تعليمية أم القيوين تتبنى «مشروع المرشد الصغير» للتوعية بأضرار التدخين

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 نظمت مدرسة الوطن للتعليم الاساسي بأم القيوين ندوة علمية في اطار المشروع التربوي صحتي غدي المشرق، تحت شعار هواء نقي من فضلك ضمن فعاليات المسابقة الاجتماعية، التي تنظمها ادارة الانشطة والرعاية الاجتماعية بوزارة التربية والتعليم والشباب. وشارك في الندوة طبقاً لمحاورها الاربعة الاجتماعية والنفسية والطبية والدينية كل من الدكتور احمد سعد جلال الاستشاري النفسي بمركز الاستشارات بدبي، الشيخ عبدالرؤوف علي عطية الواعظ الاول بأم القيوين، الدكتور ابراهيم جابر مسئول وحدة مكافحة التدخين بادارة الطب الوقائي بمستشفى ام القيوين، اضافة الى الدكتور السيد منصور موجه الخدمة الاجتماعية بمنطقتي عجمان وام القيوين، وعدد كبير من المعلمات والطلبة واولياء الامور والامهات. وقد بدأت فعاليات الندوة بكلمة لأحمد ابراهيم الخرجي مدير منطقة ام القيوين التعليمية شكر في بدايتها الجهات المشاركة والمحاضرين مشيداً بالتعاون القائم بين ادارة المنطقة والمؤسسات المجتمعية بهدف رعاية الابناء من الطلاب وتوعيتهم وارشادهم بمضار بعض العادات والسلوكيات الضارة مثل التدخين. واكد مدير تعليمية ام القيوين حرص المنطقة على صحة وسلامة الطلاب بالتوازي مع حرصها على تعليمهم والارتقاء بسلوكياتهم تربوياً، مشيراً الى ان آفة التدخين تعتبر من العادات الغريبة عن مجتمع الامارات وان مسئولية الطالب الا يكون مقلداً بل يحرص على الالتزام بارادته التي تحميه من العادات المضرة ورفقاء السوء كما اشار الخرجي الى اهمية وجود وحدة توعية على مستوى كل مدرسة. ثم تحدث الشيخ عبدالرؤوف علي عطية عن جهاد ومقاتلة النفس الامارة بالسوء والوقوع في الاضرار ومنها التدخين وضرورة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، مطالباً بأن يتضمن المنهاج الدراسي فقرات او منهاج خاص او مساق دراسي يعالج السلبيات بين الطلاب. وأوضح الواعظ الاول بأم القيوين اهداف الشريعة الاسلامية التي يأتي حفظ النفس من المهالك في مقدمتها ثم حفظ المال والصحة التي يعتبر التدخين صورة من صور الاعتداء عليها فضلاً عن كونه حراماً، مشيراً الى ان الواقع في عادة التدخين هو من الشخصيات غير المتوازنة خاصة بعد ثبوت مضاره على مستوى الفرد والمجتمع باعتباره يستلب مقدرات الشعوب المادية والصحية. وفي كلمتها امام الندوة ركزت الدكتورة علا ميرة مديرة الصحة المدرسية بأم القيوين على اهمية ان تكون التوعية الصحية بأضرار التدخين نابعة من جماعات التربية الصحية في اطار مشروع المرشد الصغير، مؤكدة استمرار عمل لجنة مكافحة التدخين. وشرح الدكتور ابراهيم جابر ابعاد المشكلة واضرار مكونات التبغ والاضرار العامة له مثل القطران وثاني اكسيد الكربون، مؤكداً انه سبب رئيسي من اسباب السرطانات المختلفة واسباب الوفاة لأعداد ضخمة سنوياً. كما تحدث امام الندوة الدكتور سعد جلال عن ظاهرة الادمان والاعراض الانسحابية التي غالباً ما تكون شديدة في البداية مثل الصداع والتوتر، مشيراً الى ان اربعة ملايين يموتون سنوياً بسبب التدخين وان نسبة 64% من المدخنين في الامارات الذين رغبوا في الاقلاع عن التدخين فشلوا في استمرار الامتناع. كما شرح الدكتور جلال العوامل الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية التي تسبب الوقوع في التدخين عند الطلاب، موضحاً ان اسباب الوقوع في التدخين تعود الى رفقاء السوء بنسبة 30%، واثبات الرجولة بنسبة 20%، وغياب الرقابة بنسبة 10% وبنفس النسبة لضعف الوازع الديني وزيادة المصروف وتأثير اجهزة الاعلام على الطلاب، ومؤكداً ان الحلول يجب ان تكون مزيداً من الرقابة وزيادة الوازع الديني لدى الطلاب، والتحفيز من خلال انشطة رياضية اضافة الى اهمية تقليل مصروف الطالب بما يتوازى مع احتياجاته ولا يقعه في العادات السلبية وعرض الدكتور السيد منصور لتجربة شخصية مع التدخين وحجم معاناة المدخن الذي يجب ان يغلب ارادته ويتخذ قرار الاقلاع دون العودة مرة اخرى، موجهاً نصيحة للحضور بالاستعانة بالخدمة الاجتماعية في المدارس والتعاون مع الجهات والمؤسسات المجتمعية مثل الاندية ومراكز الدعوة ولجان مكافحة التدخين لدورها الاصيل في مساعدة المدخنين على الاقلاع وطالب موجه الخدمة الاجتماعية بضرورة تفعيل دور المسابقة في الميدان وتبني فكرة المرشد الصغير في مدارس المنطقة لارشاد الطلبة وتوعيتهم في سن مبكرة باعتباره اقرب الى زملائه واكثر تأثيراً فيهم. وفي نهاية الندوة كرمت عائشة حمودة مديرة مدرسة الوطن للتعليم الاساسي المشاركين في الندوة حيث قام احمد الخرجي بتوزيع الهدايا التذكارية وشهادات التقدير.

طباعة Email