السبت 3 صفر 1424 هـ الموافق 5 ابريل 2003 أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة كتابا جديدا بعنوان «الانسان وحقوقه فى القانون الدولى» تعبيرا عن ايمان المركز بأن قضية حقوق الانسان هى قضية حضارية وأخلاقية عامة لا تتمايز فيها الحقوق الفردية عن الحقوق الجماعية. ولا تقتصر على فئة بشرية معينة دون سواها وهى قبل ذلك ثمرة أدراك مسئول وجذوة احساس صادق. وتعتبر مسألة حقوق الانسان احدى القضايا الملحة فى عالم اليوم والتى أخذت توظفها القوى الكبرى لتبرر سياساتها وممارساتها نحو بعض الدول التى لا تطبق معايير ومباديء حقوق الانسان حسب المفهوم الذى تدعو اليه0 بحيث أصبحت تلك الحقوق مجردة عن معانيها الانسانية والاخلاقية. والحقيقة التى لا خلاف حولها أن المجتمعات المطالبة باحترام قيم الحرية والعدالة والحوار والتسامح كانت ضحية أكثر من كونها جانية فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الانسان0 خاصة فى دول العالم الثالث التى عانت شعوبها ويلات الاستعمار وما تبع ذلك من اثار جانبية عميقة لم تخمد تفاعلاتها المأساوية الى اليوم . ويأتى هذا الاصدار تكريسا لثقافة حقوق الانسان والتسامح والحوار واحترام القانون الدولى. وهو بهذا وبما تضمنه يعد مرجعا شاملا فى هذا المجال. حيث يستعرض بصورة توثيقية أهم جوانب حقوق الانسان السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية. وما تفرع عنها من حقوق أخرى وردت اجمالا فى الاعلان العالمى لحقوق الانسان . ومن هذا المنطلق تم التأكيد على أن كرامة الانسان تمثل الاعتبارالاساسى لدى جميع الاديان السماوية والايديولوجيات الانسانية وهذه الاديان والايديولوجيات جميعها تجمع على ضرورة مراعاة الحقوق الطبيعية والمساواة بين البشر. مشيراً الى تحقق الاجماع العالمى حول هذا الموضوع فى الاعلان العالمى لحقوق الانسان بالنظر الى حقوق الانسان المتعلقة بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية . وفى السياق ذاته. تم التركيز على ثنائية الانسان والحقوق والعلاقة بينهما على مر العصور