الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس جامعة زايد، أن التعليم التكنولوجي ، أصبح خياراً أساسياً في استراتيجية التعليم العالي بالدولة لأنه السبيل الوحيد لمواكبة معطيات العصر الحديث الذي تتلاحق مستجداته، مشيراً إلى أن الدولة تدعم المبادرات التي تستهدف تطوير التعليم الجامعي واعتماد البرامج التقنية الجديدة وطرح المساقات الدراسية والتخصصات التي تتوافق مع ما تقدمه الجامعات الدولية العريقة وما تتطلبه أسواق العمل في بلادنا، إلى جانب التعاون مع الهيئات الأكاديمية والمؤسسات العالمية والاستعانة بالخبرات المتميزة والأساليب الجديدة التي تساهم في تحقيق أهدافنا الخاصة بالتطور وتنمية قدرات ومهارات طلاب الجامعات ومؤسساتنا التعليمية بالإضافة إلى خدمة دوائر وهيئات المجتمع العامة والخاصة. جاء ذلك أثناء استقباله لوفد معهد آل مكتوم للدراسات العربية باسكتلندا الذي قام بزيارة جامعة زايد ومراكزها العلمية المتخصصة في مدينة دبي للإعلام صباح أمس على هامش زيارته للدولة حالياً. وأضاف معاليه أن جامعة زايد هي نموذج لمؤسسات التعليم العالي المتطورة حيث تسعى لتجسيد رسالتها العلمية والتعليمية سواء في نهجها لطرق تدريسية غير تقليدية وأساليب تكنولوجية جديدة أو في تعاونها مع المؤسسات العاملة في المجتمع مشيراً إلى أن مراكز الجامعة المتخصصة وخاصة التي دشنتها الجامعة مؤخراً وهي المربع الذكي ومركز التطوير التربوي تعتبر تأكيداً على دور الجامعة في التفاعل مع مجتمعها من خلال تقديم الخدمة التقنية عالية المستوى للمؤسسات والهيئات التربوية والتعليمية ومشروعات قطاعات الأعمال في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي. ومن جانبه، قال الدكتور حنيف حسن، مدير جامعة زايد، إن زيارة اعضاء الوفد الذي ضم ميرزا الصايغ، رئيس مجلس أمناء معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية، واللورد توماس إلدر مدير المعهد باسكتلندا ود. عبد الفتاح العويسي نائب رئيس المعهد تأتي في إطار التنسيق والتعاون المشترك الذي جسدته اتفاقية التعاون الموقعة بين الجامعة والمعهد في فترة سابقة والتي تتضمن تبادل الزيارات وتنظيم برامج لتقديم المحاضرات والمشاركة في المؤتمرات وحلقات البحث حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك إلى جانب إعداد برنامج للتأليف والنشر باللغتين العربية والإنجليزية لإثراء المكتبتين العربية والأجنبية وتوفر المراجع الخاصة بالحضارة العربية والإسلامية للقارئ العادي والمتخصص على حدٍ سواء. وأضاف أن الوفد استمع إلى شرح تفصيلي قدمه عدد من عمداء الكليات عن الخطة الدراسية والمساقات التعليمية التي تطرحها جامعة زايد في كلياتها الست في أبوظبي ودبي وهي الآداب والعلوم، التربية، علوم الأسرة، علوم الإدارة، نظم المعلومات، وعلوم الاتصال والإعلام. وقدم مدير المكتبات ومراكز مصادر التعلم شرحاً حول أهمية المكتبات الإلكترونية في الجامعة وما تقدمه المراكز الملحقة من خدمات أكاديمية وعلمية للطالبات والباحثين وأعضاء هيئة التدريس وبرنامج إجادة اللغة الإنجليزية وشبكات الويب الخاصة بالمكتبات. وقال مدير جامعة زايد إن أعضاء الوفد قاموا بجولة في مراكز الجامعة المتخصصة في مدينتي دبي للإعلام والإنترنت حيث تعرفوا على برامج وأهداف مركز المربع الذكي «سمارت سكوير» التي تشمل زيادة الوعي بإمكانات التجارة الإلكترونية وتقديم الحلول والمعالجات التقنية المبتكرة للدوائر والهيئات وقطاعات الأعمال العامة والخاصة، وتقديم الدعم التقني لمشروعات الشباب وسياسة التوطين وتنمية الروابط بين صناعة تقنيات المعلومات والمؤسسات التعليمية، وهو يعتبر الأول من نوعه بالدولة ومنطقة الخليج. وشاهد الوفد عرضاً عملياً قدمه خبراء المركز الدوليون وخريجات جامعة زايد تضمن موقع المركز على شبكات الإنترنت www.smartsquare.ae وقاعدة بياناته الضخمة عن قطاعات الأعمال بالدولة ودول مجلس التعاون ونماذج للمعالجات والحلول التكنولوجية التي يقدمها المركز للهيئات والدوائر العامة والخاصة والمؤسسات الأكاديمية بالدولة وخارجها. وأضاف د. حنيف حسن أن أعضاء وفد معهد آل مكتوم اطلع على برامج مركز تنمية التجارة والاقتصاد بالجامعة ومن بينها برنامج الماجستير التنفيذي في الإدارة الإلكترونية الذي يطرحه المركز بالتعاون مع عدد من الجامعات الدولية الأميركية هي جامعة كنتاكي، وكليمسون، وجامعة ولاية أوكلاهوما، ويتضمن عدداً من المساقات الدراسية الحديثة من بينها: إدارة نظم المعلومات، والمحاسبة الدولية، واتخاذ القرارات، والتجارة الإلكترونية والتسويق وغيرها، بالإضافة إلى خدمات المركز الأخرى والتي يقدمها للعاملين بالمؤسسات والهيئات داخل الدولة وخارجها ومن بينها ورش العمل التطبيقية حول أسس إدارة الموارد البشرية داخل الدولة وخارجها، واطلع على شهادة التخرج الإلكترونية التي منحت لخريجي الدفعة الأولى من طلابه والتي احتفلت الجامعة بتخرجها مؤخراً. ومن جانبه أبدى اللورد توماس إلدر، مدير المعهد إعجابه بمظاهر النهضة الحديثة بدولة الإمارات وخاصة في المجالات التعليمية والتكنولوجية وأشاد بمستوى جامعة زايد ورسالتها في التعليم المتطور وخاصة اعتماد طالباتها على استخدام الكمبيوتر النقال وهو ما يؤكد على جدية السعي نحو الريادة والتطور واستعداد الفتاة الإماراتية للمساهمة في تنمية مجتمعها، مشيراً إلى أن معهد آل مكتوم للدراسات الإسلامية سوف يستقبل 25 طالبة من جامعة زايد في الصيف المقبل وذلك في إطار الزيارات المتبادلة ضمن اتفاقية التعاون العلمي المشترك الموقعة بين الجامعة والمعهد. وأشاد ميرزا الصايغ، رئيس مجلس أمناء معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية في اسكتلندا، بالمستوى العلمي المتطور لجامعة زايد المتمثل في نهجها للأساليب التعليمية الحديثة والخبرات الدولية لأعضاء هيئات التدريس بها معرباً عن سعادته وأعضاء الوفد بالبرامج التكنولوجية التي يطرحها مركز المربع الذكي ومراكز الجامعة المتخصصة ودورها الاجتماعي والحضاري الذي يؤهل الجامعة لتبوؤ مكانة رائدة على المستويين المحلي والدولي مشيراً إلى أن جامعة زايد أصبحت نموذجاً يحتذى في التعليم التكنولوجي الحديث وأن أعضاء الوفد الاسكتلندي الذي زار الجامعة في وقت سابق برئاسة عمدية مدينة دندي الاسكتلندية ضم العديد من أساتذة الجامعات ورجال الأعمال نقلوا انطباعاً جيداً عن المستوى العلمي والتعليمي للجامعة وطالباتها ومراكزها مما يساهم في خلق جسور للتواصل مع جامعاتهم ومؤسساتهم. وأضاف أن التعاون مع جامعة زايد يسير وفقاً للاتفاقية الموقعة بين المعهد والجامعة من خلال آليات حديثة تساهم في تفعيل هذا التعاون وانعكاسه على المعهد والجامعة. وعلى جانب آخر، أوضح الدكتور عبد الفتاح العويسي انه يقوم حالياً بإجراء المباحثات لتوقيع اتفاقية تعاون مع عدد من المراكز الإسلامية المتميزة في أوروبا وأميركا وكذلك مع الجامعات البريطانية والأوروبية في إطار فلسفة عمله التي تقوم على تقديم برامج متطورة عن الإسلام وقيمه ومبادئه بأساليب جديدة تجمع بين الحداثة والطرق التقليدية الحيوية.