الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 افتتح عبدالله علي مصبح مدير ادارة منطقة رأس الخيمة التعليمية صباح امس ملتقى الطالبات حول قضايا لغة الضاد الذي نظمته جماعة حماية اللغة العربية بمدرسة زبيدة للتعليم الثانوي برأس الخيمة، بحضور اكثر من مئة طالبة يمثلن المرحلتين الاعدادية والثانوية بمدارس رأس الخيمة حيث ناقش الملتقى عدداً من الموضوعات ابرزها اثر القرآن الكريم في حماية اللغة العربية والاخطار التي تواجه اللغة العربية في الوقت الراهن ودور وسائل الاعلام والبلديات في حماية اللغة العربية وذلك تحت اشراف فاطمة زويد موجهة اللغة العربية برأس الخيمة ومعلمات اللغة العربية بزبيدة. وقد ادار الفعاليات خميس الشحي موجه الادارة المدرسية بتعليمية رأس الخيمة وشارك الدكتور علي بن ناصر جماح والدكتور ابراهيم بن عبدالرحمن الغنيم من هيئة التدريس بكلية الشريعة واللغة العربية برأس الخيمة، وهيثم يحيى الخواجة من بلدية رأس الخيمة بتقديم اوراق عمل حول قضايا لغة الضاد، ونوقش عدد من القضايا والموضوعات منها الاعباء الملقاة على معلم اللغة العربية وأسباب عزوف بعض الطالبات عن دراسة مادة اللغة العربية، وتم استعراض تجارب من الميدان للترغيب في المادة وكيف نحبب اولادنا في لغة الضاد ونحميها. واشارت فاطمة زويد موجهة اللغة العربية برأس الخيمة في كلمة الافتتاح الى ان اللغة العربية عنوان شخصيتنا ورمز كياننا القومي ولابد ان تحظى بكل رعاية واهتمام من ابناء الأمة العربية واكدت ان العبء الاكبر يقع على مدرسي اللغة الذين يتمكنون من خلال طرق تدريسهم من تحبيب الناشئة لها فهم قدوة لتلاميذهم يستخدمون الاساليب والمعطيات الحديثة في التربية والتعليم، واستعرض الدكتور ابراهيم بن عبدالرحمن الغنيم الاخطار التي تواجه اللغة العربية في الوقت الراهن وتناول عدة جوانب منها امتداح الاجانب للغة العربية، والدعوة للعامية دعوة استعمارية كما تحدث عن بعض التجارب الرائدة في التربية على الفصحى، واقترح استغلال القدرة الفطرية لاكتساب اللغات عند الاطفال قبل سن السادسة واكسابهم اللغة العربية الفصحى التي تمكنه من كشف القواعد اللغوية كشفا ابداعياً ذاتياً وتطبيقها وتصحيحها تصحيحاً ذاتياً فهي مرحلة مخصصة لاكتساب المعرفة، كما ناقش سمات اللغة الفطرية وفوائد اتقان اللغة العربية في المرحلة الابتدائية مما يساهم في انشاء جيل محب للعلم والمعرفة والمطالعة والبحث وتحقيق مستوى عال من التعلم الذاتي كما اشار د. ابراهيم في حديثه الى اساليب التربية اللغوية التي تعتمد على حفظ وتلاوة القرآن الكريم وتشجيع الوالدين المستمر واعداد بيئة مشوقة لمتابعة القراءة، وأوصى بأهمية التواصل مع جمعية حماية اللغة العربية واقامة دورات تدريبية لمعلمات المادة ووضع اسماء المتحدثين بالفصحى في لوحات الشرف واعداد الام لأولادها بالمنزل. وقد ابدى الدكتور علي بن ناصر جماح بعض ملاحظاته حول مناهج اللغة العربية حيث يتناقص الجدول في المرحلتين الاعدادية والثانوية والمخصص لدراسة مقررات اللغة العربية وكذلك تقديم موضوعات النحو والصرف والبلاغة عن طريق موضوعات محددة تنتهي بانتهاء السنة الدراسية ولا تتم متابعتها او مراجعتها من خلال نصوص للاعراب او تدريبات تطبيقية، واثنى على وجود كتاب مخصص للتطبيقات اللغوية بمناهج الامارات الا انه اشار الى رهن فائدتها بتفاعل المعلم معها وتقديمها بصورة حيوية ومفيدة للطلاب، كما اوضح الخطأ في حصر الطالب في الكتاب المدرسي وعدم ربطه بالمكتبة، واستعرض في حديثه الاعباء الملقاة على عاتق معلم اللغة العربية وأسباب عزوف الطالبات عن دراسة المادة وعرض بعض تجارب من الميدان تهدف لترغيب الابناء في اللغة العربية وحمايتها، ومنها اشعار الطالبات بما تستحقه اللغة من مكانة وانها اهم ملامح الهوية بالنسبة لهن، ووجود دافع لديهن لتجاوز الضعف في المادة وتقديم اجمل النصوص وايسرها والاستعانة بالوسائل الحديثة في شرح المقررات وزيادة الحصص المخصصة لاتاحة الفرصة امام المعلمات للشرح والمناقشة والتصحيح. وعن دور وسائل الاعلام والبلديات في حماية اللغة العربية اوضح هيثم يحيى الخواجة من بلدية رأس الخيمة ان وجهت بعدم قبول اي اعلان الا اذا كان مدققاً لغوياً من قبل قسم الاعلام وان تكون اللوحات الارشادية الاعلانية والتجارب باللغة الفصحى وهناك جهود كبيرة مبذولة للمحافظة على اللغة العربية الأم، واقترح عقد دورات تخصصية مستمرة لتعميق الاختصاص لدى المعنيين في وسائل الاعلام وغيرها ووضع برامج سنوية تضعها وزارة التربية والتعليم والشباب وتنفذ في المدارس على مدار السنة للارتقاء باللغة العربية وربط حصص التعبير بالمكتبة والحياة العملية واقناع الطالب بأهمية لغته وضرورة التحدث بها والحفاظ عليها، وفرض مدقق ومراجع لغوي لكل نشرة اعلامية او دائرة حكومية للحد من الاخطاء التي لا تعد ولا تحصى. واشار عدد من الطالبات خلال الملتقى الى اسباب العزوف عن المادة والصعوبات التي تواجههن في المناهج والتي تضمنت اعتماد اسلوب التلقين في التعليم وعدم ادراك اهمية اللغة والتأثر بوسائل الاعلام المختلفة وتركيز المناهج على الحفظ وليس اتقان اللغة وكثرة دروس النحو وعدم التعمق فيها وصعوبتها واكدن ان ترفيع تلاميذ المرحلة الابتدائية تلقائياً سبب اساسي في ضعف اللغة عند العديد من الطلاب والطالبات. وقد اوصى توجيه اللغة العربية في ختام الملتقى بضرورة تنظيم دورات تدريبية لأولياء الامور لتعويدهم الابناء على القراءة وحب المطالعة، وتشجيع مدارس رياض الاطفال النشء على القراءة وكذلك الطلاب في جميع مراحل دراستهم وحثهم على جمع المعلومات من الكتب والانترنت لاثراء موضوعات معنية في المادة واهمية معاونة الطالب لأخيه الصغير في المنزل على القراءة وترغيبه في شراء القصص، وعمل مسابقات تشجيعية