الخميس 24 محرم 1424 هـ الموافق 27 مارس 2003 اختتمت في الساعات الاولى من صباح امس «اليوم المفتوح» من حملة اهلنا في العراق والتي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية على مبلغ وقدره 49 مليوناً و485 درهماً عن طريق المكالمات الهاتفية، ومبلغ 17 ألفاً و477 درهماً تبرعات عن طريق الانترنت وشارك في الحملة العديد من الجمعيات الخيرية والانسانية وتلفزيون واذاعة دبي واستمر «اليوم المفتوح» لمدة 11 ساعة. وأكد المستشار ابراهيم بو ملحة نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية ان هذه الليلة كانت حافلة بكثير من المشاركات من الاخوة الذين حضروا الى الاستوديو وتحدثوا في كثير من الموضوعات التي تتصل بعنوان الحملة وهي (اهلنا في العراق)، وقال: ان الحملة كانت ناجحة وقد حققت الهدف المرجو من خلال هذا اليوم وهو تسجيل موقف والتعبير عن رأي مجموع الذين شاركوا في هذه الليلة واثبات ان لنا اهلاً في العراق واننا نعيش هم هؤلاء الاهل وان الجرح النازف في خاصرة الامة هو جرحنا جميعا، وأنه لا يمكن ان يهدأ جسد هذه الامة الا ان يلتئم هذا الجرح ونحن معهم في خندق واحد.واضاف المستشار ابراهيم بو ملحة: لقد تحدث جميع المشاركين وعبروا عن آرائهم وسجلوا بأحرف جميلة ومعطرة واثبتوا موقفا حرصنا على اثباته واعتقد ان ما تم هذه الليلة هو دعم مباشر ودعم قوي لاخوتنا في العراق، ولقد وجدنا الحماس على ألسنة المتحدثين، وفاض الوجدان بما يحتمل في الخاطر وفي الاعماق من آلم ومن حزن ومن اكتئاب على ما يحدث في الارض العربية العراقية، لا نملك الا ان نتقدم بالشكر لاخوتنا الذين شاركوا معنا في هذه الليلة، وللمساهمين معنا في هذه الحملة واعضاء الجمعيات الخيرية العاملة في الدولة وان النجاح كان حليف هذه الحملة ولهذا اليوم بالذات، ولا نعول على الرقم الذي وصلنا اليه والذي رفده الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي المؤسسة بمبلغ 30 مليون درهم، ورجل الاعمال سيف الغرير بمبلغ 2 مليون درهم واخوة من السعودية احدهم تبرع بثلاثة ملايين درهم والاخر بمليون درهم، والاخ محمد فيصل الزامل من الكويت تبرع بمبلغ خمسمائة الف دينار كويتي بما يعادل ستة ملايين درهم، وهذه لفتة رائعة منه. وهذا ما يدل انه لا فرق بين كويتي وعراقي كلنا في خندق واحد. واشار ان المبلغ الذي وصلنا اليه لا يهمنا ان يصل الى 40 مليون درهم او مائة مليون، وانما يهمنا هذا الموقف الذي برز وظهر من خلال هذه الحملة اليوم الذي هو بداية هذه الحملة التي تستمر لمدة شهر من الان. وهذا التعاون هو عنوان للدعم والصمود وعنوان للتعبير عن المؤازرة التي يشعر بها الاخوة في دولة الامارات العربية المتحدة سواء من المواطنين أو الذين تمت استضافتهم من الخارج للتعبير ونحن مقتنعون بما وصل اليه هذا الرقم المالي وما وصل اليه هذا الشعور وهذه خطوة من خطوات مقبلة استمرارا لهذه الحملة حتى يتحقق الهدف المرجو منها. فنحن اعضاء الجمعيات الخيرية وفي مقدمتهم مؤسسة محمد بن راشد للاعمال الخيرية والانسانية مازلنا نعتبر انفسنا في بداية الطريق وهناك اعمال واعباء مطلوبة منا لمناصرة اهلنا في العراق سنقوم بها، وسنبذل قصارى جهدنا في هذا الشأن الذي نحن مكلفين به من قبل الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبموجب شعورنا بمسئولياتنا القومية والوطنية والدينية. واوضح بوملحة ان هذا اليوم من ايام الحملة والذي حرصنا ان يكون يوماً مفتوحاً ومن خلال تلفزيون دولة الامارات العربية من دبي وقناته الفضائية الذي سخر كل امكانياته لنجاح هذه الحملة، لنتيح مجالاً لجميع الاخوة من الداخل او الخارج للمشاركة معنا في هذا اليوم، وقال: سوف تستمرالحملة لمدة شهر وستكون من خلال جميع وسائل الاعلام التلفزيون والاذاعة والصحافة، ومن خلال الاعلانات وسيتم جمع هذه المساهمات لاخوتنا في العراق ونؤكد انها ليست تبرعاً بقدر ما هو واجب تمليه علينا الظروف التي نعيشها ويفرضه علينا ديننا وقوميتنا وسيتم جمع هذه المساهمات من خلال الحسابات المفتوحة ومن خلال المراكز التي تم افتتاحها لهذا الغرض، وسوف نستمر في هذه المهمة وسنكون عند حسن ظن راعي المؤسسة والاخوة المتبرعين في المساهمة وفي ايصال هذه المساهمات الى مستحقيها من خلال الجميعات الخيرية والمؤسسات الرسمية لدى اهلنا في العراق. واختتم المستشار ابراهيم بو ملحة كلمته قائلا: اننا اخوة نشعر بآلامكم، ومصابكم هو في الحقيقة مصاب لنا، واننا لم نتخل عنكم تحت أي ظرف من الظروف وسنكون اللحمة وسنكون الجسد الصلب الذي يتفاعل مع بعضه البعض واننا في الامارات وفي مصر وفي العراق وفي أي دولة عربية اعضاء في هذا الجسد الذي هو الامة العربية، ونحن من خلال مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية سنبذل قصارى جهدنا لان نساهم مساهمة فاعلة في هذه الظروف، وفي مثل هذه المحنة التي يمر بها اخوتنا في العراق ونتمنى من الله ان تنجلي هذه الغمة وان يزول هذا الكابوس وهذا الظلام المعربد الذي حط على ارضنا العربية ليس على العراق فقط بل على كل الاراضي العربية، وان يحل السلام ويدوم التعاون بيننا العرب وبين الدول المحبة للسلام وان يزول كابوس الحرب، لاننا بحاجة ان نمد يدنا بعضنا البعض وألا تكون الحرب الا في الحدود التي حددها القانون وبالشرعية التي تحددها الجهات الدولية وكل حرب تخرج عن هذا النطاق يجب ان نقف ضدها. ومن جهته اوضح رجل الاعمال سيف الغرير الذي كان اول المتبرعين عن غضبه الشديد على ما يحدث اليوم لاهلنا في العراق، وتحدث الينا وهو يخفي دموعه على المشاهد التي نراها يوميا، وقال: ما يقدمه صاحب السمو رئيس الدولة واضح للجميع ويمد يد المعونة الى اصدقائه من الدول الاخرى، وعن الحملة التي تقوم بها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية ما هو بغريب على آل مكتوم، وكان اجداده من الذين يمدون ايديهم لكل محتاج. واضاف انه وبالرغم من كل ما يحدث لاخواننا في العراق ونحن نعجز على استنكاره، كما انني ارجو جميع حكام الشعوب العربية في التعاون، كما يجب على رجال الاعمال سواء في داخل الدولة وخارجها الوقوف بجانب الشعب العراقي وهذا واجب علينا حتى لو قدمنا لهم نصف اموالنا سنكون مقصرين ايضا لانهم يقدمون ارواحهم ودمائهم فداء لنا. كما أشار الداعية الاسلامي الدكتور احمد الكبيسي الى ان الامارات دائما هي السباقة لعمل الخير، حيث قدمت الكثير لشعب العراق منذ ان فرض الحصار عليه، وقال: ان دولة الامارات العربية المتحدة هي كانت اول دولة مدت يديها لنصرة ومساندة شعب العراق، كما ان الامارات تتميز بحكمتها السياسية من خلال التقريب بين وجهات نظر جميع الاطراف وهذا دورها العظيم، وبالتالي فالذي نراه اليوم يجري على ارضها هو ابسط شيء تقدمه الامارات العظيمة لنصرة ومساعدة الشعب العراقي وهذا جزء من جهود كبيرة نعرفها او لا نعرفها في سبيل مساعدة العراق وغير شعب العراق. واضاف ان ما يفعله الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد وزير الدفاع راعي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية ليس بغريب عنه، ويحاول بذلك درء الخطر على العراق، وهذه الحملة هي ضمن الحملات الكثيرة التي يقدمها سموه لمساعدة الاشقاء وهذا جزء من جهد جهيد، ومحاولة التعبير عن عواطف الناس في العراق، وكما نعرف جميعا ان العراق بلد غني، ولكنه الان في محنة فيجب ان تمد اليه الايادي والامارات سباقة الى هذا وخاصة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نتيجة لحبه للعراق وشعبها. واكد ميرزا الصايغ نائب رئيس هيئة آل مكتوم الخيرية على اهمية الحملة التي قامت بها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية والانسانية وراعيها، والتي عودتنا دائما ان تكون السباقة في العمل التطوعي وفي العطاء، وقال ان الحملتين السابقتين حققتا النجاح، من خلال المساهمات في تخفيف النكبات التي يتعرض اليها اخواننا في الدول العربية، وان المؤسسة اجادت بكل خبراتها لهدف توصيل هذه المساعدات، وليس الهدف هو جمع التبرعات والهدف هو توصيلها، كما ان هناك رقابة لهذا الغرض، فنحن عن ثقة وايمان كامل بأن المؤسسة واداراتها وهيئتها التنفيذية ستستطيع توصل كل المساهمات والمساعدات الى شعب العراق كما اوصلتها في السابق للشعب العراقي والافعاني. ولابد ان نساهم جميعا لمساعدة اخواننا في شعبنا العراق، حيث ان مئة مليون عربي قلوبهم مع اهلنا في العراق، ومعهم مليار مسلم. وقال الداعية الاسلامي عمر عبدالكافي: ليس كل ما يصنعه المسلم لمساعده اخيه العراقي ليس تبرعا منه وانما هو حق الاخ العراقي على اخيه في العروبة في الاسلام، حيث لو أكل العراق فسوف يؤكل واحداً تلو الاخر من اعضاء جسد الامة العربية والذي تداعى منه عضو تداعى له باقي الاعضاء بالحمى والسهر، ويجب ان نشعر الذين يقولون ان العرب ليست لقمة سائغة، فلابد من مساعدة شعب العراق، لان الامة قد استيقظت من نومها وارى ان الشعب العربي حكومة وشعوبا على منهج واحد على ان ما يحدث للعراق هو ظلم ولابد ان ندخل السرور والبهجة الى قلب الشعب العراقي الذي يقف في الصف الاول باداء حقنا نحوه، ولعل هذا العمل الجيد من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للاعمال الخيرية يجب ان تحتذيه كل الشعوب في الارض. ومن خلال حملة التبرع فان هناك طفلاً وطفلة اشقاء من المملكة العربية السعودية كانا يودان ان يشتريا لعبة لهما وعندما سمعوا ببدء حملة التبرعات قررا ان يتبرع بمبلغ الهدية لصالح اخوانهما في العراق، فما اجمل هذه اللفتة الجميلة وما اجمل هذا الشعور البريء تنطلق من فطرة عالية