الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 اظهرت دراسة اعدتها وزارة العمل والشئون الاجتماعية حول واقع حقوق الطفل في الامارات ان 33% من سكان الدولة في عمر الطفولة. تأتي الدراسة في ضوء الاتفاقية الدولية لحقوق الاطفال والتي دخلت حيز التنفيذ في عام 1990، وسارعت دول العالم للتصديق عليها بعد انعقاد المؤتمر العالمي حول حقوق الانسان في فيينا عام 1993 وكانت الامارات من الدول التي وقعت على الاتفاقية في الخامس عشر من ديسمبر لعام 1996. وبالرغم من تحفظها على اربع مواد من نصوص الاتفاقية الدولية الا ان التصديق عليها جاء تجسيداً للواقع العملي الذي توليه الدولة للطفل وفي اطار حرصها الدائم على ان يتمتع الطفل بكافة حقوقه كاملة. وافادت الدراسة ان عدد الاطفال بالدولة تجاوز مليوناً و45 ألف طفل من بينهم 44 ألفاً من الاطفال المواطنين و61 ألفاً من غير المواطنين ويمثل عدد الاطفال ثلث السكان بالدولة وفي اطار حرص الدولة على انشاء جيل قادر على تحمل المسئوليات ومواصلة النهضة الحضارية والعمرانية عملت الدولة على ان توفر لهؤلاء الاطفال جميع الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية بالاضافة الى اصدار التشريعات التي تضمن لهم كافة الحقوق. ومن بين تلك التشريعات قانون الضمان الاجتماعي الذي اهتم بالطفل منذ صدوره في عام 1972 حيث خصص مساعدة اجتماعية للأيتام ومجهول الابوين وجاء صدور القانون رقم 2 لسنة 2001 بشأن تعديل قانون الضمان الاجتماعي ليضيف فئة اضافية من الاطفال وهي فئة المعاقين كفئة مستقلة تستحق المساعدة بالاضافة الى اصدار قانون الاحداث الجانحين رقم 9 لسنة 1976 والذي ضمن الكثير من الحقوق للاطفال وقد نصت المادة (19) من قانون العقوبات رقم (3) لسنة 1987 على ان الحبس هو وضع المحكوم عليه في احدى المنشآت العقابية المخصصة قانونا لهذا الغرض ولا يجوز ان يقل الحد الادنى للحبس عن شهر وان لا يزيد حده الاقصى على ثلاث سنوات مالم ينص القانون على خلاف ذلك وهذا يعني ان الحدث لا يحبس اكثر من ثلاث سنوات. كما اجاز القانون حماية الحدث بمنعه من ارتياد اماكن معينة يمكن ان تؤثر عليه بشكل سلبي وكذلك الامر بالنسبة لمزاولة بعض الاعمال التي قد تؤدي الى تشرده وجنوحه. واشارت الدراسة الى ان مجموع الانفاق الحكومي على الخدمات التعليمية الخاصة بالاطفال بلغ 4758 مليوناً عام 2001 بنسبة تصل الى 23% من مجموع الانفاق الحكومي في ذاك العام حيث بلغ عدد الاطفال الملتحقين بالتعليم خلال العام الماضي 528 الف طفل. وفيما يتعلق بالخدمات الصحية فقد اولت الدولة الاطفال رعاية خاصة من خلال توفير كافة الخدمات الصحية للاطفال والامهات حيث تم 99% من الولادات داخل المستشفيات والعيادات التخصصية وقد بلغ عدد مراكز الطفولة والامومة التابعة لوزارة الصحة 10 مراكز و106 وحدات رعاية امومة ووصل عدد الاطباء البشرين الى 2217 طبيبا بواقع طبيب بشري واحد لكل 1402 من السكان و220 طبيب اسنان بمعدل طبيب واحد لكل 14127 من السكان وبلغ عدد الممرضين 7276 ممرضا بمعدل ممرض واحد لكل 495 من السكان. وقد ادت هذه الرعاية الصحية الى انخفاض نسبة الوفيات بين الاطفال بشكل كبير فقد انخفض معدل المواليد الموتى من 8,7 لكل الف مولود عام 2001 مقارنة بعام 1997 الذي سجل 3,9 لكل الف مولود. كما انخفض معدل وفيات حديثي الولادة من 57,6 لكل الف مولود في عام 1999 الى 62,5 لكل الف مولود في العام الماضي.