العمل تشكل لجنة لبحث وضع آلية تطبيق قرار الزام المنشآت بسداد الرواتب في مواعيدها

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 قامت وزارة العمل والشئون الاجتماعية الاسبوع الماضي بتشكيل لجنة لبحث وضع آلية تطبيق القرار الوزاري الاخير الذي اصدره وزير العمل بالزام المنشآت، بضرورة تقديم كشوف دورية تفيد سداد الرواتب في مواعيدها ويترأس اللجنة عمر بامطرف مدير وحدة شئون المنشآت بديوان الوزارة بأبوظبي، وسوف تبدأ اللجنة اجتماعاتها خلال الاسبوع الجاري لمناقشة واستعراض الافكار المطروحة للآلية المقترحة لتنفيذ القرار.وقالت مصادر ذات صلة ان هذا القرار والذي يدعو بالزام المنشآت بسداد اجور العمال الذين يعملون لديها بأجر سنوي او شهري مرة كل اسبوعين على الاقل باستثناء العمال بأجر سنوي او شهري مشيرة الى ان هذا القرار فكرة صائبة وكانت محل نقاش ودراسة خلال الفترة الاخيرة بعد ان تزايدت المنازعات والشكاوى العمالية وخاصة ضد شركات المقاولات والصيانة العامة نظرا لتشغيلها اعدادا كبيرة من العمالة ولتعدد المشاريع التي تقوم بتنفيذها على مستوى الدولة ولذلك جاء القرار للمساهمة في وضع حل لهذه المشكلة والزام الشركات بتقديم كشوف معتمدة من مدققي الحسابات تفيد بسداد الرواتب الامر الذي يحد ويمنع تماما من امكانية حدوث تأخير سداد الرواتب وما يترتب على ذلك من شكاوى أو منازعات. واضافت ان هذا القرار هو بمثابة «أمر وقائي» لاجبار والزام الشركات بدفع أجور العاملين في الوقت المحدد ووفقا للقرار الوزاري مؤكدا أنه في حال صدور الآلية وبدأ تطبيق القرار والالتزام به من كافة المنشآت فانه سيساعد الى حد كبير في القضاء على الشكاوى او المنازعات العمالية الخاصة بالاجور والمستحقات المالية والتي تشكل السبب الرئيسي لجميع او معظم الشكاوى التي تتلقاها الوزارة بشكل يكاد يكون يوميا وذلك حتى لا تتعرض للاجراءات الادارية والجزائية والتي نص عليها قانون العمل وسوف تركز اللجنة في جانب كبير من عملها على تحديد هذه الجزاءات والعقوبات التي يمكن ان تلحق بالمنشآت المخالفة وغير الملتزمة بالقرار. واوضحت ان القرار سيؤدي كذلك الى وقوف الوزارة أولا بأول على مدى حصول العمال على رواتبهم في مواعيدها وفقا للعقود المبرمة بين اصحاب العمل وبينهم وبذلك يمكن تجنب مرور وقت طويل لا تقوم المنشآت بسداد الرواتب خلاله وكذلك بوضع العمال في الشركة اذا تجاوز عدم استلامهم للرواتب مدة طويلة وبالتالي فان وضع آلية تطبيق القرار ستنبع من القوانين والقرارات المعمول بها في الدولة وتنظم علاقات العمل مؤكدة ان الوزارة تأخذ هذا القرار الجديد بشكل جدي وان تشكيل اللجنة يؤكد التوجه الحاسم للوزارة نحو تنظيم سوق العمل والقضاء على أية اختلالات قد تحدث به وتؤثر سلبيا على علاقات العمل المختلفة وخاصة فيما يتعلق بحقوق العمال حيث ان هناك توجيهات صريحة من قبل معالي وزير العمل والوكيل بالاسراع في البت في أية مشاكل او منازعات تتعلق بتأخير سداد الرواتب والمستحقات المالية. ومن ناحية اخرى شهدت الفترة الاخيرة ارتفاعا ملحوظا في معدلات الشكاوى العمالية ضد الشركات الكبرى لتأخرها في سداد مستحقات العمال لفترات طويلة تصل في بعض الاحيان لاكثر من ستة اشهر الامر الذي اصبح يشكل هاجسا مزعجا للوزارة في الفترة الاخيرة نظرا لانها اصبحت ظاهرة وبعد ان كان الاعتقاد السائد ان الشركات الصغيرة هي التي تتأخر في سداد الرواتب ولكن ثبت من خلال الشكاوى التي يستقبلها قسم المنازعات العمالية ان الشركات الكبرى ضالعة في عدد كبير من تلك الشكاوى والمنازعات ايضا ليس هذا فحسب بل ان اعداد العمال المشتكين والمتضررين من جراء ذلك يكون عادة كبيرا للغاية والدليل على ذلك ان نحو اكثر من 1600 عامل تقدموا مرة واحدة بشكوى ضد شركة مقاولات كبرى بأبوظبي مؤخرا وقبلها بفترة قصيرة نجحت الوزارة في حل نزاع مماثل قبل تفاقمه بين احدى الشركات واكثر من 3 الاف عامل. وقالت مصادر قسم المنازعات العمالية انه قد ثبت للوزارة ومن خلال التحقيقات التي يقوم بها الباحثون القانونيون ان هناك بعض الظروف الطارئة التي تمنع الشركات عن قيامها بسداد الرواتب في مواعيدها ومنها تدهور الاوضاع الاقتصادية والتي قد تؤثر في عدم حصول الشركات على الدفعات المالية المستحقة لها من قبل الجهات التي تنفذ لها المشاريع وخاصة في قطاع المقاولات. وهذا ما حدث في الفترة الاخيرة وكانت سببا رئيسيا في عدم صرف رواتب اعداد كبيرة من العمال في شركات المقاولات. وذكرت انه يحق لاي عامل ان يلجأ الى الوزارة في حالة تأخر صرف راتبه لمدة شهر واحد وفقا لقانون العمل أو وفقا للعقود المبرمة بين الطرفين وله ان يتوقف عن العمل دون سابق انذار من جانبه لأن صاحب العمل يكون بذلك قد أخل ببند أساسي في عقد العمل والمتعلق بسداد الراتب الا اذا كانت هناك ظروف تمنع تحقيق ذلك مشيرة الى ان المادة 56 من قانون العمل تؤكد على ان العمال المعينين بأجر سنوي او شهري تؤدى اجورهم مرة على الاقل في كل شهر وجميع العمال الآخرين تؤدى أجورهم مرة كل اسبوعين على الاقل وبالتالي فانه وفقا لهذه المادة فانه اذا ما حدث تأخير من قبل صاحب العمل في الالتزام بالسداد فانه يحق للعمال التقدم بشكوى الى الوزارة بذلك ولكن يفضل ان يتقدم العمال الى الوزارة في فترة مبكرة قبل ان تتزايد مستحقاتهم بشكل كبير قد لا تستطيع الشركات سدادها والالتزام بها في المواعيد لان هذا احد الاسباب وراء تفاقم ظاهرة المستحقات والرواتب المتأخرة

طباعة Email