السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 بلغ عدد الاعضاء المساهمين في الجمعيات التعاونية بالدولة 21 الف عضو مساهم بينما بلغ عدد الجمعيات التعاونية 21 جمعية من بينها 9 جمعيات بأبوظبي، واربع جمعيات بدبي وجمعية واحدة بكل من الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة بالاضافة الى جمعيات الصيادين التي يصل عددها الى 10 جمعيات كما ارتفع رأس مال الجمعيات الى 336 مليون و814 الف درهم بينما تجاوزت المبيعات ملياري درهم خلال العام الماضي. واشارت الاحصائيات الصادرة عن وزارة العمل والشئون الاجتماعية حول الجمعيات التعاونية الى ان اجمالي الارباح تجاوز 225 مليون درهم بينما بلغ اجمالي المصروفات 474 مليون درهم كما بلغ قيمة الاحتياط 314 مليون درهم في حين بلغت تكلفة المبيعات ملياراً و206ملايين درهم. واظهرت الاحصائيات انه تم توزيع ما يقرب من 160 مليون درهم من الارباح على المساهمين، ولم تشتمل هذه الارقام على كافة الجمعيات التعاونية العاملة على مستوى الدولة نتيجة لغياب توفر المعلومات عن 8 جمعيات من بينها ثلاث جمعيات بأبوظبي وواحدة بكل من خورفكان والفجيرة وأبو موسى بالاضافة الى جمعيتين لصيادي الاسماك. واشارت الاحصائيات الى ان الوزارة تعمل جاهدة على رفع نسبة التوطين بالجمعيات التعاونية حيث مازالت النسبة دون الواحد بالمئة وفي هذا الاطار اوضحت الوزارة انها تسعى لدعم الشباب المواطن الباحث عن العمل من خلال الاتفاق مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» بوضع برنامج تدريبي للمواطنين الباحثين عن العمل والراغبين في العمل بالجمعيات التعاونية. كما شرعت الوزارة في الاتفاق مع اذاعة دبي لبث برنامج توعية يتناول الحركة التعاونية واهدافها ومبادئها ومساهمات هذه الحركة في دعم التنمية والمشاركة فيها وتوجيه وتشجيع الجمهور نحو العمل التعاوني. وحول خطط الوزارة المستقبلية لتفعيل دور الجمعيات التعاونية وتحويلها الى مؤسسات وطنية ذات اهمية كبيرة في دعم الاقتصاد وتوفير الاحتياجات للمواطنين بأسعار وخدمات منافسة في ظل السوق الحر الذي تعيشه الدولة تعمل الوزارة حالياً على المراجعة الشاملة للجمعيات التعاونية ومجالس ادارتها وحساباتها السنوية وعلاقة مجالس الادارة بالمساهمين. وفي هذا الصدد اكد مصدر مسئول بالوزارة ان عدداً كبيراً من الجمعيات تخالف احكام قانون الجمعيات التعاونية حيث لا تخضع انتخابات مجلس الادارة للنظام المتبع بالقانون كذلك الامر بالنسبة للاستقالات فقد اشارت المادة 37 من القانون الى انه لا يعتد باستقالة مراقب الحسابات او اعضاء مجلس الادارة الجماعية قبل دعوة الجمعية العمومية لاجتماع عادي وتعيين مراقب حسابات وبدون اتباع هذا النظام تكون الاستقالة باطلة ولا تأخذ بها وزارة العمل مؤكداً ان بعض الجمعيات تتجاهل القانون مما يعرض الجمعيات التعاونية لمخاطر كبيرة في ظل التحدي الاقتصادي الذي تعيشه الجمعيات. واضاف المصدر ان القانون لم يجز لاي شخص حل الجمعيات سوى وزير العمل اذا رأى ذلك ضرورياً ولمصلحة الحركة التعاونية وان يكون قرار الحل مسبباً من مجلس الادارة وفقاً لما تنص عليه المادة الرابعة والخمسين من القانون وان يقوم وزير العمل والشئون الاجتماعية بتعيين مجلس ادارة مؤقت لمدة لا تزيد على ستة اشهر يتولى الاختصاصات المخولة لمجلس الادارة على ان يقوم المجلس الذي تم حله بتسليم مجلس الادارة المؤقت جميع اموال الجمعية ودفاترها ومستنداتها ويدعو مجلس الادارة المؤقت الجمعية العمومية للاجتماع خلال المدة التي يحددها قرار وزير العمل والشئون الاجتماعية. وافاد المصدر ان قانون التعاونيات يعاني قصوراً شديداً في التنفيذ مما يعرقل جهود الوزارة نحو الارتقاء بالعمل التعاوني بالدولة رغم الطفرة الكبيرة التي حققتها الوزارة خلال الفترة الماضية وادت الى حدوث تحول ايجابي في بعض الجمعيات. مشيراً ان ادارة التعاونيات تقوم حالياً باعداد خطة لتطوير آلية انتخاب مجالس ادارة الجمعيات بالاضافة الى وضع لائحة تعرض باحتياجات الجمعيات التعاونية لتطويرها بما يخدم الجمعيات ويحافظ على حقوق المساهمين. واتساقاً مع توجه الوزارة نحو ميكنة العمل فقد شرعت ادارة التعاونيات في تصميم نظام آلي ينظم عمل الادارة ويدعم الجمعيات التعاونية ويسهل استخراج كافية البيانات والاحصاءات المطلوبة بالاضافة الى تقديم خدمة نوعية للجمعيات واعضائها وكذلك تفعيل التعاون مع الاتحاد التعاوني الاستهلاكي بهدف تطور الحركة التعاونية وتقديم افضل الخدمة لها حيث تم مناقشة وضع خطة للتدريب والتثقيف التعاوني واللائحة التفسيرية لقانون الجمعيات.