الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 بدأت أمس المنطقة الزراعية الشمالية تسليم المزارعين شيكات تسويق التمور للموسم الزراعي الماضي 2002م. وقال المهندس سلطان عبدالله علوان مدير المنطقة بالوكالة، ان جملة الشيكات التي يجري تسليمها حاليا لمزارعي المنطقة الشمالية تبلغ ما يقارب 31 مليون درهم حيث يصل عدد المزارعين المستفيدين منها 981 مزارعاً.وتسويق التمور هو أحد أهم المشاريع الزراعية التي وجه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتنفيذها لتحسين أوضاع المزارعين الاجتماعية والمهنية وتشجيعهم على الاهتمام بالنخلة. وأوضح علوان أنه منذ البدء في تطبيق القرار ضاعف المزارعون من جهودهم وبدوا أكثر اهتماماً بالنخلة وليس أدل على ذلك من الزيادة المضطردة في الانتاج، ففي الموسم المنصرم بلغت الكمية التي وردها مزارعو المنطقة الشمالية لمركز التسويق بالعين 5 آلاف و910 أطنان من أصناف تمور الخرايف والساير. وتسعى وزارة الزراعة والثروة السمكية من جهتها لاستثمار شهية المزارعين المفتوحة بفضل برنامج تسويق التمور فقد وجه معالي وزير الزراعة بتطوير النخلة اعتماداً على أساليب التقنية العصرية. وفي اطار تلك المساعي تقدم الوزارة خدمات مهمة للمزارعين بنصف القيمة مثل الأسمدة العضوية والمبيدات وشبكات الري ومستلزمات الحملة الوطنية لمكافحة سوسة النخيل وكذلك الاشتال المكثرة نسيجياً. وقال مدير المنطقة الشمالية ان الوزارة ماضية بخطى حثيثة وجادة في جهودها لتطوير حقول المزارعين بأفضل أصناف أشجار النخيل المضمونة الجودة مثل البرحي، الخلاص، نبتة سيف، السكري، المجدول، الصجعي، بالاضافة الأفحل عالية الجودة مثل صنفي فرض، وغنامي. وفي حين تسعى الوزارة جاهدة لادخال تحسينات مهمة على محتوى الحقول فهي مهمة أيضاً لمكافحة سوسة النخيل وفي الفترة الأخيرة بلغت تلك المساعي ذورتها بالحملة الوطنية لمكافحة السوسة التي تقوم على استخدام المصائد الكرمونية الفرمونية. وتشجيعاً للمزارعين على التعاون مع الحملة فقد قال علوان ان المزارعين غيرالمتجاوبين مع الحملة سينظر في أمر وقف استفادتهم من برنامج تسويق التمور. وأضاف ان المطلوب الآن هو أن يأتي المزارعون إلى قسم المستودعات في الدقداقة لاستلام حصتهم من المصائد والبدء فوراً في نصبها إلى جوار أشجار النخيل حسب الطريقة التي يشرحها المهندسون والفنيون الزراعيون. ولكن المزارعين جاءوا أمس إلى ادارة المنطقة الزراعية الشمالية من كل حدب وصوب لاستلام شيكات تجاوز بعضها عشرات الآلاف من الدراهم. ويقول المزارع حميد بن سميط: مهما شكرنا رئيس دولتنا وقائد مسيرتنا فإن ذلك لا يوفيه حقه علينا فهذه الملايين التي يجري صرفها اليوم لمزارعي النخيل بالمنطقة الشمالية هي من أفضاله التي لا تحصى ولا تعد. ويضيف بن سميط: في الحقيقة فإن المزارع وبعد تطبيق برنامج تسويق التمور بات يولي النخلة جل اهتمامه، وكمثال على ذلك فقد كانت بحوزتي 800 نخلة، ولكن في غضون السنوات الأخيرة قفز العدد إلى 2007 نخلات. أما المزارع راشد بن عيسى آل ثاني وهو أحد أقدم مزارعي النخيل ربما على مستوى الدولة فقد أعرب عن تقديره لاهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بالنخلة. ويقول: لا اعتقد ان دولة في العالم تولي النخلة من الاهتمام كما تفعل الامارات وقائد الإمارات. وحول قرار تسويق التمور يقول راشد بن عيسى: لا أبالغ في القول إن قلت ان القرار جعل المزارعين ينظرون إلى النخلة على أنها البقرة الحلوب، ولذلك فهم يفعلون كل ما في وسعهم لأجل المحافظة عليها. حسن جمال حسين الذي يمتلك اكثر من 2300 نخلة يؤكد على أهمية التعاون مع الوزارة في مكافحة الآفات الزراعية وبخاصة سوسة النخيل الحمراء. ويقول: حينما نساهم في مكافحة السوسة فإن المزارع هو المستفيد الأول من المكاسب المترتبة من وراء ذلك. ويضيف حسن: قبل تطبيق تسويق التمور لم يكن النخيل شيئاً مذكوراً بل لمجرد الذكرى بيد أنه الآن تحول لمصدر دخل لا مثيل له والدليل على ذلك تلك الشيكات المعبأة بمئات الآلاف من الدراهم.