الجمعة 25 محرم 1424 هـ الموافق 28 مارس 2003 اصدر قسم رقابة الاغذية في ادارة الصحة العامة في بلدية دبي مطلع فبراير الماضي تعميماً الى كافة المصدرين والمستوردين والمتعاملين من التجار والمفتشين بأسواق السمك بالامارة حول الشروط الصحية الواجب توافرها في سيارات نقل الاسماك الطازجة. جاء ذلك لمواكبة الحركة التجارية النشطة التي تشهدها اسواق امارة دبي في مجال استيراد وتصدير الاسماك الطازجة، حيث لوحظ ازدياد اعداد المركبات التي تنقل الاسماك الى مواقع التفريغ بشكل دعا الى اهمية وضع اشتراطات صحية ومعايير فنية معينة تضمن نقل الاسماك في جو صحي وسليم الى الوجهة المعنية، خصوصاً وان معظم مركبات النقل تفتقد الى مثل هذه التجهيزات. وبصدور التعميم منحت بلدية دبي الجهات المعنية بالقرار مهلة 6 أشهر لتعديل اوضاعها وتجهيز مركبات بالمواصفات اللازمة، وذلك قبل الزامية التطبيق واتخاذ الاجراءات اللازمة بشأن المخالفين، حيث تستثمر فترة المهلة سوف تستغل لتوعية الشركات المصدرة والمستوردة وكافة المتعاملين بتجارة الاسماك بالامارة للالتزام بالشروط الصحية الواجب توافرها في سيارات نقل الاسماك الطازجة. وتقضي الشروط الصحية التي يجب توفرها في سيارات نقل الأسماك الطازجة، ان يكون الجزء المستخدم لنقل الاسماك الطازجة معزولاً عزلا حراريا مناسبا لمنع تأثر درجة حرارتها بالوسط الخارجي، كما تشترط ان تكون الجدران والأسقف مصنوعة من مواد غير قابلة للصدأ مثل (ستانيل ستيل) او مادة (بولي يورثان) او اي مادة اخرى تحمل نفس المواصفات المذكورة وتكون ملساء، سهلة التنظيف، لا تتفاعل وغير سامة. كما تتضمن الشروط الصحية ان تكون الارضيات مصنوعة من الألمنيوم غير القابل للصدأ، ولا تؤدي لحدوث انزلاق، ويمكن استخدام اي مواد اخرى تحمل نفس المواصفات المذكورة، سهلة التنظيف ولا تتفاعل وغير سامة، وأن يتوفر في الجزء المستخدم لنقل الاسماك اضاءة مناسبة وكافية. مقياس الحرارة كما تتضمن الاشتراطات ان يتوفر في مركبات نقل الاسماك بدبي وسيلة مناسبة لتبريد الاسماك المنقولة فيها، حيث يجب ان تكون درجة حرارة الاسماك المنقولة اقل من 4,4 درجات مئوية، (40 درجة فهرنهايت)، سواء باستخدام طبقات من الثلج المجروش او اي وسيلة تبريد كيماوية صحية اخرى، وان يتوفر بها سجلات تبين درجة الحرارة والزمن من التحميل وحتى محطة الوصول، وذلك من خلال مؤشر يثبت بكابينة السائق، على ان يقوم السائق بتدوين درجة الحرارة في سجل يخصص لهذا الغرض يقوم مفتش البلدية بفحصه قبل عملية التنزيل، بالاضافة الى ان يتوفر بها وسيلة مناسبة لتصريف المياه الزائدة عن ذوبان الثلج المجروش المستخدم في عملية التبريد. كما تقتضي الإشتراطات الصحية الواجب توافرها في سيارات نقل الاسماك بان يتم توفير سجل للصيانة الروتينية لضمان ابقاء السيارة بحالة جيدة، وسجل آخر لتنظيف وتعقيم السيارة لكي لا تكون وسيلة لتلوث الاسماك المنقولة فيها، الى جانب ضرورة الحصول على شهادات صحية سارية المفعول لجميع العاملين على السيارة تضمن خلوهم من الامراض السارية. كما تلزم بنود المواصفات اللازمة في مركبات نقل الاسماك بان تكون الصناديق البلاستيكية المستخدمة لنقل الاسماك مطابقة للمواصفات المعتمدة ومصنعة من مواد لا تحدث تلوثا للأسماك المنقولة بها اي من نوع البلاستيك الغذائي. وأن تصمم بحيث يمكن للمفتش ان يقوم بعملية التفتيش بدقة، بالاضافة الى وضع برنامج دوري لنظافة السيارة يتم متابعته من قبل العاملين بالأسواق. آراء الصيادين وفي استطلاع لآراء الصيادين حول ما تضمنته اللائحة من اشتراطات أكد مجموعة من صيادي السمك بدبي على ان بعض الاشتراطات التي وضعتها البلدية بشأن وسائل نقل الاسماك غير منطقية ولا تتناسب مع أوضاعهم المادية، كما وصفوا بعض المواصفات بانه مبالغ بها، ولا تخدم الاهداف التي وضعت من اجلها، وهي تهيئة البيئة المناسبة للابقاء على الاسماك طازجة خلال عملية نقلها من البحر إلى المستهك. فقد أكد عارف عبد العزيز ان لائحة اشتراطات نقل الاسماك جانبت الواقع وتضمنت بنودا، ليس منطقيا تطبيقها، في ظل المسافة القصيرة بين البحر وسوق السمك بدبي، حيث لا تستغرق المسافة من أبعد مرفأ صيد إلى سوق السمك في ديرة أكثر من ساعة كحد أقصى. وأضاف ان الاشتراطات التي وضعت لنقل الاسماك لابد ان تستثني بعض المرافئ القريبة جدا من سوق السمك مثل مرفأ خور دبي، ومرفأ الصيادين بالحمرية، مشيرا إلى انه من غير العملي نقل الاسماك الطازجة التي تصل من هذين المرفأين في ثلاجات، ثم عرضها على منصات البيع بالسوق بلا ثلج، لتمييزها عن الاسماك المحفوظة سلفا في ثلاجات. وقال علي حسن كان حريا تطبيق الاشتراطات التي رصدتها البلدية على مركبات نقل الاسماك القادمة من الامارات الشمالية وبعض الدول المجاورة، ذلك ان المسافة التي تقطعها مثل هذه المركبات للوصول إلى سوق السمك بدبي من شأنها ان تعرض المحصول إلى التلف ما لم يتم توفير الاجواء المناسبة للحفاظ على طراوته، وصلاحيته للاستهلاك. واستطرد قائلا: انه نظرا لخصوصية الامارة، ولقرب مرافئ الصيد من السوق، فانه لابد من مراعاة المرونة في تطبيق الاشتراطات لان ابعد مسافة وهي الميناء السياحي لا يتعدى وصول محصولها من الاسماك إلى سوق السمك بديرة الساعة. المنصات أولى ووصف عبد الله سلمان الاشتراطات بأنها صعبة التطبيق، وتتناقض مع الواقع، وقد يؤدي فرضها على الصيادين المحليين إلى ردود فعل لا تتفق وتصورات من وضعها. وأضاف انه في الوقت الذي دعا الصيادون إلى نقل اسماكهم في سيارات ذات مواصفات خاصة، رغم ان زمن نقلها لا يتعدى الساعة، فان عرض هذه الاسماك على منصات البيع في سوق السمك والذي يمتد من 4 إلى 6 ساعات لا تحكمه أية مواصفات، مع انه الاولى بفرض الضوابط عليها خصوصا وان البعض يترك الاسماك عرضة لاشعة الشمس المباشرة دون ان يتقيد بوضع الثلج عليها، حتى يوهم المستهلك بأنها صيد اللحظة. وأشار ثاني بن عابد إلى انه يعمد بوصوله إلى الشاطئ إلى فرز حصيلته من الاسماك بتصنيف كل نوع منها في سلة (صيرم)، وهي عملية تستغرق منه قرابة الساعة، يقوم بعدها بتحميل الكمية في سيارة «بيك أب»، حيث تعرض في السوق في السلال التي تحتويها، مشيرا إلى انه من غير المعقول ان يكسو محتويات كل سلة بالثلج لمجرد عملية نقل لا تستغرق دقائق معدودة، وإلا خسر الفائدة من بيعها طازجة، فالثلج ـ على حد قوله ـ يساوي في السعر بين السمك المجمد والآخر الطازج، كما انه يعيق وزن الكمية. من جهته أكد عبيد الشامسي على انه مع دخول الصيف وارتفاع درجات الحرارة تبرز أهمية توفير الاجواء المناسبة لنقل الاسماك من مرافئ الصيد إلى الأسواق، بما يضمن عدم تأثرها بتفاوت درجات الحرارة، ويحول دون تعرضها لاشعة الشمس التي قد تؤدي إلى تجفيفها. وأفاد أنه يمكن تطبيق ذلك بتزويد سيارات «البيك أب» بمظلات تقي حمولتها من الشمس بدلا من تعديل سيارات نقل الاسماك وفق مواصفات قياسية كأن تكون قمرة النقل معزولة حراريا، والجدران والاسقف مصنوعة من مواد غير قابلة للصدأ وان تكون الارضيات ـ حسب قائمة الاشتراطات ـ مصنوعة من الالمنيوم غير القابل للصدأ ولا يؤدي لحدوث الانزلاق، وان تحتوي المركبة على سجلات تبين الحرارة والزمن من التحميل وحتى محطة الوصول من خلال مؤشر في كابينة السائق، مشيرا إلى ان مثل هذه الاجراءات عدا عن انها تكبد الصيادين اعباء مالية، فانها ليست ذات جدوى عملية، بل ربما شوهت المنظر العام بانسكاب الماء الناجم عن الثلج على طرقات الامارة، وتناثره على المركبات والمشاة من خلفها. اشتراطات مستوردة وانتقد ناصر بوعينين لائحة الاشتراطات التي وضعتها البلدية لتجهيز مركبات نقل الاسماك بناء عليها، موضحا انه من غير العملي استيراد اشتراطات تطبق في اوروبا، وفرضها على الوضع القائم في الدولة، ذلك ان الثلج لن يمدد من طراوة الاسماك، لافتا إلى انه من الاولى الاحتفاظ ببرودة المنصات التي تعرض عليها الاسماك لساعات طويلة، وتطال معظمها اشعة الشمس خصوصا في بعض ساعات النهار، على الاهتمام بوسائل النقل التي هي اصلا مؤمنة، ولا يشوبها أي قصور قد يؤثر على سلامة الاسماك وجودتها الغذائية. وقال ان نقل الاسماك في السيارات المغلقة ربما يكون سببا في نشر الامراض أكثر مما لو تم نقلها في مركبات تتمتع بقدر عال من التهوية ، كما هو الوضع الحالي. وبدأ سعيد سلطان حديثه بالمثل القائل : «إن أردت ان تطاع فأمر بالمستطاع»، موضحا بانه كان حريا على البلدية قبل فرض مثل هذه الاشتراطات على الصيادين، بان تقوم بدراسة الوضع على أرض الواقع، والوقوف على متطلبات الصيادين، خصوصا وان شريحة الصيادين لا تعمل تحت منظومة الشركات، بل هي اجتهادات فردية وبتكاليف وجهود يكابدها الصياد نفسه، وبالتالي فان إلزامهم بمثل هذه الاشتراطات سيؤثر بلا شك على عطائهم، خصوصا وانها شريحة ذات دخل محدود، ولا يمكنها اقتناء مركبات باهظة الثمن من اجل تسييرها لنقل اسماكهم من البحر إلى السوق. وأضاف ان الاشتراطات كانت ستبدو أكثر فاعلية لو تمت مناقشتها مع جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك، أو استطلع بها آراء الصيادين اصحاب العلاقة، فهم الادرى بشئونهم، أكثر من آخرين يصدرون القرارات من مكاتبهم. وفي تعقيب له على ملاحظات الصيادين أكد خالد محمد شريف العوضي مساعد مدير ادارة الصحة العامة في بلدية دبي ان قسم رقابة الاغذية قام باطلاع الصيادين في سوق السمك بديرة على نموذج من البرادات المستوفاة الشروط، لابداء ملاحظاتهم حولها، وأخذ كافة المتطلبات التي يراها الصيادون مهمة بعين الاعتبار. وقال ان التعميم يتواكب مع التطور الذي اجرته بلدية دبي على اسواق السمك بالامارة وتنظيم مناطق التنزيل والتحميل المخصصة لنقل الاسماك الطازجة، وهي اسواق تراعي كافة معايير السلامة اللازمة. واكد مساعد مدير ادارة الصحة العامة في بلدية دبي ان مهام الرقابة التي يقوم بها مفتشو الاغذية في اسواق السمك سوف تشمل مركبات نقل الاسماك وتوعية اصحاب المركبات المخالفة بأهمية تجهيز مركباتهم بالمواصفات والاشتراطات الصحية المطلوبة، حيث ستشملهم الاجراءات القانونية بعد انتهاء المهلة المحددة بنهاية يوليو المقبل والتي تصل الى حد ايقاف الشركات التي تصر على نقل الاسماك الطازجة في مركبات غير مؤهلة لذلك وتغريمها وفق لائحة المخالفات. وأضاف انه روعي في وضع الاشتراطات المتعلقة بمركبات نقل الاسماك ان تناسب كافة الشرائح والفئات، وتلبي احتياج المستهلكين من الاسماك الطازجة في حالة سليمة وعلى جودة عالية. وقال خالد شريف ان الاهتمام الذي توليه بلدية دبي لمهنة صيد السمك دعاها إلى تنفيذ مشروع التحسينات والصيانة التي شهدتها سوق السمك مؤخرا، ورصد احتياجات الصيادين من واقع مهنتهم والعمل على مساعدتهم لحلها بما يخدم المصلحة العامة. وأوضح ان الاشتراطات الصحية التي وضعها قسم رقابة الأغذية بادارة الصحة العامة ببلدية دبي لسيارات نقل الأسماك والأغذية البحرية الطازجة سعيا منه نحو توفير أفضل السبل للحفاظ على جودة وسلامة الأغذية، تقضي بتعديل جميع سيارات نقل الاسماك وخاصة السيارات التي تقوم بتنزيل الاسماك والمنتجات البحرية بأسواق السمك في ديرة والشندغة لتتوافق مع الاشتراطات الصحية المطلوبة. واضاف مساعد مدير ادارة الصحة العامة في بلدية دبي بأن القسم سيقوم بمنع السيارات غير المطابقة للشروط من دخول السوق وممارسة نشاط البيع وذلك لتطبيق الشروط التي وضعها القسم ومن ضمنها ان يكون الجزء المستخدم لنقل الاسماك الطازجة معزولا عزلا حراريا لمنع تأثر درجة حرارتها بالوسط الخارجي وللحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة، ولابد ان تكون الجدران والاسقف مصنوعة من مواد غير قابلة للصدأ وان تكون الارضيات مصنوعة من الالمنيوم غير القابل للصدأ ولا يؤدي لحدوث الانزلاق، وان تكون هناك اضاءة مناسبة ويكون فيها وسيلة مناسبة لتبريد الاسماك المنقولة فيها حيث لابد أن تكون حرارة الاسماك فيها أقل من 4,4م (40ف)، وان تحتوي على سجلات تبين الحرارة والزمن من التحميل وحتى محطة الوصول من خلال مؤشر في كابينة السائق، أن يتوفر فيها وسيلة مناسبة لتصريف المياه الزائدة والناتجة عن ذوبان الثلج، أن يتم توفير برنامج مكتوب للصيانة الروتينية لضمان بقاء السيارة بحالة جيدة، أن يتم توفير برنامج مكتوب لتنظيف وتعقيم السيارة لكي لا تكون وسيلة لتلوث الاسماك المنقولة فيها، وأن تكون هناك شهادات صحية سارية المفعول لجميع العاملين على السيارة، وأن تكون الصناديق البلاستيكية المستخدمة لنقل الاسماك مطابقة للمواصفات المعتمدة ومصنعة من مواد لا تلوث الاسماك المنقولة بها، وأن تصمم بحيث يمكن للمفتش أن يقوم بعملية التفتيش بدقة، ولابد من وضع برنامج دوري لنظافة السيارة يتم متابعته من قبل العاملين بالأسواق.