر الوزاري ان ادارة علاقات العمل استطاعت تسوية 173 شكوى عمالية واحالت إلى القضاء 92 منازعة، فيما حفظت 80 شكوى واحالت إلى التفتيش 58 شكوى ولديها 140 شكوى قيد النظر عن شهر فبراير، مشيراً إلى ان الوزارة لم تستطع ابرام تسويات كبيرة خلال شهر مارس الماضي بسبب كثرة الشكاوى وخاصة الجماعية منها، ولذلك فمعظم المنازعات قيد النظر وتجري الوزارة اتصالات باصحاب المنشآت للتقيد بقرارات الوزارة والالتزام باداء حقوق العمال. وافادت الوزارة انها تلقت خلال شهر مارس الماضي 260 بلاغ هروب قدمها اصحاب شركات ضد 376 عاملاً، وبلغ عدد العمال المحرومين من العمل بالدولة نتيجة اخلالهم بالعقود المبرمة مع اصحاب العمل 18 عاملاً، وكذلك حرمان 326 عاملاً موجودين خارج الدولة، و39 عاملاً بسبب اصابتهم بمرض معد، اضافة إلى 145 عاملاً لمخالفتهم نص المادة «120» من قانون العمل والتي اوردت 10 حالات تجيز لصاحب العمل ان يفصل العامل دون انذار. واكد المصدر ان الوزارة تتحرى الدقة قبل اتخاذ الاجراءات اللازمة حيال بلاغات الهروب بعدما تبين وجود عدد محدود من البلاغات الكيدية تقدم بها اصحاب عمل ضد عمالهم، مشيراً إلى ان اي شكاوى ترد إلى الوزارة لا تعني بالضرورة حق صاحبها بما ورد فيها، حيث يتم التثبت منها قبل البت فيها. وحول اسباب الارتفاع الملحوظ في نسبة الشكاوى خلال الفترة الماضية ذكر المصدر ان الوزارة شكلت لجنة لهذه الغاية وتبين لها ان غالبية الشكاوى سبق وان قدمت للوزارة وتم حسمها عبر ابرام التسويات، الا ان اصحاب العمل لم يلتزموا ببعض بنودها، الامر الذي دفع العمال إلى التقدم بشكاوى جديدة وامتناعهم من العمل، غير ان الوزارة استطاعت تدارك هذه الظاهرة.