الاثنين 28 محرم 1424 هـ الموافق 31 مارس 2003 نظم قسم خدمة العملاء بمستشفى دبي بالتعاون مع قسم التثقيف الصحي عدداً من المحاضرات التثقيفية للمرضى، وزوار المستشفى بمناسبة اليوم العالمي للسل الذي يصادف في الرابع والعشرين من مارس من كل عام بهدف نشر الوعي الصحي والتثقيفي بين افراد المجتمع حول هذه الآفة التي باتت تهدد الملايين من البشر بمختلف انحاء العالم. وقد تناولت المحاضرات التي توزعت على مختلف العيادات والاقسام الداخلية للمستشفى تعريف هذا المرض وآلية الوقاية منه واهمية الفحص الطبي للعمالة وللخدم الجدد في المنازل واخذ الصور الاشعاعية للصدر للكشف عن المرض قبل السماح لهم بمخالطة افراد المنزل وخاصة الاطفال منهم. وركزت المحاضرات على خطورة هذا المرض الفتاك الذي بدأ في الانتشار السريع في كافة الدول النامية والمتطورة بسبب انعدام الالتزام بأخذ الجرعات الكافية لفترات مناسبة من أدوية السل، الامر الذي اصبح معه مرض السل الرئوي من اكثر الامراض فتكاً بالبشرية في الوقت الحالي حيث تقدر وفياته بأكثر من ثلاثة ملايين شخص سنوياً. كما تطرقت المحاضرات الى الاعراض المختلفة لهذا المرض والمتمثلة بالتعب والاعياء وهبوط في الوزن بسبب فقد الشهية والسعال المتواصل والناشف مع الدم، والقيح في القشع اذا اصيبت الرئتان، وصداع وحمى وغيبوبة اذا اصيبت اغشية الدماغ. وينتقل هذا المرض الخطير عن طريق العدوى من خلال العطس والسعال والتكلم والبصق حيث تنتشر الجراثيم التي تعرف بعصويات السل في الهواء لتتم العدوى الى الشخص السليم بعد استنشاقه لعدد صغير فقط من هذه الجراثيم، كما ان المرض قد يأخذ عدة اشكال كونه يستطيع ان ينتقل عبر الدم ويصيب اي عضو في الجسم الامر يجعله صعب التشخيص. وأوضحت المحاضرات ان مواجهة الحالات المرضية والقضاء عليها يتطلب الخضوع الدقيق للاشراف الطبي داخل المستشفى وخاصة في الايام الاولى من العلاج، والاعتماد على ادوية مضادة للسل تعطى بطريقة معينة وبجرعات محددة على فترة تستمر ما بين ستة الى ثمانية اشهر، وعزل المريض في غرفة خاصة به واعطاء الدواء المناسب له حسب حدة وشدة المرض لديه. ويعد مرض السل من الامراض الخطيرة التي دفعت منظمة الصحة العالمية قبل عشر سنوات للاعلان ان الوباء العالمي الحديث للسل يمثل حالة طواريء عالمية، ويقدر ان يصاب به ما بين عامي 2000 و2020 مليار شخص وان 200 مليون سيصبحون مرضى و35 مليوناً سيموتون من السل اذا لم يتم دعم جهود السيطرة عليه، كما ويقدر كل ثانية ان يصاب شخص في العالم باصابة سل حديثة وان (1) في المئة تقريباً من سكان العالم يصابون اصابة حديثة بالسل كل عام. وفي نهاية المحاضرات التي شهدت تفاعلاً واهتماماً كبيراً بين الجمهور والاخصائيات الاجتماعيات تم توزيع الكتيبات والمنشورات والاحصائيات العالمية حول هذا المرض لتشكل دليلاً ومرجعاً للحضور لمعرفة المزيد عن هذا الوباء الذي بات يهدد البشرية ويشكل خطراً لابد من مواجهته. يذكر ان قسم خدمة العملاء بمستشفى الوصل يقوم بتنظيم العديد من المحاضرات التثقيفية بمختلف المناسبات العالمية ايماناً منه بأهمية الوقاية ودورها المهم لتفادي الكثير من الامراض التي قد لا يجدي بها العلاج نفعاً.