الاحد 27 محرم 1424 هـ الموافق 30 مارس 2003 خاطبت جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك عدداً من الجهات الرسمية لتعويض 45 صياداً من اعضائها عن الاضرار التي لحقت بمعداتهم من القراقير نتيجة تقلبات حالة الطقس، التي شهدها الموسم الحالي، وألحقت خسائر فادحة بممتلكاتهم، حيث بلغ اجمالي تكاليف التعويضات 294 ألف و205 دراهم.وصرح حمد سلطان الرحومي مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك ان العواصف التي شهدتها الدولة في نهاية فبراير الماضي ألحقت اضراراً كبيرة بمعدات الصيد الخاصة بالصيادين المواطنين، وتسببت في خسائر غير قليلة، كما حالت دون خروج هؤلاء الصيادين الى البحر لفترات طويلة بسبب اضطراب البحر، عوضاً عن الوقت الطويل الذي امضاه الصيادون في البحث عن معداتهم في عرض البحر، ومحاولة اصلاحها، او استبدالها في حالة عدم ملاءمتها للصيد مرة اخرى. واضاف انه لكثرة الشكاوى والبلاغات التي تلقتها الجمعية من الصيادين، ومطالبتهم الجمعية بالمساعدة، فقد قامت الجمعية بتوزيع استمارات على اعضائها لحصر الاضرار والمفقودات التي خلفتها العاصفة، وأهابت بالدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والجهات المختصة التدخل لمساعدة الصيادين من الاضرار المادية الفادحة التي لحقت بممتلكاتهم، من وسائل الصيد خصوصاً القراقير، باعتبارها حالة شبيهة بالكوارث الطبيعية الاخرى. خطابات رسمية ودعا حمد سلطان الرحومي مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك الى رصد دعم مالي يمكن توزيعه على الصيادين تعويضاً عن الاضرار التي لحقت بوسائل صيدهم لرفع العبء عن كاهل الصيادين. وذكر ان جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك قامت بدورها برفع الامر الى ديوان سمو حاكم الامارة، ووزارة العمل والشئون الاجتماعية، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، مرفقاً بكشف بأسماء الصيادين المواطنين المتضررين والخسائر التي تعرض لها كل منهم، في مبادرة لتعويض المتضررين عن الخسائر التي لحقت بمعداتهم، خصوصاً وان موسم وفرة الاسماك قد دخل منذ فترة ليست بالقصيرة، مشيراً الى ان بالجمعية معدات صيد جاهزة يمكن صرفها للصيادين مباشرة بناء على تعليمات الجهات المعنية وذلك في حالة الرغبة في تعويضهم بمعدات صيد (قراقير) بدل المفقودة او المتضررة. واوضح مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك انه من بين التسهيلات التي تقدمها جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك لاعضائها بيع القراقير لهم بحساب مؤجل، على ان تستوفى قيمتها لاحقاً وعلى أقساط مريحة. وكان الربع الاخير من شهر فبراير الماضي شهد تراجعاً حاداً في معروض السمك بأسواق الدولة بسبب سوء الاحوال الجوية، وعدم استقرار حالة البحر، وحققت اسعاره ارتفاعاً، بعد ان ألحقت الرياح الشمالية الخسائر بعدد كبير من الصيادين، نتيجة فقدانهم القراقير، وتضرر معظمها في حالة لم تشهدها الدولة، وصفها اهل البحر بفترة الحمل. صعوبة الصيد وخيمت حالة عدم الاستقرار التي شهدها البحر، ورياح الشمال العاتية في فبراير الماضي على محصول السمك الذي كان يعود به الصيادون، بعد صراع طويل مع الامطار والامواج المتلاطمة، وعمل مضن في البحث عن مواقع قراقير الصيد، التي ضاع معظمها، وتهشمت نتيجة ارتطامها بصخور القاع، كما ألقت الحالة بظلالها على اسعار السمك في السوق، والذي ارتفع فيه المنّ (4 كيلو جرامات) من سمك الصافي الى 60 درهماً. وعدا عن ذلك فإن توقف آلية العمل اليومي بسبب سوء الاحوال الجوية، وعدم استقرار حالة البحر، شكل خسارة كبيرة بالنسبة للصيادين، خصوصاً وان الصيادين في مثل هذه الظروف استغرقوا وقتاً طويلاً في البحث عن مفقوداتهم من القراقير في عرض البحر، بالاضافة الى فقدانهم من 4 الى 5 أيام عمل لاصلاح ما يمكن من اعطاب، وشراء وتجهيز قراقير جديدة للعمل، وذلك بعد ان هشمت الدوامات البحرية، والتيارات العنيفة جميع القراقير نتيجة دفعها العنيف على الكتل الصخرية. أمواج عاتية وسجلت شعبة الاعمال البحرية ببلدية دبي الامواج التي حدثت في 24 فبراير الماضي والتي ادت الى وجود ترسبات في ميناء الحمرية على مستوى منسوب الماء المسجل في نظام خاص بها لشاطئ دبي المفتوح، حيث زاد مستوى البحر من 0,5 أمتار الى مستوى 0,175 متراً خلال فترة امتدت الى 35 دقيقة، نسبة الى المعلومات الاستدلالية المستمدة من بلدية دبي، كما ان مجرى الامواج وصل الى الساحل وقفز الى اكثر من 1,2 متر في الدقائق الخمس من وقت الذروة، وتسجيل الضغط مبين في الصور المرفقة. واشارت سجلات الشعبة الى ان مستوى البحر انحسر عن مستوى المد الجزري، التذبذب الاصغر في الرسم البياني يوضح تسجيل الامواج خلال فترة قصيرة خلال ذلك الوقت، وهذا يدل على ان الامواج طبيعية خلال الوقت خلاف ما نشرت بعض الصحف المحلية ولكن هناك تغير سريع في مستوى البحر. وتقوم شعبة الاعمال البحرية التابعة لادارة المشاريع العامة ببلدية دبي بمتابعة المنطقة باستمرار خلال وسائل الموجة وتسجيل مستوى البحر الحالي، والنظام الهيدروغرافي، ودراسات طبوغرافيا الشاطئ وكذلك نظام كاميرات الفيديو التي تستطيع تصوير تغيرات الشاطئ ومستوى البحر. كما تم ايضاً تسجيل حادثة الشامل من 17 الى 18 فبراير 2003 بواسطة النظام وتشير الصورة المرفقة الى تسجيل اعلى مستويات الموج القادم من شاطئ جميرا المفتوح خلال تلك الفترة، حيث كان ارتفاع الموج للقمة اثناء هبوب رياح الشمال يزيد عن 2,5 أمتار. وتم ايضاً تصميم العد البياني لهذه الفترة لأهمية حركة المد البطيئة والسريعة، المد العالي 2,16 متراً وصل الى 12,00 م في 17 فبراير الماضي، والمد الجزري البطيء وصل 0,1م في 18 فبراير الى 20,00 متراً، هذا المد البطيء كان فعلياً 10 سم ابطأ من أبطأ مد جزري لدبي، انحراف المد من المستويات المتوقعة يمكن الحدوث بسبب وجود الرياح القوية وتغيرات الضغط الجوي. وقد قامت الشعبة بتركيب كاميرات على فندق برج العرب لمراقبة الشاطئ، وكذلك للتزويد بالمعلومات القيمة عن رياح الشمال، واخذت الصورة من خلال كاميرا فيديو في 18 فبراير الماضي، وهي مزودة بأدلة على نشاط الموج في ذلك اليوم. ويزود برنامج المراقبة منطقة دبي الساحلية بأحدث وشيكة الحدث ويتيح للبلدية بادارة المصادر الساحلية لدبي بفعالية اكبر، الصورة المبينة جزء من برنامج المراقبة تتضمن مستويات المد وارتفاع الموج والرياح وتسجيل ضغط الجو ودرجات الحرارة. وستنجز الشعبة قريباً موقع على الانترنت الذي يحتوي على معلومات قيمة حيث يمكن للمهتمين بها والجمهور العام دخول الموقع للحصول على المعلومات عن مثل هذه الظواهر