الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 اكدت وزارة العمل والشئون الاجتماعية اهمية التوجهات الجديدة التي تدرسها حاليا بالتنسيق مع وزارة الداخلية والرامية الى فرض عقوبات مشددة، على اصحاب العمل والكفلاء لذويهم في حال تشغيل المكفولين دون الحصول على اذن من وزارة العمل بذلك اي دون استخراج بطاقات عمل لهم. وقالت مصادر الوزارة ان أهمية هذا التوجه تكمن في انه سيضع المزيد من الضوابط والاجراءات الصارمة وعلى رأسها العقوبات التي ستعرض مستقبلا في حال تنفيذه لمنع تشغيل هذه الفئات الا من خلال اشراف وزارة العمل الامر الذي يؤدي الى ضبط سوق العمل والقضاء على الاختلالات التي شهدها مؤخرا نتيجة تزايد الاعداد التي تعمل من هؤلاء دون الترخيص لها بذلك وبعد أن تفشت ظاهرة عملهم في العديد من القطاعات بالدولة وخاصة في المدارس الخاصة بدون أن يكون لدى هؤلاء بطاقة عمل حيث تم التأكد من ذلك من خلال التفتيش الميداني الذي تقوم به ادارات التفتيش العمالي في كل من دبي وأبوظبي ولجوء بعض المكفولين على ذويهم في حال نشوب نزاع بينهم وبين اصحاب العمل الى الوزارة للمطالبة بحقوقهم حيث تقف الوزارة عاجزة في كثيراً من الاحيان عن حل هذه المنازعات العمالية لعدم قانونية عملهم وعدم استخراجهم لبطاقات عمل وفي كثير منالاحيان لا توجد عقود عمل تنظم العلاقة بين الطرفين. وقالت المصادر ان الوزارة كانت قد وضعت سابقا نظاما لاستخدام المكفولين على ذويهم والذي يتطلب ضرورة موافقة ولي الامر سواء كان الزوج او الاب اي «الولي المعتمد للاقامة للشخص المكفول» مشيرة الى أن هناك اجراءات يجب القيام بها حيث يتطلب ذلك تقديم طلب لاصدار بطاقة عمل ونسخة من عقد العمل الموقع من الطرفين صاحب العمل والمكفول وتعتمد الوزارة العقد وفقا للاصول المعمول بها والمرعية في هذا الصدد ثم تصدر به بطاقة العمل على أن يشار فيها الى أن الكفالة على الزوج او الاب «ولي الامر». وأضافت أن السماح للمكفولين على ذويهم هو «امتياز» منحته الوزارة للنساء فقط بموجب قرار مجلس الوزراء بهذا الشزن صادر في العام 1983 وبالتالي لا يتمتع الرجال بهذا الحق او الامتياز اي أن الابن على كفالة والده او الزوج على كفالة زوجته او الاب على كفالة ابنه او ابنته لا يسمح له بالعمل «كمكفول على ذويه» وبالتالي لابد من أن تكون اقامته على الجهة التي تستخدمه. وأكدت المصادر أن الزوجة او الابنة غير المتزوجة «المكفولين على ذويهم» لدى عملهم وفقا للاجراءات والنظم المتبعة يعتبرون كغيرهم من العاملين في المنشآت الخاصة وينطبق عليهم قانون العمل والقرارات المنظمة له في كل جوانبه ما عدا الاقامة فقط تكون على الاب او الزوج ولكن تنطبق عليهم كافة الامتيازات من اجازات وبدلات التي يتضمنها العقد. وقالت ان التوجهات الاخيرة التي اعلنت عنها الوزارة جاءت نتيجة قيام اصحاب العمل وخاصة في المدارس الخاصة بعدم احترام والتقيد بقرار مجلس الوزراء في هذا الشأن ويعتقدون أن الزوجة او الابنة والذين على «كفالة ذويهم» يمكن تشغيلهم دون حصولهم او استخراجهم بطاقات عمل. وهذا مخالف للقانون مشيرة الى أن اصحاب العمل يستفيدون من تشغيل هؤلاء حيث انهم لا يتحملون تكاليف استخراج الاقامة والكشف الطبي وغيرها من المتطلبات الخاصة بها ولكن عليهم أن يعلموا أن الاقامة وحدها لا تسمح لحاملها بالعمل وهذا منصوص عليه صراحة بجانب اقامة للمكفولين على ذويهم بجوازات السفر، وبالتالي فلابد من الحصول على رخصة عمل من الوزارة «بطاقة عمل» بالنسبة للعاملين منهم في القطاع الخاص او من الجهات الحكومية المختصة بالنسبة للعاملين في الاجهزة والمؤسسات الحكومية.