محاضرة بأبوظبي لوزير الخارجية الاندونيسي الأسبق

السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 قال الدكتور علي العطاس المبعوث الخاص للرئيسة ميغاواتى سوكارنو ووزير الخارجية الاندونيسى الاسبق ان بلاده ، تستعد لعقد مؤتمر افرواسيوى وذلك يومى 16 و 17 أبريل المقبل فى مدينة باندونغ والذى من شأنه أن يعمل على ايجاد آلية جديدة لتحقيق اطار جديد للتعاون والتنسيق والتضامن المشترك بين كل من اسيا وأفريقيا. وأوضح الدكتور العطاس فى محاضرة القاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة أن بلاده أرسلت العديد من المبعوثين الخاصين الى دول كثيرة من أجل عقد هذا المؤتمر ومواصلة الجهود استعدادا له. وأضاف أن هذا المؤتمر الذى تجتمع فيه المنظمات الاقليمية الفرعية والذى ستستضيفه دولة جنوب أفريقيا العام المقبل على قدر كبير من الاهمية نظرا لمستوى الموضوعات التى سيبحثها والتنسيق الذى يشهده حيث لم يحدث من قبل أن تم تجميع كافة الجهود لمثل هذه المنظمات الفرعية مما يجعل منه أول منتدى لتفعيل التعاون بين المنظمات الاقليمية فى كل من اسيا وأفريقيا فى المجالات السياسية والاقتصادية فى اطار آلية جديدة من التضامن والتنسيق. وأكد أن من شأن هذا المؤتمر ان يحقق الكثير من أجل تطوير الدول النامية خاصة فى الجانب الاقتصادى والتى لا تزال تكافح لتحقيق التقدم فى مختلف مناحى الحياة وأن يعمل على تقوية التعاون بين آسيا وأفريقيا اللتين تضمان أكثر من 100 دولة وتواجه المشاكل نفسها. ودعا الى ضرورة انشاء اتحاد اسيوى يماثل الاتحاد الافريقى قائلا ان الوقت قد حان لنرى ما نستطيع فعله فى اسيا مرجعا عدم تحقيق الاتحاد الاسيوى الى الخلافات الكثيرة فى شرق ووسط وشمال شرق اسيا وحث على ضرورة تجميع جهود المنظمات الاقليمية الاسيوية للتنسيق فيما بينها بما يحقق الفائدة والمصلحة للجميع. ولفت الى أن الدعوة الى انشاء اتحاد آسيوى تكتسى أهميتها من ناحية الدورالذى باتت تلعبه التجمعات الكبرى فى الوقت الراهن لا سيما بعد زوال الحرب الباردة حيث توقف تقسيم العالم على أساس ثنائية الشرق والغرب و التى تم استبدالها بثنائية الشمال والجنوب . والمح أن ذلك صاحبته مظاهر عدم المساواة ومشاكل مثل العولمة والليبرالية المتطرفة والمنافسة الشديدة مشيرا الى التأثير الكبير للعولمة على كافة مظاهر الحياة التى نراها كما لم تعالج مشاكل كبيرة مثل ظاهرة الفقر وارتفاع نسبة الوفيات.

طباعة Email