الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 بدأت دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي باستخدام تقنية التصوير الوميضي في قسم الطب النووي بمستشفى دبي وذلك بعد تركيب جهاز جاما للنظائر المشعة، والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة من حيث التقنيات والبرامج التي يحتويها. وقد بلغت كلفة الجهاز مليوني درهم. وقالت الدكتورة جميلة السويدي مساعد مدير مستشفى دبي للشئون الطبية المساندة ان الجهاز الذي يعد من أحدث اجهزة التصوير المقطعي الفوتوني المستخدمة في اقسام الطب النووي يتميز باحتوائه على كاشفين للأشعة يساعدان على تصوير المريض من عدة جهات مختلفة بنفس الوقت، الامر الذي يعمل على اختصار الفترة العلاجية للمريض الى النصف عما هو عليه سابقا وتقليل وقت مكوث المريض داخل المستشفى، وتخفيف الضغط على الكادر العامل في القسم اضافة الى الجودة والدقة المتناهية في النتائج خاصة وأن هذه التقنية تعتمد على التصوير الرقمي المعتمد على تقنية الحاسوب في الحصول على الصورة وتحليلها. واشارت الدكتورة السويدي الى التقنية العالية التي يتمتع بها برنامج الكمبيوتر المستخدم في هذا الجهاز والتي تعتبر من احدث البرامج في مجال التصوير الطبي وفي مجال تحليل الصور الطبية وتخزينها مشيرة الى أن هذه البرامج تتيح الفرصة الى نقل الصور عن طريق شبكة الكمبيوتر الداخلية في المستشفى وكذلك الشبكة الخارجية المحلية والعالمية، الأمر الذي من شأنه المساعدة على ارسال الصور الى أي مكان في الدائرة أو في الدولة أو في العالم وهذ التقنية تساعد على عدم تأخير الصور وتمكن الفريق الطبي في المستشفى من تقديم خدمة سريعة ودقيقة للمريض، كما أنها تتيح الفرصة للتشاور العلمي مع اطباء وعلماء متخصصين مقيمين في مناطق بعيدة عن موقع التقاط الصور الطبية، الامر الذي يساعد على استمرارية التواصل العلمي مع مستشفيات متعددة. واشارت الدكتورة السويدي الى الدور الهام الذي سيقوم به الجهاز من خلال دراسة وظائف أجهزة الجسم والعلاج بالنظائر المشعة للغدة الدرقية والرئتين والعظام والكبد والقنوات المرارية وتروية عضلة القلب والسائل المخي الشوكي والتروية الدماغية والأوعية الليمفاوية ونقص العظم وتلوين الكريات البيضاء لتحديد مكان الالتهاب وتلوين الكريات الحمراء لأورام الكبد وعلاج تخفيف آلام السرطان وعلاج سرطان الغدة الدرقية باليود المشع. واشارت السويدي الى ان استفادة المرضى من الجهاز الجديد لن يرافقه ارتفاع في الكلف العلاجية مشيرة الى الخطط المستقبلية لادارة المستشفى لتعزيز قسم الطب النووي بخمسة أجهزة اضافية للتصوير الوميضي لتقديم خدمات راقية ومتطورة في هذا المجال لافتة الى المهارات والكفاءات التي يتميز بها الكادر الطبي والقادرة على استخدام مثل هذا النوع من الاجهزة بكل سهولة ويسر. واشارت الدكتورة السويدي الى الاختبارات والفحوصات المتعددة التي تم اجراؤها على هذا الجهاز للتأكد من دقة عمله استنادا الى المعايير العالمية المعتمدة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك للتأكد من الحصول على صور اشعاعية نووية دقيقة باستخدام أدنى مستوى اشعاعي ممكن. وأكدت الدكتورة السويدي على ان استخدام مثل هذه التقنيات المتطورة في المستشفيات التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية يأتي انطلاقا من الحرص الشديد الذي تبديه الدائرة للنهوض بمستوى الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى والوصول بها الى المعايير العالمية وضمن خطة تطويرية شاملة قابلة للترجمة على أرض الواقع وبحيث يشعر كل مواطن أو مقيم بالجودة العالية في الخدمات الصحية وبالمستوى المتطور الذي وصلت اليه الدولة بشكل عام ودبي بشكل خاص في هذا المجال
