ردود أفعال ايجابية لقرار إنشاء مجالس منتخبة للمناطق، المواطنون : خطوة مهمة في طريق النهضة الشمولية الاقتصادية والتجارية والاجتماعية والسياسية بدبي

الخميس غرة صفر 1424 هـ الموافق 3 ابريل 2003 أعربت قطاعات عديدة من المواطنين بامارة دبي عن اتفاقها التام مع القرار الذي اصدره المجلس التنفيذي أمس الاول بشأن انشاء مجالس المناطق بدبي ، يتم انتخابها باسلوب ديمقراطي بهدف توفير الفرصة لكافة فئات المجتمع للمشاركة في صنع القرارات ذات الصلة بنواحي الحياة المختلفة. وقالوا ان تلك الخطوة تعد بمثابة جسر للتواصل بين الشعب والقيادة ومنبر لحرية الرأي وتناول كافة هموم المواطنين بشكل ديمقراطي وطرحها بعد ذلك عبر ممثلي تلك المجالس الى الحكام. وعبروا عن املهم ان تكون تلك الخطوة مقدمة لخطوات اخرى في طريق النهضة الشاملة التي تشهدها الامارة بحيث تكون النهضة السياسية مكملة للمشهد التنموي في مجالات الاقتصاد والتجارة والعلوم والتكنولوجيا بالامارة. واقترحوا امكانية تشكيل مجلس أعلى يضم ممثلي المناطق المختارين بالانتخاب في هيئة برلمان حقيقي للامارة. واشادوا بالخطوة التي تدل على مدى اهتمام حكام الامارة بالتواصل مع الشعب وحث الناس على ضرورة المشاركة الايجابية والفعالية في صنع القرار كما هو متبع في الدول الديمقراطية العريقة. واعتبروا ان انتخاب مجالس للمناطق سيكون فرصة تاريخية امام الشباب لابراز قدرتهم على التفاعل مع الناس في مناطقهم وتقديم أفضل مالديهم للتعبير عن ارادتهم وهمومهم وقضاياهم بحرية تامة كما ان تلك الخطوة ستفرز وجوهاً جديدة قادرة على العطاء فيما يسمى بتواصل الاجيال. في شرطة دبي قال العقيد أحمد حمدان بن دلموك مدير ادارة الخدمات الالكترونية ان هذا ليس بجديد على آل مكتوم وحكام الامارات بشكل عام فهم دائماً قريبون من الشعب ويطلعون على نبضه وهمومه وقضاياه ويعملون على حلها. فهذه الخطوة تعد بمثابة برلمانات مصغرة في كل منطقة وسوف تكون حلقة وصل للتقريب بين الشعب وحكامه في دبي، وبالتأكيد فإن للمواطنين في المناطق احتياجات تفصيلية ودقيقة يصعب عرضها على القيادة التي تهتم بالقضايا العامة بالتالي فإن هذه المجالس ستلعب دوراً في اختصار المسافات والوقت وتحديد الاحتياجات وتلخيصها لتقديمها الى القيادة. واكد بن دلموك انه على الرغم من الظروف السياسية الحالية فإن ذلك لم يمنع حكام الامارة من اعطاء الاهتمام بالمواطنين واصدار قرارات من شأنها خدمة المواطنين وتؤكد على اهتمام الحاكم بالوضع الداخلي وتطويره وقال ان هذه فرصة امام الافراد للمشاركة بايجابية في صنع القرار. وهذه الخطوة ـ في رأيي ـ ستفرز وجوهاً جديدة عبر الانتخابات تستطيع التعبير عن قضايا المجتمع وقادرة على الابداع والابتكار. جسر للتواصل وقال المقدم د. جمال المري مدير مركز شرطة بر دبي ان هذا القرار يعتبر ارضية مناسبة يتم من خلالها الحصول على النتائج المرجوة فتشكيل مناطق منتخبة ديمقراطيا سيساهم بشكل كبير في رفع الاحتياجات مباشرة الى اصحاب القرار وفي الوقت نفسه تشكل جسرا من التواصل بين المجتمع بكافة فئاته وتوزيعاته وبين متخذي القرار. واضاف د. المري انه قرار صائب وايجابي الا انه مازال في طور دراسة آلياته ووضعها موضع التنفيذ وفي انتظار كيفية التطبيق. ويلفت د. المري النظر الى اهمية الخطوة في رفع مستوى الوعي السياسي وتحقيق النهضة الشمولية في الامارة والتي تتطلب الان نهضة في الجانب السياسي بعد انجاز خطوات هائلة في النواحي الاقتصادية والتجارية والعلمية والاجتماعية. وهذه التجربة بلاشك ستؤدي الى تجارب أكثر في خدمة المجتمع ـ واعتقد أنها جاءت بعد دراسة دقيقة لانجاحها. واشار الى تجربته على مستوى الشرطة تسمى «المجالس الشرطية» التي نسعى من خلالها لتقديم الخدمات لافراد القوة بجهاز الشرطة. وقال د. محمد المر مدير ادارة رعاية حقوق الانسان بشرطة دبي ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع سباق دائما في مثل هذه الامور ويعنيه مشاركة الشعب في صنع القرار لان التنمية والنهضة مسئولية جماعية وعلى الجميع ضرورة المشاركة. واضاف ان انشاء مجالس منتخبة سيساهم في نقل كل ما يدور في بال المواطنين ويعتمل بصدورهم الى السلطات العليا عبر ممثلي تلك المناطق، ونقل الصورة الواضحة للمسئولين وهذه صورة من صور مشاركة المجتمع المدني بتنوعاته في اتخاذ القرار. ومن خلال عملية الانتخابات سوف يسمح للناس ان يختاروا ممثلين عنهم على درجة من الكفاءة للتعبير عنهم وعن قضاياهم في كافة المجالات. وحول امكانية انشاء مجلس يضم هذه المجالس قال د. المر اني لا استبعد ان تكون هناك خطوة اخرى قادمة في هذا الصدد وهذا ليس ببعيد او غريب على حكومة دبي. وأكد ان هناك مسئولية على الافراد للمشاركة بوعي وايجابية والتفاعل مع هذه الخطوة المهمة. المشاركة الايجابية ويقول الرائد شوقي الشواب من ادارة رعاية حقوق الانسان انها خطوة جيدة وتفتح افاقا ارحب للمشاركة السياسية كما انها ضرورة للتعرف على أحوال كل المناطق ويعطي الفرصة للسكان للتعبير عن آرائهم وشرح قضاياهم. واضاف ان القرار دليل على اهمية تفاعل المواطنين مع الحكومة في صنع القرار ورسم السياسات. اما فهد آل رحمة من ادارة الدفاع المدني دبي، فيؤكد ان القرار حكيم ويشجع على المبادرة والمشاركة في اصدار القرارات والابتكار واكتشاف قدرة المواطنين على الابداع وطرح الافكار الجديدة. تنظيم منتدى محمد سعيد بالهلي احد المهتمين بمسألة المجالس في الامارات يقول ان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم سباق دائما في خدمة الوطن وهذا القرار يستحق الثناء. واشار انني عرضت عدة مشاريع في هذه الاتجاه على الدولة واقوم حاليا بالاعداد لتنظيم منتدى يهدف الى دراسة الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية ومعالجة السلبيات منها والاسهام في الوعي العام للجيل الحاضر وحثه على المشاركة الفعلية والعملية والاستفادة بوجود قيادة حكيمة ومعطيات اقتصادية وحضارية عريقة وفتح المجال للاستفادة من المواهب والعقول الواعية الوطنية. وحول أهمية قرار مجلس تنفيذي دبي قال بالهلي انه في الاونة الاخيرة ارتبطت قضايا المجتمع مباشرة بالشرطة والمحاكم وتقلص دور الاصلاح او مراجعة اصحاب السمو الشيوخ والاعيان مما ادى الى اوضاع بدا فيها التناحر وتفكك الترابط الاجتماعي بالاضافة الى ضياع حقوق الضعفاء من افراد المجتمع وعليه تنشأ أهمية انشاء المجالس في الاحياء السكنية لتكون الواجهة المباشرة لحل قضايا المجتمع على أن تحال للشرطة او المحاكم بعد ان يتعذر معالجتها في هذه المجالس. وقال ان المنتدى الذي نعد له سيناقش عدة محاور في القضايا الاجتماعية والاقتصادية وقضايا التربية والتعليم والاعلام والثقافة. واقترح بالهلي ان يكون لمجالس المناطق المنتخبة مجلس اعلى يضم ممثلي هذه المجالس. خطوة فريدة على مستوى الامارة وقال عبدالسلام المري رئيس مكتب المتابعة والتنسيق بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي، بان قرار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بانشاء مجالس منتخبة في مختلف مناطق امارة دبي يعد خطوة فريدة من نوعها على مستوى الامارة مشيراً الى ان هذه المجالس ستكون بمثابة حلقه وصل بين مختلف مناطق امارة دبي والمسئولين. واضاف بأن المجالس ستعمل على زيادة روابط الاخوة والتواصل بين سكان الحي والمنطقة بشكل خاص والامارة بشكل عام. واشار الى أن المجالس ستعمل على مساعدة سكان مختلف مناطق امارة دبي في الحصول على الخدمات الضرورية اللازمة وذلك من خلال رفعها الى المجلس التنفيذي الذي سيقوم بدوره بالنظر فيها والموافقة عليها سواء فيما يتعلق باحتياجات تلك المناطق من المدارس او الرعاية الصحية او الاندية الرياضية وغيرها، مؤكداً ان مثل هذه المجالس ستساعد المسئولين على سرعة اتخاذ القرارات المناسبة حيال الاحتياجات المختلفة للمناطق. الرؤية المستقبلية وقال جمال ناجي رئيس قسم التدقيق بدائرة الصحة «لاشك ان مثل هذه الخطوة تأتي ضمن التوجهات والنظرة المستقبلية لامارة دبي والتي يتطلع لها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. واضاف بان انشاء مثل هذه المجالس سيعمل دون ادنى شك على خلق حالة من المنافسة الشريفة بين مختلف مناطق دبي والهادفة الى التطور والتقدم لمواكبة التطلعات المستقبلية لما ستكون عليه امارة دبي في الفترة القادمة. واشار الى ان المجالس ستلعب ايضا دوائر في خلق جيل جديد من الشباب قادر على تحمل الاعباء والمسئوليات الملقاة على عاتقه، مؤكدا بأن اختيار الممثلين لهذه المناطق عن طريق الانتخابات سيعزز هذا الشعور لدى الشباب ويدفعهم الى التنافس فيما بينهم لخدمة المناطق التي يقطنون بها بشكل خاص وبالتالي المساهمة في تطوير كافة مناحي الحياة في امارة دبي. واكد على ان دور المجالس سيكون مفيدا للجميع لانها ستكون بمثابة حلقة الوصل بين المجلس التنفيذي للامارة وسكان مختلف مناطق دبي، الامر الذي سيساعد ويسهل على المواطنين ايصال متطلباتهم واحتياجاتهم للمسئولين الامر الذي سيسهم في سرعة اتخاذ القرار وسرعة التنفيذ والانجاز بنفس الوقت، بدلاً من الانتظار والانتقال من مكان الى آخر لفترات طويلة. مشاركة الجميع وقال عيسى محمد المير موظف بدائرة الصحة ان القرار الذي اصدره الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بخصوص انشاء «مجالس المناطق» يعد خطوة ايجابية تهدف الى مشاركة جميع المواطنين بالمساهمة الفعالة في صنع القرارات التي من شأنها تطوير امارة دبي وذلك ضمن التوجهات والتطلعات المستقبلية لحكام دبي للوصول بها الى مصاف الدول المتقدمة. وقال بان هذه الافكار والمبادرات ليست بجديدة على سمو الشيخ محمد بن راشد فقد عودنا دائما على اطلاق مثل هذه الافكار والمبادرات مشيرا، الى ان انشاء المجلس التنفيذي للامارة قبل فترة وما اتخذه من قرارات ايجابية تصب في مصلحة الوطن والمواطنين يدل على بعد النظر الثاقب لسموه مؤكدا بان دور «المجالس» التي فاجأنا بها سموه أمس ستكون مكملة لدور المجلس التنفيذي، حيث سيعمل الطرفان معاً على الوقوف عن كثب على احتياجات ومتطلبات المواطنين في مختلف مناطق تواجدهم. وشدد عيسى المير «على ضرورة وأهمية المجالس في توطيد العلاقات الاخوية بين سكان المنطقة الواحدة الأمر الذي سيعود على جميع السكان بالفائدة والمنفعة». تطوير الإمارة وقال جاسم بن كلبان موظف قسم خدمة رعاية العملاء بدائرة الصحة ان قرار تشكيل المجالس في مختلف مناطق امارة دبي يعد خطوة فريدة من نوعها على مستوى الدولة وربما على مستوى دول المنطقة، مشيراً إلى ان هذه المجالس ستلعب دوراً كبيراً في حل مختلف المسائل المتعلقة بأمور تلك المنطقة في مختلف مناحي الحياة. وأضاف بأن اتاحة الفرصة امام الجميع للمشاركة في مثل هذه المجالس من خلال الانتخابات الديمقراطية ستكون تجربة جديدة على مستوى الدولة ولكنها بالتأكيد ستعمل على تعزيز العمل الجماعي وافساح المجال امام الجميع للمشاركة في مثل هذه المجالس في حالة نجاحهم في الانتخابات مشيراً إلى ان مثل هذه الخطوة ستعمل على خلق حافز لدى الشباب المواطن للعمل بجدية اكثر لخدمة أهله ووطنه وستدفعهم إلى تحمل مسئولياتهم بشكل أكبر. واقعية الاختيار وذكر طالب جلفار ان اهالي دبي اعتادوا على التواصل مع حكومتهم عبر المجالس المفتوحة منذ عهد المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حيث كان يلتقي الحاكم رعيته ويستمع إلى قضاياهم، ويوجههم بما يراه مناسبا لحياتهم، وصالح معيشتهم. وأضاف ان تفعيل مجالس المناطق للقيام بهذا الدور ينبع من ايمان الحكومة بان كل مواطن ادرى باحتياجاته، وعليه فان توفير الفرصة لكافة فئات المجتمع للمشاركة في صنع القرارات ذات الصلة، سوف تقضي على الكثير من احتياجات الاهالي في المناطق المختلفة، والتي لا يمكن حلها إلا عن طريق القنوات الرسمية. وشدد على أهمية مراعاة الواقعية في اختيار هؤلاء الممثلين عن كل منطقة، ووصف المهام الموكلة إليهم، والدور المعول عليهم تجاه المجلس التنفيذي. وقال حسن الشمالي ان مجالس مناطق امارة دبي سوف تضع احتياجات المناطق السكنية بشكل اوضح وأسرع على طاولة متخذي القرار، ذلك ان الكثير من الظواهر الاجتماعية تعجز دائرة بعينها القضاء عليها. وأضاف ان من الامور التي تهم القاطنين في المناطق السكنية تأجير المساكن للعمالة الآسيوية، وبالتالي انتشار العزاب وسط الاحياء السكنية، والسرعات الزائدة في الطرقات الداخلية، والقيادة بدون رخصة، وتسكع بعض الشباب في السكيك لساعات متأخرة من الليل. حسن سيف الشامسي قال ان اهتمام الحكومة الفائق بقضايا المواطن، وحرصها على تحقيق كافة متطلباته، دعاها إلى طرق باب المجالس في الاحياء السكنية للوقوف على ما يضمن لهم الرفاهية والحياة الكريمة. أما بدر الصيري فقد نوه على خطوة انتخاب اعضاء مجلس كل منطقة من بين مجموعة شخصيات وشرائح مجتمعية يتم اختيارها على اساس تمثيلي شامل، مشيرا إلى ان هذه المجالس سوى تخلق جوا تنافسيا بين المناطق في سبيل حشد أكبر قدر من الانجازات، وبما يحقق أقصى قدر من تطلعات المواطنين فيها. متابعة: عادل السنهوري ، خالد درويش عماد عبدالحميد

طباعة Email