السبت 26 محرم 1424 هـ الموافق 29 مارس 2003 أكد الدكتور عيسى سليم أبو سليم استشاري ورئيس قسم العلاج بالرنين الحيوي الذي تم افتتاحه في مستشفى راشد في اكتوبر الماضي ان العلاج بالرنين الحيوي ، يعد قفزة نوعية في عالم الطب وقد حقق نتائج ممتازة جدا في علاج العديد من الأمراض منها الحساسية بمختلف أنواعها والصداع والصداع النصفي والروماتيزم والتهاب الجلد العصبي. وقال الدكتور عيسى أبو سليم في محاضرة نظمتها اللجنة الصحية بجمعية النهضة النسائية بدبي تحت عنوان «الطب البديل بين الماضي والحاضر» على مدى يومين بأن قسم العلاج بالرنين الحيوي الذي تم افتتاحه في دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وتحديدا في مستشفى راشد والذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط يشهد اقبالا كبيرا من قبل المواطنين خاصة بعد أن اثبتت كفاءة عالية في علاج العديد من الحالات المستعصية. مشيرا الى ان العلاج بالرنين الحيوي اثبت منذ ثلاثة عقود قدرة على علاج اصعب امراض الحساسية والامراض المزمنة وبأقصى سرعة ممكنة بدون آلام أو أعراض جانبية او تناول أي مواد دوائية كيماوية. وقال الدكتور عيسى ابو سليم «ان الدراسات الحديثة اثبتت انه كما يصدر عن القلب والدماغ موجات كهربائية يتم عن طريقها اجراء رسم قلب كهربائي وتخطيط دماغ كهربائي فان باقي اجهزة وخلايا الجسم يصدر عنها ايضا موجات كهرومغناطيسية لها اشكال وترددات معينة تكون ثابتة في حالة الصحة تسمى بالموجات الفيزيولوجية «السليمة» اما في حالة الاصابة بالحساسية او التسمم او غير ذلك، فان امواجاً جديدة لها اشكال وترددات مختلفة تسمى بالموجات الباثولوجية «المريضة» تظهر. وأوضح رئيس قسم العلاج بالرنين الحيوي ان مبدأ العلاج بهذه الطريقة يقوم على فصل الموجات السليمة عن المريضة وتقوية الموجات السليمة وازالة الموجات المريضة من الجسم وذلك من خلال وصل جسم المريض بنظام الرنين الحيوي بواسطة اسلاك واقطاب معدنية خاصة ويقوم الجهاز بقياس الموجات المريضة ثم بواسطة نظام الكتروني متطور يتم تصحيح هذه الموجات من خلال برامج علاجية متطورة ومدروسة حسب حالة المريض، فمثلاً البرنامج العلاجي يحتوي على موجات بتردد وشكل خاص للمريض ووقت للجلسة العلاجية يتم اعادتها للجسم عبر اسلاك واقطاب اخرى بعدها مماثلة ثم تقوم خلايا الذاكرة المناعية بحفظ هذه الموجات المصححة ضمن الجسم ومع تكرار الجلسات العلاجية تنعدم الموجات المريضة ويحل محلها الموجات الصحيحة السليمة ويتم الشفاء باذن الله. وقال الدكتور عيسى ابو سليم «بأن الطبيعة وكما هو معروف تحتوي على المئات من المواد بمختلف انواعها الغذائية والمعدنية والبيئية والجرثومية والفطرية التي من الممكن ان تسبب للانسان الحساسية، مشيرا الى ان الدراسات الحديثة اثبتت ايضا انه تصدر عن هذه المواد موجات كهرومغناطيسية لها اشكال وترددات معينة وعندما تتعارض هذه الموجات وتردداتها مع الموجات الطبيعية للانسان بشكل كبير فان مجرد التعرض لهذه المادة ولو بنسبة ضئيلة يؤدي الى حدوث اعراض الحساسية من عطاس وطفح جلدي وغيرها. وأوضح رئيس قسم العلاج بالرنين الحيوي ان اهم مميزات هذا العلاج تتمثل في فحص جميع اعضاء الجسم وتحديد نوعية الاضطراب العضوي او الفسيولوجي وفحص تردد عينات الدم والبول والبراز للمريض وفحص المواد الغذائية لأكثر من خمسمئة مادة وفحص المواد الصناعية والمعادن الثقيلة وكذلك فحص التركيبات الصناعية للاسنان والحشوة المعدنية ومدى تناسب ترددها مع المريض وفحص هواء حساسية الربيع المسببة للازمة واضطرابات الشعيبات الهوائية وفحص مواد يستعملها المريض يوميا مثل البخور والعطور وغيرها من مواد منظفة ومكياجات اضافة لفحص الادوية التي يستخدمها المريض وتحديد ما اذا كانت تتناسب مع حالته المرضية ووضع برامج علاجية للمريض والتدقيق في حالة المريض بعد الشفاء اي فحص الاعراض المرضية بعد العلاج. وحول كيفية علاج الحساسية والتي تعد من الامراض المنتشرة بالدولة قال بأن الحساسية غالبا ما تنشأ عن تعرض الجسم لمادة معينة تهيجه بشكل ما بطريقة مميزة، والحساسية تنشأ فقط بعد ان تطبع هذه المادة في الذاكرة المناعية للجسم فيصبح المريض حساسا تجاهها وهذه الذاكرة تبقى هادئة طالما لم يحدث احتكاك بالمادة المتحسس منها ويتم تنشيطها الفوري حالما يتم التعرض للمادة وتردداتها، وهنا تبدأ سلسلة الآليات المعروفة كبناء الاجسام المضادة وتنشيط الخلايا المسئولة عن فرز الهيستامين الذي يؤدي الى رد فعل تحسسي الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن المادة المتحسس منها يتم استقبالها وتوجيهها سلكيا الى داخل جهاز الرنين الحيوي حيث يتم هناك عكس الموجات المريضة وتصحيحها واعادتها الى جسم المريض بواسطة سلك آخر وعندما تتلقى الموجات المريضة والمريضة المصححة (المعكوسة) في جسم المريض تعطل بعضها البعض وتزول تدريجيا اعراض التحسس لهذه المادة. يستلزم المحو النهائي للحساسية في العادة 68 جلسات علاجية بمعدل جلسة واحدة في الاسبوع اي يستغرق 46 اسابيع وذلك على حسب حالة المريض وشدة الحساسية لديه والعلاج يخلو تماما من الآلام الامر الذي يجعله مقبولا جدا وخاصة من قبل الاطفال ويشترط لنجاح العلاج الامتناع التام عن تناول المادة التي تسبب الحساسية لمدة 3 أسابيع.
