إشادة دولية بالدعم المتواصل لرئيس الدولة للقضايا الانسانية

الجمعة 2 صفر 1424 هـ الموافق 4 ابريل 2003 أشاد روحي عبيدو المستشار الاعلامى لدى منظمة الامم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» بدعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» المتواصل للقضايا الانسانية وتأكيد سموه على أهمية التواصل الحضارى بين الشعوب. ونوّه عبيدو فى محاضرة ألقاها بمركز زايد للتنسيق والمتابعة بالجهود الكبيرة التى تبذلها هيئة الهلال الاحمر الاماراتى التى كانت دائما سباقة فى دعم العمل الخيرى والانسانى فى وقت الازمات. وحذر من أزمة انسانية تتشكل حاليا فى العراق يمكن أن تتحول الى كارثة ان لم تتحرك المنظمات الحكومية وغير الحكومية مثل «اليونيسيف» لمواجهتها قبل فوات الاوان وتجنب الموت المحقق ومعاناة أطفال العراق ومنحهم بارقة أمل. وأوضح أن «اليونيسيف» تجرى حاليا اتصالات مع القوات المتنازعة فى العراق لايصال مياه الشرب الى مدينة البصرة المحاصرة، مشيرا الى اعدادها خطة عاجلة فى هذا الشأن تمثلت فى شراء وتخزين مواد الاغاثة بمراكز الامدادات فى الدول المجاورة للعراق بما يزيد على 14 مليون دولار بالاضافة الى تجهيز الفنيين والمخازن لتلبية هذا الغرض. وأكد المسئول الدولى استعداد كل المنظمات الانسانية العاملة فى مجال الاغاثة لايصال مساعداتها الى المتضررين فى العراق تحت أى ظرف وذلك من منطلق حرصها على تأمين وصولها بأسرع وقت ممكن. ووصف الوضع فى العراق قبل الحرب الراهنة بأنها كان صعبا للغاية مشيرا الى معاناة ملايين الاطفال العراقيين من تراكم تأثيرات حربين وأكثر من اثنى عشر عاما من الحصار الاقتصادى. ونوه الى أن العراق كان فى الثمانينيات على عتبة ولوج نادى الدول الاكثر تطورا فى العالم بفضل ثروته النفطية والزراعية والعلمية. وقال ان العراق يشهد حاليا أكبر معدلات لوفيات الاطفال فى العالم مشيرا الى ان «ثمن» أطفاله يموتون قبل بلوغ سن الثامنة فيما أصبح ثلثا سكان العراق يعتمدون على المساعدات الغذائية فى الوقت الذى يعانى فيه ربع الاطفال من سوء التغذية. ونوّه روحى عبيدو الى أن الامم المتحدة هبت لتلافى هذا الوضع باطلاق نداء عاجل لجمع «1ر2 مليار» دولار لدعم الاغاثة الانسانية فى العراق على مدى الاشهر الستة المقبلة، مشيرا الى ان «اليونيسيف» تسعى الى جمع «166 مليون» دولار من هذا المبلغ الاجمالى لتغطية الاحتياجات الانسانية العاجلة للاطفال والنساء الاكثر عرضة لمخاطر الحرب. وأوضح المستشار الاعلامى لدى منظمة الامم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» أن هذا المبلغ «166 مليون دولار» سيتوزع على مجالات امداد المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحى وقطاع التعليم والتأهيل النفسى للاطفال وعمليات التحصين العاجلة لهم ضد الامراض القاتلة وتأمين التعليم الصحى وعمليات جمع شملهم مع ذويهم وتوعيتهم بأخطارالالغام. وأكد أن سحب موظفى الخدمات الانسانية من العراق جاء بقرار من الامين العام للامم المتحدة كوفى عنان لاسباب أمنية صرفة، مشيرا الى أن هؤلاء لا يزالون موجودين فى الدول المجاورة ومستعدين لمباشرة مهامهم الانسانية عند استتباب الامن. ووصف دور اليونيسيف فى فلسطين بأنه مهم ونشط، مشيرا الى فتح مكاتب تابعة لها بمختلف القرى والمدن الفلسطينية سيمتد عملها الى المستشفيات من أجل اعادة تأهيل الاطفال وتحصينهم ضد الاوبئة والامراض المعدية. ونوّه الى تواجد «اليونيسف» فى جنوب افريقيا وتنفيذها لكثير من البرامج من بينها تأسيس مدينة نموذجية للاطفال تعنى بنشر الوعى الصحى والثقافى مشيرا الى أن هذه البرامج كانت موجودة قبل زوال الفصل العنصرى.

طباعة Email