الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 قضت محكمة استئناف دبي بتعديل الحكم الصادر في حق المتهمين الأول «ح. خ. و» 33 سنة مهندس والثاني «أ.إ.د» 29 سنة عامل بناء هنديان ، والقضاء من جديد بحبس المتهم الثاني لمدة شهر واحد والزامه بالدية الشرعية ومقدارها 150 ألف درهم لورثة المجني عليه وببراءة المتهم الأول مما اسند اليه. وكانت النيابة العامة قد اسندت اليهما تهمة التسبب خطأ في موت شخص. وتتلخص وقائع القضية في انه ورد بلاغ لعمليات الشرطة عن وجود حادث سقوط عامل ببناية تحت الانشاء بمنطقة الكرامة وفور تلقي البلاغ انتقلت دورية الشرطة إلى مكان الحادث وبالاستفسار من «ر. ب» هندي افاد انه بينما كان على رأس عمله برفقة المتوفى «د. س» 43 سنة هندي عامل بنفس الشركة حيث كانا يقومان بطلاء الجدار الخلفي والخارجي للبناية بالطابق الخامس وهما واقفين على لوح خشبي مثبت بواسطة سقالات حديدية خارج البناية، حيث كان الاول على بعد خطوات من المتوفى فشعر باهتزاز السقالة ثم سمع صوت ارتطام جسم بالارض، وعند نظره إلى الشرفة الخلفية للطابق الاول وجد المجني عليه ساقطاً على ظهره والدماء تسيل من رأسه علماً بأن المسافة بين مكان السقوط ومنطقة الاستقرار كانت حوالي 17 متراً. وقد ورد بالاستمارة الطبية ان المجني عليه احضر إلى مستشفى راشد مفارقاً للحياة، ويوجد كسر في الجمجمة مع خروج مادة الدماغ وكسور في الذراع الايسر وفي الحوض وفي الاطراف السفلى. كما افاد تقرير حادث صادر عن بلدية دبي ان الاسباب التي ادت إلى وقوع الحادث وهي عدم استخدام العامل لحزام الامان اثناء عمله ولم تكن منصة العمل المنصوبة على السقالة كاملة الألواح الخشبية اضافة إلى انه لم تكن هناك حواجز جانبية للسقالة لمنع سقوط العامل ولم تكن هناك رقابة اشرافية لحث العمال والالتزام بقواعد الأمن والسلامة في منطقة العمل. واضاف تقرير البلدية ان الشركة قد خالفت الأنظمة المعتمدة في الامارة وفشلها في القيام بأعمالها بدون حوادث تم اصدار غرامة مالية مع توجيه انذار الى الشركة للالتزام التام بجميع انظمة السلامة حيث قضت محكمة اول درجة بحبس المتهمين كل منهما لمدة شهر واحد وبتغريمهما 3000 درهم والزامهما بالدية الشرعية كاملة وقدرها 150 ألف درهم. طعن المتهمان الاول والثاني بطريق الاستئناف وقدما مذكرة طلب في ختامها براءتهما. وبسؤال المتهم الاول انكر ما اسند اليه مقرراً ان الشركة هي المسئولة عن عمالها بالموقع حيث الرقابة والاشراف وان مشرف العمال التابع لتلك الشركة هو المتهم الثاني وبسؤال الاخير عن التهمة المسندة اليه انكر الاتهام وقد قرر بتحقيقات النيابة العامة انه يعمل مراقب عمال وان الشركة التي يعمل بها المقاول من الباطن هي المسئولة عن العمال الذين يتم ارسالهم للعمل بشركات اخرى. واكدت المحكمة انها لا تطمئن لصحة اسناد التهمة اي الاول وذلك من واقع ما دفع به من انه يعمل مهندساً مدنياً لدى الشركة وان الاخير قد اسندت لشركة اخرى كمقاول من الباطن مشيرة الى ان الثاني هو المسئول المباشر عن العمال. وقالت ان الخطأ الذي ارتكبه المتهم الثاني هو عدم اتخاذ اجراءات الامن والسلامة لدى تركيب السقالة الخشبية وعدم اكتمال الالواح لمنصة العمل اضافة الى عدم وجود حواجز جانبية كافية لمنع سقوط العامل المجني عليه والاهمال في الرقابة والاشراف. كما قضت المحكمة ببراءة كل من المتهمين الاول «ع.ج.ا» 37 سنة مصري مدير مشروع والثاني «ب.ا» 43 سنة هندي فني كهربائي مما اسند اليهما وذلك عن تهمة التسبب خطأ في وفاة شخص. تتلخص وقائع القضية في ان المتهمين تسببا بخطئهما في موت المجني عليه حظرت محمد دوست نتيجة لاخلالهما مما تفرضه عليها أصول مهنتهما كمشرفين على الموقع ودون أن تكون هناك رقابة اشرافية صارمة لحث العمال للالتزام بقواعد الأمن والسلامة. وكانت محكمة أول درجة قد قضت بتغريم كلاً من المتهمين مبلغ خمسة آلاف درهم والزمتهما الدية الشرعية مبلغ 150 ألف درهم، تؤدي الى ورثة المتوفي. وبسؤال المتهمين بمحاضر الاستدلالات والتحقيقات انكرا التهمة وبسؤال جوشامان لال أم محمكة أول درجة قرر أنه والمجني عليه كان يقومان بالحفر يوم الحادث وقد كلفهما بذلك مشرف العمال أبوبكر وقد كان الرول الخشبي يبعد من منطقة الحفر نصف متر والمجني عليه كان متوقفا داخل الحفر وسقط عليه الرول الخشبي. واشارت المحكمة الى أن انهدام الحفرة وسقوط الرول امراً حاصلا كنتيجة حتمية لقرب مرور الحفرة من الكيبل الكهربائي وأهمال المشرف المدعو أبوبكر الذي قام بتغيير مسار الحفر بالقرب منه وعدم تحرزه من منع أخطاره العاملين اللذين كانا يقومان بعملية الحفر، مشيرة إلى أن تقصير المتهمين في عدم ابعاد الرول الخشبي عن مكان الحفر لا يتحقق به رابطة السببية اللازمة لقيام المسئولية الجنائية. واكدت على أن الجريمة المنسوبة إلى المتهمين تكون منتفية لعدم توفر ركن من اركانها مما يتعين معه براءة المتهمين.