السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 نبهت الدكتورة شيلا سيسولو نائب المدير التنفيذى للسياسات الخارجية فى برنامج الاغذية العالمى والتدخل الانسانى، الى أن أكبر تحد يواجه برنامج الاغذية العالمى اليوم هو ما ستخلفه الحرب التى تشنها الولايات المتحدة الاميركية على العراق من جوعى ونازحين. وأكدت شيلا فى ندوة نظمها مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن البرنامج يحتاج الى نحو 1,1 مليار دولار لمواجهة أزمة الجوع المترتبة عن هذه الحرب وتجنب اثارها. واشادت شيلا بمستوى التعاون والشراكة بين جمعية الهلال الاحمر بدولة الامارات والبرنامج لتسهيل وصول الاغاثة والمساعدات الانسانية الى المستهدفين فى العالم بما يعكس التواصل الانسانى واستعدادها لمد يد العون والدعم الى المتضررين فى مختلف أرجاء العالم. ونوهت فى هذا الصدد بالاتفاقية التى أبرمت بين البرنامج وحكومة الامارات العربية المتحدة حول انشاء مكتب تابع للبرنامج فى دبى. وأكدت شيلا ان البرنامج مستعد لمواجهة الازمة الانسانية التى يتوقع حدوثها وبدأت ملامحها تظهر نتيجة هذه الحرب لافتة الى أن مكتب دولة الامارات العربية المتحدة سيكون أول مكتب يتم من خلاله التوجه الى العراق لوضع البنية الاساسية للاتصالات بهدف تسهيل عملية وصول المعونات الانسانية وتغطية كافة الاحتياجات. وتوقعت أن تقوم هذه العملية التى تحتاج الى تكاتف جهود جميع العاملين فى برنامج الاغذية العالمى بالدول المجاورة للعراق على ثلاث مراحل لمدة زمنية تمتد لستة أشهر على أن تكون المرحلة الاولى لمدة شهر يتم خلالها مساعدة اللاجئين فى الدول المجاورة ومحاولة الوصول الى 1,2 مليون شخص. وتمتد المرحلة الثانية الى ثلاثة أشهر حيث يقدم برنامج الاغذية العالمى مساعداته بالتعاون مع الحكومة العراقية وذلك ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء كما سيتم توفير المساعدات الفنية. وأشارت الى أن المرحلة الثالثة المتوقعة ستستغرق شهرين وسيتم فيها توزيع الاغذية والتركيز على اللاجئين الذين قد ينزحون من العراق متوقعة أن يكون عددهم كبيرا. ولفتت الى أن عمل البرنامج يتم فى الوقت الحالى خارج العراق وأنه لم يتم بعد نزوح لاجئين عراقيين الى الدول المجاورة. وذكرت أنه سبق للبرنامج أن عمل فى شمال العراق قبل نشوب الحرب حيث تم فى 24 ديسمبر الماضى تجهيز برنامج للمساعدات شمل 23 طنا من الاغذية ويسعى لتغطية حاجة المناطق العراقية المتضررة من الحرب. وقالت أن المساعدات التى سيقدمها برنامج الاغذية العالمى الى العراق سيكون فى شكل مون غذائية بالتعاون مع العديد من المؤسسات التابعة للامم المتحدة مثل المفوضية العليا للاجئين وباقى وكالات الامم المتحدة.